إفتراءات الراكوبة

فوجئنا في أسرة تحرير صحيفة “متاريس” بهجوم مباغت من موقع الراكوبة عبر خبر مضروب يحمل إفتراءات كاذبة ومعلومات من وحي خيال كاتبها لاتمت للحقيقة بصلة مفاداها أننا نكرس وقتنا وموقعنا للقدح في الحكومة الإنتقالية والنيل من “لجان المقاومة” وتشويه صورتهم، كما أننا تابعون “للكيزان” وأن إسم “متاريس” تم إختياره بعناية بعد إجتماعات مكثفة للنظام البائد وذلك لجذب الشباب !.

لا أدري من أين إستمد كاتب الخبر هذه الجراءة ليكذب عيانا بيانا على الناس، والوسط الصحفي يعرفني مهنيا عملت منذ عام 1997 في “أخبار اليوم” وأفتخر أنني من خريجي هذه المدرسة الصحفية المتفردة، ثم إنتقلت للعمل في كل من “الإسبوع، والإنتباهة، والأهرام اليوم، والمجهر السياسي”، بالإضافة إلى بعض الصحف الأخرى لفترات قصيرة جدا قبل أن أغادر إلى السعودية للعمل في إحدى صحفها.

كنت ومازلت مستقلا سياسيا، ولو كنت “كوزا”، فلماذا حرمت نفسي من أسرتي بالإغتراب؟، فقد كان من الممكن أن أنضم إلى أية جهة “كيزانية” وأتنازل عن حرية قلمي مقابل تمتعي بسيارة فارهة ومنزل ملك وحساب متضخم وانا جوار الأسرة، او حتى إتجه للمعارضة وإستمتع بالرحلات الدولية والفنادق العالمية مقابل عمالتي لجهات خارجية مع بضعة كلمات أوجهها للنظام البائد.

إن صحيفة “متاريس” هو جهد خالص لشباب مهنيين في مجال الصحافة والإعلام آمنوا بالفكرة منذ تفتقها في الأذهان وقضوا وقتا لإختيار الإسم الذي أحسب أنه كان موفقا، وإحتجنا وقتا لتدبير مبلغ التأسيس من رواتبنا، لنطلق الموقع قبل أقل من شهر، ونحمدالله تعالى ونثني عليه كثير الثناء أن وجدت الصحيفة قبولا واسعا وإنتشارا كبيرا في زمن وجيز لتنوع أخبارها ومصداقية مصادرها وهو ما يفتقده موقع الراكوبة، علما أن أسرة التحرير في “متاريس” معرفة بالأسماء ونكتب فيها بالصورة والإيميل، بينما يخلو الراكوبة من الأسماء!.

أتحدى كاتب السطور الأقرب إلى الرأي منه للخبر والذى أثبت صاحبه جبنه الشديد بعدم كتابة إسمه على المنشور، أن يقدم دليلا واحدا على تبعية “متاريس” للمؤتمر الوطني او تلقيها توجيهات او أموالا منه، ولكن يبدو إن القائم على الراكوبة قد أصابته جرثومة “الحسد” من صحيفة “متاريس” التي أنتشرت سريعا ونالت ثقة شركة “جوجل” العالمية ومنحتها حساب للإعلانات عبر ذراعها “ادسنس” خلال إسبوع ونصف فقط من تدشين موقعنا – ولله الحمد -.

نعلم أن التنافس في مجال الصحافة الإلكترونية شديد جدا كونه إحدى القطاعات الإعلامية النامية حديثا في السودان، ولكن لم أتصور أن يبلغ لدى صاحب الراكوبة لدرجة محاولته الضرب “تحت الحزام” وإختلاق الأكاذيب والإفتراءات للتخلص من موقع منافس مستخدما شعاره الذي ينبع من خلفيته السياسية وأيدلوجيته الفكرية المرتكزة على مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”!

التعليقات مغلقة.