الأربعاء 23/02/08

العيكورة يكتب: ماذا أنت قائل يا بُرهان؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

سيدي رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بعد التحية وعلى عُجالة من الأمر فدعكُم من اجتماعات مجلس الوزراء والاسطوانات المشروخة للخطط الفاشلة التى يتغنى بها في ظل جائحة كرونا فالوطن يسير بلا حكومة وأنتم تعلمون ذلك جيداً.

دعك من التقارير التى يدحضُها الواقع ، دعك من لجنة أكرم وتخبط وزير إعلامك دعك من زحمة الصفوف التى نسأل الله أن يُبعد عنها (الكورونا) ، دعك يا سيدى من إنعدام المحروقات والخبز دعك من كُل هذا فقط أطلب منكم أن تضع ما بيدكم الآن إن كان قلماً أو (ساندوتش) أو كُباية شاي.

ضعها الآن وأرفع أقرب سماعة تلفون لقائد العمليات بالجيش أو رئيس هيئة الأركان أو للمسؤول عن الطيران العسكرى آمرهم ياسيدى فأنتُم أعلى سلُطة في البلد أن يُسيّروا رحلات فورية لصعيد مصر بمنطقة السُباعية لإجلاء العالقين من شعبك كأجراء سيادى لا يحتمل مراهقة المتاجرين بجائحة (كورونا) من نشطاء وزارة الصحة هُرُوباً من المسؤولية التاريخية حيال نفرٌ كريم من أبناء هذا الشعب ليجعلوا منها قضية رأي عام (وزارة الصحة تمنع …) .

سيدى نشكر الأشقاء الصعايدة في صعيد مصر وهم يوثقون بمقاطع الفيديو مُعاناة شعبك وكيف أنهم يفتقدون كل شئ الماء والمال والاكل والدواء ! الصعايدة جزاهُم الله خيراً وبارك لهم في أموالهم وصحتهم تبرعوا وبعونهم الذاتى لنجدة أهلنا على الحدود بالصحراء القاحلة.

فماذا ينتظر مجلسكم السيادى؟ تقارير الوزير أكرم؟ أم السفارة بالقاهرة التى أغلقت أبوابها لأجلِ غير مُسمىً بسبب احتجاجات العالقين بالقاهرة ، ماذا تنتظر يا سيدي فبيدكم القرار والرجال والطائرات فأدخل شعبك فالله سائلك عنهم وكما قالت إحدى النساء من العالقين أنهم لم يأتوا لهذه المهذله وإنما بحثاً عن العلاج.

قبل أن تصُب جام غضبها على حكومة السيد حمدوك فهل أنت أيضاً تنتظر تقارير حمدوك؟ والضُعفاء من أبناء شعبك على الحُدود تآكل مالهم وصبرهم وصحتهم وليتكم تشاهدون مقطع الفيديو (المؤثر) الذى نشرته الوسائط وهذه الصحيفة المنفعلة بقضايا الوطن (متاريس) ليتكم شاهدتم أهل عُصار المفازة وسيل الوادى المُنحدر وأحفاد النعيم ود حمد كيف يتدافعُون نحو (المكرمة المصرية) يُغاثون بالخُبز والجبنة والماء بمنطقة السُباعية.

لا تنتظر هذه الحكومة الفاشلة يا سيدى فالقرار سيادى والكرامة وطنية ، نعم أدخلهم الآن وأحجروهُم صحيّاً كما تقتضى الأنظمة الصحية والمصلحة الوطنية داخل بلدهم كل الدول سيّرت رحلات إستثنائية لإجلاء رعاياها حول العالم فلم تلتزمون هذا الصمت المعيب يا سيدى فهذه دولة وللكل دور في حفظ النفس وصيانتها وسلامة الصحة.

أين وزير الصحة أين الشؤون الاجتماعية أين ديوان الزكاة أين رجال الأعمال كلهم عجزوا أن يأتوا بستمائة شخص من أبناء شعبهم جُلُهُم من المرضى وكبار السنّ وسيسجلها التاريخ لكم يا برهان وأنت وحدك وليس غيرك فانت (ود) بلد وتربية شيوخ وغيرك غُرباء متغربون تائهون من حكومة حمدوك .

أرفع السماعة يا سيدى الآن ولا تتردد ولا تجتمع ولا تستشير فقط أأمُر فالسيل قد بلغ الزُبى بأهلك على الحُدود المصرية . وتحية شكر وعرفان لأهلنا الصعايدة بجنوب مصر فقد وفُوا وكفّوا .

وأخيراً :ــ بكى الفاروق عُمر قائلاً (ليت أُم عُمر لم تلِد عُمر) وهو ينفخ النار لإطعام ايتام بالمدينة فماذا أنت قائلٌ لربك يا برهان عن رعية (السُباعية)؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *