متاريس السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة

عمر بابكر يكتب: المتآمرون على الورق يكتبون

* يقول يسري فودة حينما يتحول الأبيض إلى رمادي ويتحول الرمادي إلى أسود ويتحول الأسود إلى عدوان فتش حينها عن الإعلام، وحين يتحول الشك إلى زور ويتحول الزور إلى بهتان فتش عن الإعلام. أكذب ثم أكذب ثم أكذب حتى يلتصق شيء من الكذب في عقول الجماهير.
المتلاعبون بالعقول بكل منهجية وإبداع يستحقون من الناحية الأخلاقية كل احتقار، حديث يسري فودة يلخص بدقة متناهية الآلة الإعلامية التي يملكها الكيزان إن كانوا في السودان أو في كل الدول التي من حولنا كالمتأسلمين في مصر مثلًا، ولكن يصدر الحديث عن واقعنا الذي نعيش الآن فقد ثبت للعامة أن الترسانة الإعلامية للعهد البائد مازالت حاضرة وبفضلها تأثر الشارع السوداني الثائر من خلال ما يرددونه من وحي خيالهم المريض عن عجز وفشل الصفوة بالحكومة المدنية، غايتهم إحباط الشعب، مازالوا على الورق يكتبون وينحتون حروفهم، ومن على السوشل ميديا يمارسون هوايتهم القديمة مخادعة الناس بدعوات كذوبة وتهديدات ما قتلت ذبابة يرهبون بها كل من يسعى أو يفكر مجرد التفكير في تقديم كل من ارتكب جريمة قتل أو فساد من قيادات الصف الأول للمحاكم.. أين وزير الإعلام فقد طال الانتظار.
* استقبلت مكونات الشعب السوداني القرارات الصادرة من جهة الاختصاص بحل كل المنظمات التي أنشأها العهد السابق تحت ستار تقوية الجوانب الاجتماعية والخيرية ولكنهم لم يكونوا صادقين في الغرض الذي من أجله فكروا ومن ثم قرروا تكوين تلك المنظمات والتي نراها واجهة لأعمالهم فقط ولتمكين مصالحهم الذاتية، لأن مساعدة المستضعفين ودعم كل صاحب حاجة ليس من ضمن أولوياتهم، ولهذا سررنا بقرار الحل ومصادرة أصول المنظمات التي تخص قيادات الصف الأول وبعض شيوخ الضلال الذين ظلوا يصورون للمخلوع الباطل حقًا وعدلًا وليس مهمًا عندهم القيمة الإنسانية للمنظمة من حيث دعم المحتاجين وعلاج المرضى؛ ولأنهم استفادوا من الإعفاءات الممنوحة لهم من قبل الدولة طبيعي أن يعارضوا الآن قرار الحل بعنف غير مصدقين أن نظامهم القائم على الفساد بات الآن وأكثر من أي وقت مضى آيلاً للسقوط تمامًا، وعلى الذين راحوا يستغلون بيوت الله منابر لمهاجمة العهد الجديد أن يجيبوا أين كانوا عندما اختاروا الصمت والنظام المدحور يقتل ويحرق ويسرق جهارًا، لماذا لم يهاجموه، ألم يكونوا جزءًا لا يتجزأ من تلك المنظومة السوداء.. الحل من وجهة نظرنا يكمن في البل.
* خواتيم
* أيام قليلة وربما ساعات تفصلنا عن صدور قرار ظللنا نترقبه منذ اليوم الأول لنجاح ثورتنا المجيدة وهو حل حزب المؤتمر الوطني ومصادرة أصوله وممتلكاته لمصلحة الدولة خاصة أن ما حصل عليه طوال ثلاثة عقود من الزمان ممول من عرق الشعب المكلوم وسيعود الحق لأهله ثانية.
* ليس المؤتمر الوطني وحده من يجب حله وتفكيك دوره وممتلكاته بل يجب أن يشهد القرار كل أحزاب الكرتون التي ظلت في حالة ائتلاف دائم ومستمر مع العهد البائد، المصلحة تقتضي حلهم ولن نحتاج لاستعادة أصولهم لأن القائمين على الأمر الآن كانوا يتلقون الإكراميات كما يتلقى الطير فتات الطعام.
* أحزاب الفكة تم استخدامهم لتطويل عهد القشير ظنًا أنهم يزيدون في عمره السياسي، وفاته أن من جاء بهم (مصلحجية) لا يملكون عقولًا للتخطيط وإنما كانت بطونهم جاهزة لاستقبال المزيد من الطعام الحرام ولهذا انتشر الفساد وعم الخراب الديار، وكنزوا الذهب والفضة وعلت منازلهم رغم أنهم جاءونا معدمين يحملون ملابسهم في أكياس نايلون ما هذا يا هذا.
* المتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا لنا فيها ومنها نصيب مقدر على الصعيد السياسي، فالمستقبل ما عاد مفصلًا على من يسمون أنفسهم بالأحزاب الكبيرة، ورؤيتي لما سيحدث عقب قدوم الانتخابات العامة صعود قوي وليس مفاجئًا للحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني وحزب البعث، من يدري قد يتحولون لجسم واحد حينها لن ينافسهم أحد، أعيدوا قراءة الواقع بهدوء.
* كل من ورد اسمه ضمن المشاركين في وأد الديمقراطية الثالثة يجب أن يتم استدعاؤه من أجل التحقيق وإن أثبتت التحقيقات ضلوعه في الجريمة البشعة ستتم محاسبته.
* تسليم رمز العهد البائد للجنائية قرار لا يملكه المجلس السيادي ولا مجلس الوزراء بل هو حق أصيل للشعب خاصة الذين شهدت مناطقهم مجازر جماعية بشهادته هو.. صوت وصورة نحن ناس (بنخاف الدبلجة).
* مازالت آثار انتصار المريخ المستحق على الهلال المدعوم باقية في الديار الزرقاء، وها هو مجلسهم يدين ويشجب ما أحدثه الزعيم بفريقهم الهالك لم يكتفوا بهذا بل طالبوا بإعادة المباراة يا حلاوة ومالوا قبلانين.. خليكم جاهزين.
* عندما ثارت جماهير المريخ في وجه حكم مباراة هلال الأبيض لم ينتظر الجد شداد اجتماع اللجنة المنظمة بل سبقها بانتقاده لما حدث، والعجيب أن أحداث القمة الأخيرة لم تحركه حتى اللحظة.. ترى ماذا هناك؟

التعليقات مغلقة.