تسكين ولاة الولايات

بقلم: ابراهيم محمود مادبو /رئيس حزب السودان أنا

السلام عليكم ورحمة الله ونسأله تعالى أن يحفظكم من هذا الوباء.
ان الهم الكبير لاهل السودان اليوم هو أن يتجاوز الجميع الصراعات والازمات السياسيه بكل اشكالها ومسمياتها وقد تطورت تلك الصراعات حتى أصبحت عابرة للحدود ، كما ونعيش جميعنا فى متاهات وطن يمر باخطر مراحله يكون أو لا يكون ، وسوف لا يتم تجاوز كل ذلك إلا بالتسامح والتراضى والوفاق والروح الوطنية السودانيه فهل من مدكر .

لقد قطع تحقيق السلام شوطا بعيدا وينبغي إلا يحدث اى تراجع عن ما تم تحقيقه مهما تعقدت القضايا ، وقد برزت الآن قضيه تعيين وتسكين الولاه فى خضم هذا الوقت الحرج من اشتعال الازمات ، ونقول فى ذلك ما يلى:

اولاً :
ان ولاة الولايات بحكم موقعهم يمسكون بإدارة الدوله فى المستوى الثانى من السلطه بعد المركز وهى مهمه عسيرة جدا ولا يستطيعون القيام بها حتى يرضى عنهم ويتجاوب معهم الجميع .

ثانيا:
الولايات تمثل ما يقرب من 30 مليون من سكان السودان اذا استثنينا الخرطوم كمركز ، وهذا يعنى عظم المسؤوليه الملقاة على عاتقهم .

ثالثا:
الولايات تمثل الأمل المنشود والمعقود فى رفع مساهمتها فى الدخل القومى وقد ظلت غائبه تماما عن تلك المساهمه البالغه فقط 15 % من الدخل القومى فى ميزانية 2018 وهذا وضع ينبغى تصحيحه وتقع مسؤولية ذلك على الولاة الجدد .

رابعا:
الولايات هى التى سوف تشرف على الانتخابات القادمه وبالطبع سوف تساهم فى نتائجها سلبا أو إيجابا وقد عشنا التجربه فى انتخابات سابقه ولا ينبغى اجراء الانتخابات إلا بتوافق على الولاه ، والا ستقوم انتخابات غير معترف بها بين الجميع .

خامسا:
الولايات مسؤولة عن مراقبةحفظ الأمن فى حدود السودان وبالتالى مسؤولة عن استقرار الدولة فى تلك الحدود .

سادسا:
الولايات وبمساهمة شركاء السلام من الحركات المسلحه والاخرين سوف تنطلق منها عملية السلام المنشود كما انطلقت منها الحرب ، وقد أنجز كثيرا جدا فى ملف السلام ولا ينبغى أن تنتكس العملية السلمية ابدا بسبب خلاف عابر حول مسألة تعيين الولاه وهو أمر بالتاكيد ستقدرون عليه بالإرادة الوطنية.

سابعا:
الولايات مسؤوله عن تنفيذ وإنجاح خطط وبرامج الثوره خلال الفتره الانتقاليه ولا يتم ذلك إلا بالتنسيق والتكامل مع الجهات ذات العلاقه وعلى رأسهم شركاء السلام.

ثامنا:
أن “حزب السودان انا” يهيب بالإخوه الممسكين بملف السلام من الطرفين ان يوسعوا صدورهم للحوار كما فعلوا خلال الشهور المنصرمه بحيث لا تتمسك اى جهة بموقف قد يؤدى لنسف العمليه السلميه برمتها .

لقد سئم الشعب الجدل والصراعات السياسية ومضيعة الوقت والتى أصبحت مهددا لبقاء سودان موحد قادر على انطلاقة التنمية والنهضة.
والله الهادى إلى سواء السبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى