آراء

العيكورة يكتب: معقُولة يا مدني ياخ..؟

بقلم: صبري محمّد على (العيكورة)

وزير الصناعة والتجارة مدني عباس في لقاءٍ يوم أمس ببعض الصحفيين بوزارته قطع أن وزارته لا تمتلك معلومات كافية عن توزيع الدقيق ولا معلومات عن الكميات التى تكفى للإستهلاك المحلى كما أوردته (متاريس).

حقيقةً ضحكتُ مُقهقهاً حتى اتتنى صغيرتى (صِبا) تسألنى عن سبب الضحك فقلتُ لها وأنا التقط أنفاسى الموجوعة لا لا يا بنتى بضحك (ساى) وما أكثرُ ما يُضحكنا ويُبكينا هذه الأيام في ظل الحكومة، تصوّر وزارة التجارة المسؤول الأول عن غذائنا لا تعلم كم تحتاج من الدقيق لتطعمنا وقس على ذلك بقية السلع! إذا ليس هناك قاعدة بيانات تستند عليها هذه الوزارة في تقدير الاستهلاك المحلى لذا السودان في هذه الصفوف والتخبط الاعمى.

يا سيدى (الكيزان) تركوا لكم تعداد سُكانى فأين ذهب؟ وتركوا لكم دراسات وسمنارات لتحليل النمط الغذائي لسكان السودان وتركوا لكم أبحاث بالارقام تحدد كم نسمة بالوطن يتغذون على القمح وكم على الذرة وكم على الدخُن فأين ذهبت هذه الدراسات؟ أم أن هذا كُله لا يهم بقدر ما تهمكم المؤتمرات الصحفية والمايكرفونات.

يا سيدى الوزارة التى دخلتها تمتطى قميصك المُمزق من داخل ساحة الاعتصام لن يؤهلك هذا القميص للبقاء فيها بقدر ما يُؤهلك الفهم والادارة وهذا مالم تُحدثنا عنه سيرتك العلمية بجامعة الخرطوم ولا خبراتكم العملية التى تفتقر اليها البّتّة فالوزارة مُستشارين وخُبراء وطاقم عمل.

يا أخى عمتنا خادم الله بت بلال بالعيكورة متعها الله بالصحة والعافية تحسب لك مُتطلبات (السُماية) في ثوانٍ معدودة كم يلزمها من الرغيف والبصل والزيت والخضار ووزارتكم بجلالة قدرها تعجز عن إحصاء كم سيحتاجُ الوطن من الرغيف؟ (طيب) على أىّ أساس كنتم توزعون الدقيق وتحت أيُ فهم تستوردون السلع من الخارج وبماذا تتحدثون داخل إجتماعات مجلس الوزراء بالرقام والخطط أم بمطاردة لوارى الدقيق ولجان المقاومة؟ شغالين (خرمجة) كده؟.

يا أخى لو إستعنت بأى تاجر من السوق العربى لاخرجك من حالة التوهان التى تعيشها، هذه الوزارة لا أظنُ هناك أفشل من جلس على كُرسِيها سواك. سلعة واحدة (الدقيق) قوّمَت نَفَسك، وبلا حياء تعلق فشلكم على شماعة المؤامرة حين قُلتُم وفي ذات اللقاء الصحفى (أن السلع الأساسية هى إحدى أدوات المُزايدة على ثورة ديسمبر) بالله !!.

وماذا تنتظر أيها الفالح وهل سيقتات الناس على خطبكم وهتافاتكم الفارغة أم على الخُبز ! وهل سقط الرئيس (نميرى) الا بسلعة السُكر وهل ذهب الصادق إلا بذات الرغيف الذى أرهقكم حدّ الإستسلام ! .

أستاذ الرياضيات بمدرسة (حنتوب) أوائل الثمانينيات هاشم سليمان كان دائما ما يُكلف بإدارة لجنة التغذية بالمدرسة كُنّا نُسميها بلجنة (السُفرة) فكان هذا الرجل يحسب الوجبات لألف وخمسمائة طالب بالوقية والجرام وبلا ورقة وقلم حتى لا يتبقى للقطط نصيب وحتى إشتكى العُمال همساً أنه لم يُبقى لهم غداءهم .

حصة في مادة الإحصاء أهديها لخريج الإقتصاد مدنى عباس مدنى وزير أتى على حين إغفاءة من التاريخ ووتثآب من الماضى القريب لورقة قلبتها أصابع الزمن الغافل فأنحشر بداخلها، أفشل وزيرٌ تجارة منذ الإستقلال بلا مُنازع يسقطُ في أول سؤال ! فإن سألته عن عدد السُكان سقط وإن سألته عن الإنتاج والكثافة والتوزيع سقط وإن سألته عن الاسهم والمؤشرات سقط وإن سالته عن التجارة والأسهم ومُعدلات النُمُوء سقط ! فقط سينجح إن سألتهُ عن وزن الرغيفة وثورة ديسمبر.

قبل ما أنسي :-
أوردت الصحفية الأستاذة سُهير عبد الرحيم عبر عمودها بصحيفة (الانتباهة) أن وزير الصحة الدكتور أكرم (باشا) يستخدم رقماً مصرياً يعود لاحدى شركات الاتصال المصرية بحسابه في الواتساب!!! وهذا الرقم هو ما قد يُشارك به الوزير الغافل في جميع (قروباته) حتى مجلس الوزراء مما يعنى أن (ضهرنا) مكشوف للمخابرات المصرية من وقت ليس بالقصير !! (فيا ناس الحُكومة شيلوا المُوبايلات من العيال وقت المذاكرة).

زر الذهاب إلى الأعلى