صحيفة متاريس نيوز السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار السياسة والرياضة.

د.عمر كابو يكتب : رفع الدعم يعني وداعاً حمدوك

من الأخطاء الكارثية (لقحط) والتي قادت بلادنا إلى هذا التدهور المريع والتردي السريع أنهم فرضوا على الشعب السوداني حكومة معظم منسوبيها عاشوا خارج البلاد عيشة رفاهية ونعيم وعليه فإنهم لم يكابدوا حياة الضنك ويعيشوا شظف العيش ويقاسموا ويشاركوا هذا الشعب السوداني مرارة الحرمان وصعوبة المواصلات والوقوف الساعات الطوال أمام المخابز والسهر في المستشفيات العامة بحثًا عن علاج أغلب خدمته معاناة تفضي إلى معاناة وغالب الظن أنها تقود متلقي العلاج إلى مستودعه الأخير شبرًا في مقبرة بسبب عدم توفر الدواء أو لعلة هجرة الكفاءات الطبية الذين غادروا البلاد بعد أن عاثت فيها حكومة حمدوك كل قيم الخراب والبوار والفساد وآخر ذلك منح شركة حق احتكار شراء وتصدير الذهب دونما خضوع لإجراءات التعاقد الرسمية (فعلًا الفاخر) قطعًا هو موضوع سنعود إليه تفصيلًا لنكشف زيف وفساد وزراء حمدوك.

المهم في الأمر أن حكومة حمدوك طيلة الفترة السابقة لم تثبت ولو بالمصادفة انحيازها إلى قضايا المواطنين ولا رغبتها في معالجة أزماتهم ومشاكلهم الآنية بالعكس فاقمت منها فحمدوك نفسه ذهب لأمريكا وعاد يحمّل السودان أعباء كارثية ومديونيات لا قبل لنا بها والتزامات سترهق كاهلنا ووزير صحته بتصريح واحد أفقد الخزانة العامة أكثر  من مليار دولار وأطاح بسمعة وطننا في مجال الصادر وأخرجه من سوقه لمدة لا تقل عن سبعة أعوام قادمة، إذن لم يجن المواطن من حمدوك ورهطه إلا الخزي والأسى والخسران المبين.

هاهو مجلس وزرائه أبت نفسه (الذليلة) إلا أن يضاعف من معاناة الشعب تجاهه لفرض سياسة رفع الدعم بذات طريقة (ركوب الراس) دون أن يلقوا بالًا للظروف الصعبة التي وصلت إليها البلاد والأزمات  المتلاحقة التي جعلت المواطنين يتمنون عودة البشير بعد أن حاصرهم الجوع والغلاء وعسر المواصلات وانفراط عقد الأمن وضعف الرقابة على الأسواق وضنك العيش وقلة الهمة، ووراء رفع الدعم يقف وزير المالية الرجل الذي حين عودته رفض إلا أن  يتخذ من فندق (كورنثيا) مكانًا لإقامته وعلى هذا  فأنى له معايشة معاناة المواطنين وكربهم وما يلقونه من صعوبة في المواصلات وغلاء ومسغبة.

ليته قبل أن يتحدث عن رفع الدعم التحم بالجماهير ووقف في انتظار المواصلات طويلًا ثم ركب مواصلات الحاج يوسف أو أمبدة أو مايو (طبعا ماعندو طريقة يطفر من شباك الحافلة) وحين النزول من الحافلة ليته يقف صف الرغيف (طبعًا عيشتين ممكن يقضمن في قضمة واحدة) ثم بعد ذلك ليته يشتري رطلين من اللبن حينها ليس لدينا مانع من رفع الدعم إن بدا له ذلك.

السيد حمدوك الشعب السوداني حين ارتضاكم حكامًا عليه ليس لأنكم أعلمه ولا أتقاه ولا أحسنه شرفًا ولا أعلاه منزلة ارتضاكم فقط لأنكم قد وعدتموه باستجلاب الدعم أو هي له أنكم كنتم في مؤسسات عالمية يسهل عليكم جلب الدعم أما وقد فشلتم في ذلك ثق أن هذا الشعب لن تخدعوه مرة ثانية فإن قرار رفع الدعم لن يقبله لأن ذلك يعني أن تصبح الرغيفة بعشرين جنيه (أمس بقت قبل الدعم بي خمسة) والمواصلات بخمسين جنيه وطلب الفول بتسعين جنيه والعلاج فوق مقدرة أي  أحد عليه، لذلك فإما أن تجد معالجة أخرى غير سياسة رفع الدعم  أو فلتغادر فوراً.

رفع الدعم قرار خطير سيعجل بحمدوك مثل قرار اعتقال محمد طاهر إيلا الذي يعني انفراط عقد الأمن بالشرق (غايتو جنس هواجة).

التعليقات مغلقة.