صحيفة متاريس نيوز السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار السياسة والرياضة.

المعاشيون.. أوفي بوعدك يا سلمى!

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

المجلس السيادي.. تصريحات «جوفاء» ووعود سراب!

رئيس إتحاد معاشيي الخدمة المدنية السيد مجتبى الوسيلة يقول لقناة النيل الأزرق إن (المعاشي) أصبح يتسول ! وأن الراتب لا يكفي وجبة واحده!.

وقال إن قضايا المعاشيين أصبحت مزمنة وليس لها علاج! وقال الوسيلة إن (المعاشي) أصبح آخر اهتمام الدولة! وأن لصندوق المعاشيين (٤٥) ترليون جنيه لدى وزارة المالية.

والوسيلة يقول إن منشوراً صدر من رئيس الوزراء السابق بزيادة الراتب الشهري الى (١٢) ألف جنيه لم ينفذ حتى الآن ! وقال إن هناك زيادة (٣) الف يجب أن تضاف ليصبح المستحق الشهري (١٥) الف جنيه اعتباراً من يونيو الجاري.

وقال إن عضوة مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبد الجبار المبارك وعدتهم بحل جميع قضايا المعاشيين ! (إنتهى) تصريح رئيس إتحاد معاشيي السودان (الصادم). 

حقيقة لا أعلم كم كان راتب المعاشي بالسودان قبل ان يصدر حمدوك منشوره الذى لم يرى النور وقبل ان نخوض في تفاصيل هذا الإهمال لفئة هي أحوج ان تُعف في حياتها وصحتها نذرت شبابها للخدمة المدنية فتسرب الشباب وضاعت الصحة ووهن العظم وما ينالونه من (فتات) راتب هو حق مستقطع من عرق جبينهم وليست منه من أحد .

المعاشي كان يوماً شاباً فتياً ورجلاً راشداً كان بإمكانه أن يسترزق الله في (حتة تانية) غير الحكومة ولكنه لتقدير أغلب ظني انه وطني (بحت) يوم أن كانت بالاقتصاد بعضاً من عافية وصحة إختار أن يخدم وطنه. 

فلم يُذل في هذا العمر (حدّ) التسول . (١٥) الف جنيه يا عالم ! و(ما لاقينها كمان)؟ لا تكفي لوجبة واحدة ولا لأجرة (ترحال) داخل العاصمة. 

يا سلمى….

قناعتي أن لا خطة لمجلسكم المؤقر لادارة شؤون دولة على الأقل حالياً فلقد عشنا التخبط واللقاءات غير ذات الجدوى والبعيدة عن التخصصية والدراسة المتعمقة وهموم المواطن.

برطم يتحدث عن انهيار قطاع السكر بلا حل والتوم هجو موغل في السياسة و(قحت) والحوار والهادي ادريس مهموم بمشاكل دارفور فأسمحي لي يا سيدتي أن أنعي لك مجلس سيادتنا الموغل حد (الحنق) في التصريحات (الجوفاء) والوعود السراب وما ملف (شراء القمح) الاخير عنكم ببعيد. 

ولكن رغم هذه المحبطات نطمع في بعض (حنية انثوية) من دكتورة كانت طفلة وفتاة تعلم جيداً ماذا يعني لها ان يدخل اباها يده في جيبه ليعطيها كل ما يملك . فرحم الله أباك فما زال علمه باق بيننا. 

يا سلمى …..

لا أطالبك أن تلتزم الدولة بصرف ال (١٥) الف جنيه وكفى وحتماً هذا مبتغاهم . لعلمي أنك لو دخلتي بها أحد أكشاك الحصاحيصا او طابت لما أتت لك بـ (لبسة) طفل ليلة عيد ولكن اطالبك بدراسة الموضوع كله وبمتابعة شخصية منكم اين مستحقات الصندوق لدى المالية ولم لا يتم إعادة حصرهم وهل كل المعاشيين يراجعون لاستلام رواتبهم أم ان منهم من توفاه الله ومنهم من أغناهم الله بأبنائهم وأحفادهم.

وكم تبلغ تلك المبالغ وهل بالامكان إعادة جدولتها ليستفاد منها فى دعم زملائهم الذين ما زالت تعني لهم ال (١٥) الف جنيه رقما .

وماذا لو أعيدت دراسة وتشريعات قانون المعاشيين بالكلية ليستوعب الانهيار الحاصل في سعر الصرف بدلاً من ارقام (الكوتات) وحكاية (زيدوهم كده) التي لا تغني شيئاً ولا تلامس الواقع ولا نصيفه. 

يا سلمي …..

الله الله في المعاشيين لقد أركبوك مركباً صعباً بطرق بابكم ولو لا الظن الحسن بكم لما أتوك فأستوصي بهم خيراً .

قبل ما أنسي : ـــ

التحية لمعاشيي الخدمة المدنية على امتداد ربوع هذا الوطن العظيم ومتعهم الله بالصحة والعافية فقد كنتم يوما ما كل شئ لهذا الوطن ولن ننسى جميلكم ولن نترككم لوحدكم .

ورحم الله من مضى من زملائكم فقد أدوا واديتم الأمانة بحقها .

*خاص بـ(متاريس) 

الخميس ٢٣/ يونيو ٢٠٢٢ م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.