متاريس السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة

عمر بابكر يكتب: العودة المستحيلة يا كيزان

* وقع الشعب السوداني المعلم السطر الأخير على حقبة الإسلاميين رغم أنه رحب بهم ربما لأنه تعرض لخدعة كبرى في بادئ الأمر، وعندما أدرك الحقيقة سعى لمفاوضتهم من أجل إزاحتهم من الساحة السياسية ولكن تعذر عليه الأمر، والسبب القبضة الحديدية الباطشة التي فرضت وجود الظالمين رغم أنف الأمة لثلاثة عقود تذوقنا خلالها المعاناة وعشنا الظلم والقهر والمحسوبية والاستبداد على أصوله، لم يكونوا رحماء بأبناء الوطن، غايتهم الحكم ومن أجله سعوا سعيًا حثيثًا، ولكنهم لم يتوقعوا أبدًا أن يخرج من الأرحام هذا الجيل المذهل الذي تصدى لصلفهم وغرورهم فأثبت لهم أن الأسلحة والذين يتعاملون مع الزناد من المجرمين ما هم إلا وحوش برية لا يمكن أن تقهر إرادة الشعب الحالمة بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون.
وأجد نفسي مندهشًا حقًا لأن هناك من يسعى لعودة النظام إياه بكل مساوئه، ومن يتمنون ذلك لا يعلمون أن إعادة الساعة للوراء أمر مستحيل، ومن الأفضل لهم أن يتوبوا عما فعلوه عن قصد، رجوتهم أن يطلبوا العفو والسماح لأن أمر نظامهم انتهى بل سيتم مسح حقبتهم السوداء من وجدان أهل السودان.
* أي نظام يأتي يجب عليه بسرعة التخلص من بقايا من سبقوه، فليس في هذا ما يعيب، ألم تقم الإنقاذ بعد نجاح انقلابهم الأسود بحل كل الأحزاب والنقابات والهيئات العامة والخاصة، لماذا يرفضون الآن تنفيذ إرادة الحكومة المدنية التي تستمد قوتها وشرعيتها من إرادة الشعب فهو من خرج إلى الشوارع وقدم خيرة شبابه فداء لتحرير الديار من رجس الشيطان ومعاونيه، ولهذا من العيب أن نسمع أن نقابة أو اتحادًا رفض تنفيذ قرار الحل ففي ذلك تأكيد فعلي على أن من يمانعون الخروج من الدور يدافعون عن مصالحهم الذاتية ولو تمهلوا قليلًا لاستوعبوا الغاية من القرار، فقد صعد الحاليون إلى المقاعد عندما خلت لهم الأجواء من المنافسين الأحرار وإن كانوا يثقون في أنفسهم وكفاءتهم لقبلوا واستعجلوا تنفيذ التوجيهات فورًا وانتظروا حلول موعد الانتخابات، يتحدثون أن قواعدهم هي من قادتهم للاتحادات والنقابات، إن كان الأمر كما يقولون سيعودون ثانية عبر صنديق الاقتراع.. الرأي عندي أن يذهب الرافضون لاحترام القانون من تلقاء أنفسهم حتى لا يكونوا عرضة لأي تيار سيجرف كل شيء، لم يبدأ الدوران بعد، ولكنه آت لا محالة.
* خواتيم
* الفاقدون للكرامة والضمير وما أكثرهم يستطيعون بفطرتهم المنحطة التأقلم مع الوضع لأنهم يستطيعون السباحة في أي مياه مهما كانت متسخة وقذرة.. ولأن الخلايا الخبيثة تقضي على الخلايا السليمة كذلك الفاقدون لعزة النفس هم المستفيدون من وقوع الأزمات على حساب أصحاب الكرامة نبلاء وطني.
* الكرامة وعزة النفس يمنعان الإنسان من خيانة الأمانة بمعناها ومفهومها الشامل كخيانة الأوطان وإلحاق الأذى بالآخرين ماديًا ومعنويًا في كل الميادين وعدم الغش ومخادعة الآخرين وأكل أموال الناس بالباطل والإفساد في الأرض.
* كعادته خطف المهندس عمر يوسف الدقير الأضواء واستحق النجومية من خلال اللقاء الذي جمعه بالرئيس المكلف السابق لحزب المؤتمر المحلول بأمر قانون الثورة غندور فقد كان الدقير مدنيًا في حديثه واستعرض بمفردته الجزلة حجم المآسي التي ارتكبها العهد البائد بحق هذا الوطن الجميل.. صدق من قال عدد الأهداف التي أودعها الدقير في مرمي الإنقاذ لا تحصي ولا تعد.. بالمليمتر يا حبيبي.
* صحيح أن الإسلاميين يتعاطون السياسة بخبث عرفوا به ولهذا نجدهم بارعين في صناعة المؤامرات يجدون متعة حقيقية في مخادعة الناس ودونكم رمزهم الفاسد ألم يهاجم في لقاءات تلفزيونية تجار العملة وحملهم مسؤولية تخريب الاقتصاد وهددهم بالمحاسبة.. وفي الحقيقة لم يدمر العملة السودانية أحد سواه.. عن أي خمس كتل نقدية يتحدث.. وهي موجودة بطرفه.
* يحق الآن لأسر ضحايا مجزرة 28 رمضان أن ينصبوا سرادق العزاء لتقبل التعازي في أبنائهم الذين كانوا خيرة رجال قواتنا المسلحة الباسلة بعد الإعلان الصادر من جهات الاختصاص والكشف عن مكان المقبرة الجماعية التي أخفى فيها القتلة من سعوا لتحرير السودان من جحيم الكيزان.
* أي حديث عن سياسة التمكين يخص قوى الحرية والتغيير ما هو إلا كذب وافتراء فالذين بادروا بخلخلة نظام الإنقاذ وإسقاطه لن يرتاح لهم بال إلا بإزالة البقايا أينما كانوا والتعويض سيتم حسب الكفاءة والمقدرة الفكرية.. أهل التمكين ذهبوا إلى الجحيم.. صدقوني.
* كيف لا يهزم من كان يجلس في صدارة الدوري وإدارته الفاشلة تعجز عن القيام بأبسط الأدوار معالجة النجوم الكبار الذين هددتهم الإصابة وأبقتهم بعيدين عن دائرة المشاركة في كل المواجهات الأخيرة.
* إهمال علاج الفرسان معناه أن الفريق لن يجد قريبًا لاعبين يكملون العدد القانوني في المباريات أغلقوا هاتف الحبيس أضمن لكم نجاة الكيان.

التعليقات مغلقة.