متاريس السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة

عقد اجتماعا طارئا.. اتحاد الصحفيين يحذر وزير الإعلام

الخرطوم : متاريس
عقد المكتب التنفيذي لإتحاد الصحفيين اليوم الأحد اجتماعاَ طارئاً برئاسة الأمين العام الأستاذ صلاح عمر الشيخ، واستعرض الاجتماع تفاصيل مخاطبة وزير الإعلام فيصل محمد صالح لقاء (اللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين الشرعية) الذي طرح مسودة نظام أساسي جديد.
ووجه المكتب التنفيذي عبر بيان أصدره مساء اليوم انتقادات حادة للوزير ومخاطبته كياناً صحفياً غير شرعياً ـ على حد تعبير البيان ـ.
وفي البيان الذي تحصلت (متاريس) على نسخة منه ، أعلن الإتحاد رفضه لتدخل الوزير في الشأن النقابي والتحريض على الجسم النقابي القانوني والمعترف به دولياً واكتسب مواقعه الإقليمية في الاتحادين العربي والأفريقي للصحفيين بالانتخاب بجانب عضويته في الاتحاد الدولي للصحفيين.
واستعرض الاتحاد حزمة الخدمات والمكاسب التي حققها في الدورة الحالية للقاعدة الصحفية ، ودعا الصحفيين الذين يرغبون في قيادة الاتحاد في دورته الجديدة أن يقدموا أنفسهم للانتخابات القادمة التي حدد موعدها مسجل تنظيمات العمل التابع لوزارة العدل في نهاية يناير من العام المقبل 2020 م.و

فيما يلي تنشر (متاريس) بيان الإتحاد العام للصحفيين :

بيان إلى الشعب السوداني المجيد والقاعدة الصحفية العريضة
والبلاد تستشرف مرحلة جديدة شعارها الحرية والسلام والعدالة ، فوجئنا بوزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح ،وهو يخاطب كياناً غير شرعي سمى نفسه “اللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين الشرعية” ، وطرح مسودة نظام أساسي يدعو فيها الى إلغاء الكيان الشرعي للصحفيين ” الاتحاد العام للصحفيين السودانيين ”  والاستيلاء على داره وأصوله وأيلولتها للنقابة غير الشرعية المزعومة.
وإذ يرفض الاتحاد العام للصحفيين السودانيين هذا المسلك ،يعيب على الوزير تدخله في شأن الاتحادات والنقابات ليس فقط بحضور فعالية لجسم لم يكتسب الشرعية بعد ،بل بالتحريض ضد جسم قانوني قائم معترف به دولياً ،ويمثل القارة الإفريقية في اجتماعات الاتحاد الدولي للصحفيين بحكم رئاسته للفدرالية الإفريقية للصحفيين  والتي اكتسبها عبر انتخابات حرة جرت في ديسمبر 2018م  بحضور رئيس وقيادات الاتحاد الدولي للصحفيين ومراقبين من مختلف أنحاء العالم، وبهذه الصفة أصبح الاتحاد العام للصحفيين السودانيين هو صوت الصحفيين الأفارقة في كافة المنابر الإقليمية والدولية ، فضلاً عن ذلك توليه  منصب رئاسة اتحاد صحفيي شرق إفريقيا وشغله لمنصب نائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب، فكيف يتجاهل الوزير كل هذه الحقائق ويخترق مبدأ عدم تدخل السلطة التنفيذية في تكوين النقابات ؟ وهو مبدأ أصيل لدى الاتحاد الدولي للصحفيين ،وهو سبب فقدان بعض الاتحادات في محيطنا الإقليمي للاعتراف بها من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين.
أيتها القاعدة الصحفية العريضة : –
لقد ظل الاتحاد العام للصحفيين السودانيين عبر دوراته المتلاحقة بيتاً لكل الوسط الصحفي دون إقصاء أو تمييز على أساس مكان العمل الصحفي أو نوعه أو التوجه السياسي، خلاف الذي تسعى إليه هذه الفئة بإقصاء كل الذين لا يعملون  في الصحافة الورقية من عضوية النقابة وحرمانهم من صفة الصحفي حسب مسودة دستورهم المزعوم ، وهذا ما يخالف تعريف الصحفي الذي أقره الاتحاد الدولي للصحفيين .
لقد بسط الاتحاد خدماته الاجتماعية لكل قاعدته الصحفية العريضة ، فشملت ما يقارب ثلاثة آلاف عضو في مجال الإسكان ، فنشأت مدن وأحياء سكنية للصحفيين بمن فيهم بعض الذين يسعون الي تكوين جسم جديد ، وامتدت الخدمات في مجالات التأمين الصحي وتمليك السيارات ووسائل الإنتاج لتحسن الأوضاع الاجتماعية للصحفيين ، الى جانب الدورات التدريبية والعمل على ترقية وتطوير المهنة ونشر ثقافة الصحافة المتخصصة والسلامة المهنية في أوساط الصحفيين بالمركز والولايات .
إن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين تأسس بموجب قانون الاتحادات المهنية لعام 2004م،وهو ذو صفة تعاقبية ،تنعقد جمعياته العمومية كل خمس سنوات بحضور ومراقبة الاتحادات الدولية والإقليمية التي ينضوي تحتها ، وانتخاباته معلنة يترشح لها كل من يأنس في نفسه ذلك عبر إشراف مباشر من مسجل تنظيمات العمل التابع لوزارة العدل ، وقد نص قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية للعام 2009م على الاتحاد مرجعاً في تعريف الصحفي، وهو قانون أُعد وأجيز بإجماع كافة القوى السياسية السودانية عقب اتفاقية السلام الشامل عبر البرلمان الانتقالي الذي مُثلت فيه كل القوى السياسية السودانية.
وبما أن أجل الدورة الحالية للاتحاد 2014ـ-2019م قد إكتمل ، وحدد مسجل تنظيمات العمل التابع لوزارة العدل موعد الانتخابات للدورة الجديدة   2019 – 2023 م ، فإننا ندعو كل من يرغب في التنافس الحر النزيه لقيادة هذا الاتحاد للترشح ، فاستمرارية الاتحاد بغض النظر عن من يفوز بقيادته هي استمرار لشمول كل الصحفيين في كل المؤسسات الإعلامية تحت مظلة واحدة هي مظلة المهنة والحفاظ على مكاسبهم ووجودهم في الاتحادات الإقليمية والدولية، والنأي بالوسط الصحفي عن التفكك والتشرذم للحفاظ على قوة الاتحاد في الذود عن الحريات والدفاع عن حقوق الصحفيين ، والقاعدة الصحفية هي الفيصل.

التعليقات مغلقة.