مرتضى البشير يكتب : أين الولاء يا ولاء؟

بينما الشعب المكلوم يجتر بكل الأسى والغضب ذكرى شبابه المغدور امام بوابات جيشه (الحارس مالنا ودمنا ) ويستقبل العيد بالذكريات المفجعة الصادمة لشباب في عمر الزهور قتلوا فجرا قبل شروق شمس العيد..وبينما اقرانهم ورفقاء دربهم و(اولاد حلتهم) يحيون الذكرى بنفس الهتاف المنادي بالعدالة .. والمطالب بدم الاعزاء الزملاء الرفقاء الشهداء.

وبينما لجنة حكومة الثورة التى كونتها للتحقيق تسد اذنيها بالطين والعجين..في خضم كل ذلك أطلت المسؤولة الأولى عن شباب السودان ..مهلا ..انها لم تطل على الشباب الواقفين على ذات المتاريس الموشحة بالدم لتقف معهم حدادا او استبسالا على نهج الشهداء.

ولم تغبر قدميها بغبار الاطارات المشتعلة ودخانها لعلها تطفئ اشتعال الغضب في صدور رفاق تبيدي وبابكر عبد الحميد..لكن صاحبة السمو تكرمت بالاطلالة على الشباب من خلف شاشة .. نعم ..حسنا ماذا قالت وزيرة شباب السودان ؟ قالت : تساموا فوق الجراح لأجل بناء السودان.

سمعا وطاعة، سنتسامى يا صاحبة السمو.. ولكن عن اي جراح؟؟ جراح الغدر بالصائمين في ليالي رمضان؟ ام جراح الحسرة على حكومة الثورة ووزيرة شبابها ؟ ام جراح نسيان الامل في وطن العدالة ودولة القانون الذي لم تحددي كيف نبنيه بلا قصاص ولا حساب.

التسامي عند الوزيرة هو أن ننسى ونغفر دون أن تحتاج لجنتهم حتى لتقديم تقرير..فقد تكفلت الوزيرة بالحل، الحل الذي تقول لكم انه ليس في البل! منه العوض وعليه العوض.

الترس الاخير : هل تسامت معالي الوزيرة على جراح نقاشها مع رجل الشرطة؟ بالطبع لا ..فجراح سموها اكبر.. عطل الشرطي وقتها الثمين الغالي الذي لا يعوض ..اما جراحنا نحن فهي عبارة عن (شوية عيال).

التعليقات مغلقة.