عايدة عبدالقادر تكتب: إسقاطات عائشة موسي

إسقاطات عائشة موسي والإستغاثة للقادمين من مصر المحروسة

حوالي أربعمائة شخص قادمين إلي السودان برآ من جمهورية مصر العربية عقب إعلان حالات الكرونا هناك ، أثار الأمر حالة من الفزع والرعب مما أدي إلي إنتشار فيديو إسفيري للسيدة عائشة موسى عضوة المجلس السيادي أكثر من انتشار الفايروس نفسه.

ظهرت فيه السيدة تتخلع وتتلفت يمنة ويسري في موقع الحِجر الصحي بالخرطوم وهي يُملي عليها من قِبل المتحدث الطيب عثمان أو كما ذكر أنه يمثل جزء من منظمات المجتمع المدني مطالبآ إياها أن تردد (نداء عاجل نداء عاجل) لمناشدة المنظمات بالغوث ومد يد العون للقادمين.

وقد فعلت عائشة.. بأن رددت كما أُملي عليها ونادت بإحتياجاتها العاجلة والتي لخصتها في مياه الشرب والشندوتشات والعصاير أو كما ذكرت مشروبات مغذية.

هذه العائشة والتي إستنكر معظم الشعب تمثيلها في المجلس السيادي أولآ لتقدمها في السن وثانيآ لأن الثورة هي ثورة شباب لهم طموحاتهم ونضالاتهم التي أخرجتهم في ظروف اشد من المرض وضحو بالأرواح والمهج وكان ينتظر أن يحظي بموقعها شاب من ميدان الإعتصام يعي أن مياه الشرب والسندوتشات والمياه الغازية والشاي وغيرها كانت تأتي مجانآ من قبل الشعب السوداني غيرةً علي الوطن وتمسكآ بالموقف.

مياه شرب وسندوتشات ؟

هل هذه هي تحوطات كرونا؟ ألم تعلم هذه السيدة بخطورة المرض الذي يستوجب أن تحمي نفسها أولآ بلبس الكمامة كإجراء إحترازي وهي في موقع الحدث وفي موقع المسئول وهي تقدم رسالة إعلامية مهمة.

لماذا لم تتحدث عائشة عن تحوطات الدولة السودانية والتي هي جزء منها..وعن مدي إستعداهم لمجابهة المرض، المحاجر الصحية، الكوادر الطبية واستعدادها، الأمصال.

أليست هي جزء من مكونات هذه الحكومة؟ ألا تعلم ما يجري في أضابير الإجتماعات من حديث حول هذا الأمر الجلل أم كانت في غفوة من غفوات أمهاتنا الطاعنات اللائي يتللذن بالنوم أثناء الحديث أيآ كانت أهميته وعندما يصحين يبدأن بالهمهمات؟

وأخيرآ لو إفترضنا جدلآ أنها لم تكن علي إلمام بحيثيات المرض ومدي الإستعداد له من قبل الدولة..كان حري بها الإعتذار عن أي تصريح.

خلاصة الأمر ، أن عائشة موسي ليست هي وحدها إحدي إخفاقات حكومة حمدوك ،فمثلها كُثر ولازالت الثورة بحاجة إلي من يمثلها قولآ وفعلآ.

أيها الشعب السوداني الفضل هذا فوج أول مكون من 375شخص قادم من خارج البلاد أحدث ربكة تؤكد عدم وجود مايكفي لإنقاذهم بتصريح من مسؤلة تجاهر بقولها (الجوع كافر ) ..فعلي القادمين الآخرين السلام وعلي القابعين في منازلهم السلام.

وعلي حكومة الثورة ألف سلام.

إلي حمدوك..

ليست الكرونا وحدها هي الخطر..لعلك تدري أن الثورة نفسها في أشد الخطر..فأدركو منهما ماتيسر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى