صحيفة متاريس نيوز السودانية
موقع إخباري شامل تتابعون فيه مستجدات اخبار السودان المحلية و العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار السياسة والرياضة.

ما بعد السواقة ببساطة

بقلم: إبراهيم عثمان

على تتعدد مظاهر السواقة وتنوعها ووضوحها الشديد، ووصولنا إلى مرحلة ما بعد السواقة.

إلا أنه قد يعسر على بعض الناس فهم المقصود بالسواقة، وبالتالي فهم المقصود بما بعدها.. وللتوضيح بشكل مبسط لنأخذ هذا المثال:

إذا انتقد أحدهم سياسة رفع الدعم بشدة وبتشنج زائد، ورأى في زيادات الأسعار الموضوع الأول الذي يستغله في التحريض لإسقاط الحكومات، ووعد جماهيره ببديل أفضل، فإن المتوقع بعد توليه السلطة لن يخرج عن هذه الاحتمالات:

١/ أن يزيد الدعم للسلع المدعومة، ويضيف سلعاً أخرى لقائمة الدعم .. وهذا حاشاه السواقة.

٢/ أن يحافظ على الدعم الموجود فحسب .. وهذا سوَّاق على خفيف.

٣/ أن يبدأ رفع الدعم بتدرج بطئ … وهذا سوَّاق بشكل معتدل.

٤/ أن يرفع الدعم بتدرج متوسط .. وهذا سوَّاق بالمعنى الكامل للكلمة.

٥/ أن يرفع الدعم بتدرج سريع … وهذا سوَّاق بالمعنى المتطرف للكلمة.

٦/ أن يرفع الدعم بتدرج مجنون .. وهذا وصل إلى مرحلة ما بعد السواقة.

لأن كلمة سوَّاق تقصِّر في وصفه وتحتاج إلى عون من كلمات أخرى من شاكلة دجّال ومنافق وكذَّاب .. إلخ.

أما أن يعود – بعد فقدان السلطة، وبعد الرفع المجنون للدعم – إلى وضع رفع الدعم ضمن أهم موضوعات التحريض.

فهذا أترك اختيار الكلمة/ الكلمات التي تصفه للقارئ، وكذلك اختيار الكلمات التي تصف من يشكرونه ويرون فيه المخلِّص.

أما من يؤيدونه على مضض، وبدافع من كراهيات منطقية أو غير منطقية لغيره، فهؤلاء أعتقد أن كلمة القطيع تكفي لوصفهم.

تباً للزيف ..

تباً للعالف والمعلوف

التعليقات مغلقة.