صحيفة متاريس نيوز السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار السياسة والرياضة.

عمر بابكر يكتب: الزحف نحو الهاوية

* دق بقايا العهد البائد المسمار الأخير في نعش الحزب الذي يدعون الانتماء إليه، فقد اتخذوه وسيلة يعبرون بها لتحقيق غاياتهم، يكذبون صراحة عندما يقولون إنهم خرجوا لإعلاء كلمة الحق والدين، وفي الحقيقة أنهم لن يترددوا في تقديم أرواحهم والمتبقي مما ملكوه من خيرات وثروات بطرق غير شرعية مقابل العودة إلى السلطة والأضواء، فقد قلتها مؤخرًا هؤلاء الكيزان لا يستطيعون العيش بعيدًا عن كراسي الحكم وكأنهم خلقوا من أجلها وهم الذين جاءوا يحملون في أياديهم ما يملكونه من ملابس وأغراض في (أكياس من ورق) فادعوا أنها لله لا للسلطة ولا للجاه، ولكنهم خالفوا التعاليم السماوية وهم يعثون في الأرض فسادًا يسرقون ويقتلون ويشردون الأبرياء.

مسيرة بقايا العهد الأسود تنطبق عليها مقولة (بئس الطالب والمطلوب) فقد تكشفت الأقنعة وظهرت الوجوه السوداء على حقيقتها الآن، فقد رأيناهم متعطشين لسفك المزيد من الدماء ولكن العقلاء منهم وإن كانوا قلة أدركوا الآن فقط أن الأمة السودانية العظيم والمتدينة بالفطرة قد أصدرت بحقهم حكمًا نهائيًا غير قابل للاستئناف.. صدقوني إن قلت لكم حقبة الكيزان أصبحت من الماضي، ومن يمضي لن يعود مهما كانت قيمته وقوته.

* اختاروا لمسيرتهم يوم السبت، وأحسب أنهم قد أحسنوا الاختيار، فاليوم عطلة للذين يعملون في القطاع الحكومي الذي يوافق الموعد المعلوم للنطق بالحكم بحق زعيمهم وقائدهم المعزول بأمر الشعب الثائر، مقصدهم ضرب عصفورين بحجر واحد إرهاب السلطة المدنية بجانب الضغط على القاضي الشجاع الذي واجههم بهدوء عرف به وهو يتلو الحيثيات، وعندما ورد اسم الشهيد مجدي ثارت ثائرة محامي الدفاع الذين هم أعضاء في الحزب المحلول، من الذي قتل ذاك الشاب اليافع، ألم يكن في عهدكم المقبور، بعد أن ضبطت بحوزته بضعة آلاف من الدولارات لا توازي قطرة من محيط ما وجد في ديار الحبيس وإن شئت قل نزيل الإصلاحية.. رأيناهم يحاولون التجول بحرية على نحو ما كانوا يفعلون أيام سطوتهم على السلطة على حساب الديمقراطية ولكن شجعان بلادي ونبلاءه وشبابه الواعي قطعوا عليهم الطريق فعادوا إلى ديارهم يجرجرون أذيال الخيبة والأسف الطويل على ما حدث وسيحدث لهم في قادم الأيام، فقد رجوناهم أن يحاولوا التصالح مع الشعب وتقديم اعتذار فعلي وعلني للجميع ولكنهم يمارسون المكابرة فأذلهم الله بحكم حمل إدانة صريحة لرمزهم الفاسد في قضية من وجهة نظري عادية مقارنة بالقضايا الكبرى التي سيمثل فيها وتتعلق بأرواح زهقت بعلمه وموافقته.. أزحفوا تاني.

* خواتيم
* كهنة الإنقاذ الذين حكموا البلاد ثلاثين عامًا ويرغبون في إطالة عمر السلطة بارعون في الكذب، يتقنون النفاق ولا يتورعون في خداع خالقهم، يهللون ويكبرون عندما يختلطون مع الناس، أما في مجالسهم الخاصة فيقتلون ويذبحون ويسرقون، شاهدنا البعض منهم حاضرًا في ما أسموه بالزحف الأخضر ولكنهم عادوا يكسوهم السواد.. يا دي الكسوف.

* قتلوا مجدي بدم بارد وعندما ذكر القاضي اسمه ارتجفت أوصالهم وفقدوا تركيزهم بعد أن تملكهم الرعب خشية أن يكون مصير المعزول مصير ذاك الشاب الوسيم، ألا يعلمون أن عقوبة الإعدام لا تشمل من بلغوا من العمر عتيًا خاصة في مثل هذه القضايا مع إمكانية إسقاط العمر أن ثبت ارتكابه لجرائم قتل.. الاعتراف سيد الأدلة.

* يتحدثون عن حمايتهم للدين وتقديسهم له وكأن الباقين كفرة وملحدين، ونشهد الله أن أهل السودان يطبقون الشريعة تطبيقًا حقيقيًا لا يحتاجون لمن يوجههم إلى كتاب الله، والعجيب أن من بين بعض المتأسلمين من سب العقيدة على الهواء مباشرة وبدلًا من تصحيحه أو تأنيبه على فعلته المشينة هذه هتف من كانوا حوله الله أكبر صدق من قال الجهل مصيبة.. ما هي عقوبة من يسيء للذات الإلهية.. الجلد والسجن.

* أعرف عددًا من الإسلاميين لم يفكروا في الخروج في المسيرة وقد عبروا صراحة عن رفضهم المشاركة في مثل هذه الأعمال الغبية بعد أن تأكد لهم أن نظامهم كان موغلًا في الفساد فأرادوا أن يطهروا أنفسهم والبداية رفض الدعوة للخروج والقادم أحلى.

* المنتفعون من العهد البائد اجتهدوا لحشد الناس جاءوا من خارج ولاية الخرطوم لزوم ما يلزم ولكن من شاهدناهم أقل عددًا من الذين كانوا يخرجون في الأحياء الطرفية التي لا تحظى بكثافة عددية، ألم أقل لكم الشعب أحالكم إلى المعاش.. جهزوا مقاعد القماش للنقاش وكده.. الحكم ببح.

* حتى النساء اللائي خرجن نصرة للعهد البائد كشفت الثياب عن عوراتهن اعتقادًا أن ذلك ليس فيه خدش للحياء والدين، حملن في أيديهن لافتات أردن التعبير عن رفضهم لقوى الحرية.. صدق من أسماءهن بالكراكات إذ لا توجد أدنى مقارنة بينهن والكنداكات اللائي صنعن وشاركن بفاعلية في إنجاح الثورة المجيدة.

* ألم يشعر منسوبو عهد الظلم والاستبداد بحجم الحرية التي انتظمت البلاد بعد زوالهم، خرجوا ولم يسألهم أحد، وجدوا الاحترام والتقدير من النظام الجديد وعادوا إلى ديارهم آمنين لم ترق منهم دماء.. إعادة الخروج بدون علم وإذن من السلطة كما قال سعادة النائب الأول حميدتي ممنوع.

* مدنية وي وي وي.. الكيزان آه ويين ياه..

التعليقات مغلقة.