الأربعاء 23/02/01

إذا شعرت بهذه الأعراض فسارع الى لجنة إزالة التمكين

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

إذا كان لديك مُشكلة مع احد رُمُوز الحُكومة السابقة أو كان لديك خلاف مالى أو شخصى (ساى) مع أحد الكيزان إذا كُنت مغبُون من الإسلاميين كراهيةً فى جلاليبهم البيضاء وشالاتهم المُطرّزة.

إذا كان قلبك (ماكلك) في قروش جارك الثرى من أين أتى بها والموضوع (ماكِل) معاك جنبه خالص؟ إذا كُنت بتكره اى مؤتمرجى كده بلا سبب.

إذا كُنت عزيزى القارئ مريض بهذه الأمراض أو غيرها من الوساوس أو كانت تعتريك حُمى الحسد أو صُداع الغيبة أو إنفلونزا الهلاوييس أو الرجفة و(الفوبيا) من حاجة إسمها الكيزان.

فأبشر فقد أصبح العلاج فى مُتناول الجميع وعلى أيدى أطباء مُختصين في النجر والردم فإتجه فوراً عزيزى القارئ لأقرب لجنة لإزالة التمكين ومُحاربة الفساد وإسترداد الأموال التى أنشأتها حُكومة (قحت) ووفِر على نفسك مشقة هذه الوساوس، فلن يسألوك طويلاً أعطِهم فقط طرف الخيط أو رأس الكذبة أو طرف غبينتك وهم سيكملوا الباقى!.

لا تقلق عزيزى الشاكى فلديهم خياطين ماهرين تخصُص (تُهمة على مقاسك) لن تستغرق معهُم ساعة عزيزى القارئ ستُكمل إجراءات التُهمة والادلة والقرائن وبالصور فكل لوازم الصِنعه مُتوفرة فلديهم الصُور والأرشفه وغُرف المُونتاج وأشرطة التسجيل فلا تقلق خدمة خمسة نجوم فقط تفضل بزيارتهم وكما تُروج بعض البصات السفرية لرحلاتها بعبارة (أترك لنا القيادة وأستمتع بالرحلة) فهُم كذلك وكُلَما كان إسم المُفترى عليه لامعاً كان الصيدُ ثميناً والتُهمة أكبر وبالتالى سيكون قدرك عالٍ وثائر ووطنى.

المُتأمِل في الشأن السودانى هذه الأيام مع تصاعد الأزمات اليومية وإمساكها بتلابيب المواطن في كل مناحى الحياة يُلاحظ أنه كُلما زادت الضائقة أطلقت الحكومة بالوناً وإرتفع فى سماء الوطن ليراه الجميع فإذا تسآل الناسُ عنه قالوا لجنة الفساد تُصادر كذا ولجنة الفساد تفعل كذا وكذا (طيب) أين النتيجة؟ هاتوا لنا بتلك الأموال وحلحِلوا بها مشاكل الخُبز والمحروقات! إلهاء للناس بصورة سمّجة.

الاسبوع الماضى كان الأكثرُ زخماً بتلك التُهم الجُزاف وعبر الاعلام مباشرةً دون تثبُت وتقصى للحقائق، ذكرت الاخبار مُصادرة أراضٍ تخص والى الخرطوم الأسبق وإتضح أن ليس للرجل أراضٍ من أساسه وأن الموضوع (طلع) إسم على مُسمىً، ثم طالت التُهم وزير الخارجية الاسبق الأستاذ على كرتى ووزير الزراعة الأسبق الدكتور عبد الحليم المُتعافى في قضية قطع أراضى سكنية زعمت لجنة التفكيك أنهما حصلا عليها إستثناءاً من النظام السابق وإتضح أنها مزارع مملوكة للرجلين وتم تحويلها لقطع سكنية بواسطة ولاية الخرطوم وتم تعويضهما بعدد من قطعها مُقابل النزع وتمت بإجراءات رسمية لم تشوبها شائبة.

والغريب في الأمر أن لجنة التفكيك (المؤقرة) إختارت هذين الأسمين فقط من بين مئات المُلاك لتلك المزارع منهم مواطنيين عاديين ومستثمرين واطباء ومحامين لم تذكر أسماؤهُم بل تم الزجّ بأسماء (نقاوة) محاولةً للإساءة والهاء الراى العام إعلامياً قبل أن يتم التثبُت والتحرى في محاولة للتشهير والاغتيال المعنوى وحسناً تحرك هؤلاء المُفترى عليهم وتحدثوا للملأ وبمستنداتهم مؤكدين تمسكهم بحقهم في مُقاضاة لجنة التفكيك فيما لحق بهم من ضرر مادى ومعنوي كما أوضح ذلك الدكتور المتعافى في تسجيل صوتى تحدى فيه اللجنة أن تُثبت ما ذهبت إليه وكذلك ذهب الفريق هاشم وعلى كرتى في ذات المنحى.

إذاً (برأيي) على حُكُومة قحت بشقيها السيادى والوزارى الالتفات لمعاش المواطن فالإجراءات العدلية والتقاضى ستأخذان المزيد من الوقت ولا يُمكن أن يظل المواطن (مِغزّغز كيعانه) ينتظركم فلتحذر الحُكُومة ثورة الجياع وجياع بفهم ليس فيهم (مخمُوماً) فبينهُم المُحامى والطبيب والمُهندس وصاحب (الضُراع) الاخضر فهؤلاء ما زالوا يكتُبون وعُودكم حرفاً حرفاً لم ينسوا لكُم (حنبنيهو) ولم ينسوا دماء الشهداء ولم ينسُوا مليارات (ماليزيا) ولم ينسُوا ملايين الدولارات التى قُلتم أن الكيزان سرقوها وأنها كافية أن تجعل من السودان جنة عدن فأين هي؟ ولم ينسوا لكم زيادة الرواتب كلمات تبخرت بساحة الاعتصام.

في المُقابل لن ينسوا لكم ملايين الدولارت التى ذهبت اجرة لطائرات السيّد حمدوك ولن ينسوا لكُم راتب الوزير الذى قفز من (12) الف جنيه في عهد النظام السابق الى (150) الف جنيه في عهدكم (الزاهر) ولن يغفروا لكم سعر الدولار الذى كان دون الخمسين جنيهاً ليتصاعد الى المائة وخمسين جُنيهاً، لن يغفر لكم الشعب الكذب الذى صار مادةً للفُكاهة والسُخرية ومصدر إلهام لرسامى الكاريكاتير. ولن يغفر لكم الصُفوف التى أصبحت عابرة للأحياء لم يعرفها السودان في تاريخه.

مُجرّد سؤال:

ما علاقة الصيدلي صلاح حسين موى المعروف بصلاح منّاع عُضو لجنة التفكيك بعلم القانون والتحرى والسياسة ؟.

شاهد أيضاً

سناء حمد تكتب

سناء حمد تكتب: العبور أو الغرق في محيط مضطرب

كثيراً ما ينتابني احساس بأن النخبة السودانية تتعامل وكأنها تعيش في جزيرة معزولة عن العالم. …