صحيفة متاريس نيوز السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار السياسة والرياضة.

عمر كابو يكتب: تسليم البشير يعني الحرب

نعم قناعتنا الراسخة أن الحكم بيد الله العزيز الجبار يؤتيه من يشاء وينزعه عمن يشاء وقد كتبت ذلك مرارا وتكرارا ومازلت عند تلك القناعة راسخة بدواخلي رسوخ الجبال الراسيات.
أظنها هي السبب الحقيقي والجوهري التي جعلت الإسلاميين يتعاملون بحكمة وعقلانية مع ذهاب دولتهم لأجل تلك القناعة التي توفرت لديهم أن الحكم لا يأتي به ركوب الخطر ولا يذهبه شدة الحذر فكم لاقوا من الأهوال و اقتحموا المخاوف والأخطار فما ضعفوا ولا وهنوا بل ظلت دولتهم تسير من حسن للأحسن حتى قدر الله سنة التغيير عليها فأجرى وسخر من الأسباب ما قادت لذلك.
بالطبع لست بصدد مناقشة تلك الأسباب فهذا المقال ليس معنيا بذلك بقدر ماهو معني بموضوع التعامل العقلاني وبالحكمة من جانبهم وما جنوه من ذلك.
نعم قلنا أن الإسلاميين انحنوا العاصفة واحتملوا الإساءات والتجريح والسباب وكل الحملة التي صممت من قبيلة اليسار بما هي أهل له من قذف وسب ولعن وفاحش قول وبذاءة ادموا ورموا بها الإسلاميين ساعدتهم الأجهزة المخابراتية ودول معلومة في تمويل تلك الحملة حتى بلغت مبلغا أن سار بها الأطفال وصدقتها النساء.
لكن فجأة اكتشف المواطن السودانى أن ذلك كله محض كذب وافتراء بعد أن فشلت حكومة حمدوك الشيوعية في إدانة رمز واحد منهم حتى الآن رغم أنها اعتقلتهم عاما كاملا وما زالت تحتجزهم.
ورغم ذلك لم يبد الإسلاميون أي مظهر من مظاهر العنف أو ردة الفعل التي تجنح للتطرف والغلو وشيطنة الشارع بل احتملوا ذلك وصبروا عليه حفاظا على استقرار البلاد والطمأنينة والأمن العام مقدرين مصلحة الوطن والمواطن.
ثم واصل اليسار في حملته الجائرة فصادر دور المؤتمر الوطني واعتقل قياداته وصادر أموالهم وحل النقابات وكل المؤسسات الاعلامية التي لا تدعم توجههم المعادي للإسلام تحت ذريعة أنها تابعة للمؤتمر الوطني، ثم اجتهدوا في استفزاز مشاعر المواطنين والإسلاميين بضرب و تصفية كل ماهو يحمل شعار الإسلام و رمزيته، وبالرغم من ذلك كله التزم الإسلاميون خطتهم بعدم التصعيد والصبر على اليسار وعلى كيدهم.
لكن من أسف أن هؤلاء اليسار قد فهموا ذلك خنوعا وضعفا وخورا، حيث بدأوا خطة جادة في هدم كل ما له صلة بقيم وأخلاق المجتمع السوداني ثم تجاوزوا ذلك إلى بيع الوطن وصلت مرحلة التطبيع مع إسرائيل بل والمطالبة بإستعمار البلاد ودعوة الأجنبي لفرض وصايته على السودان.
لكن أن يتم تسليم المواطنين السودانيين لمحكمة دولية صممت لقمع وإذلال الشعوب الإفريقية واستعبادها فهذا مالا يمكن أن يمر على المواطنين مرور الكرام فإن هم قبلوه فإن على الإسلاميين ألا يقبلوه فهو خيانة لعهد وأخوة وقيادة.
سيدي غندور احترمنا صمتك وقراراتك السابقة وحكمتك في الحفاظ على بيضة ووحدة وأمن واستقرار البلاد لكن أن يسلم إخواننا للأجنبي فهذا مالا يشبه مقامك ولا نرضاه لأنفسنا سننتظر منك قرارا حاسما يشفي صدورنا و الا فلا تنتظر أن يطيعك منا أحد، أخرج عليهم وأعلنها تعبئة عامة ضد هؤلاء اليسار وسترى من الإسلاميين ما تقر به عينك وارفع شعار (التنقطع محل رهيفة).

التعليقات مغلقة.