الفريق أول حميدتى صمت دهراً ونطق زلزالاً

بقلم: د. علي الشايب أبودقن المحامى

لعل الكثيرين كتبوا حول الرجل ما بين مادح صادق وآخر متزلف، وبين ناقد وناصح يستشف الصدق من نقده ونصحه وآخر ناقد هادم ومشيطن للرجل الذى ولج باب السياسة حديثا اسعفته فى ذلك قوته المسلحة وذكاء البدوى الفطرى.

قيل ما من رجل كثر الحديث عنه وإنقسم الناس حوله إلا وتعلم بأنه رجلً عظيم ولكن البعض يطلق على حاملى هذه الصفة بأنهم أشخاص مثيرون للجدل .

تداولت الوسائط فيديوهات للفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس السيادى وقائد الدعم السريع الشهير (بحميدتى) فى مناسبة إجتماعية بمنطقة ود البخيت تحدث فيها حميدتى حديثا لا أحسب إنه للإستهلاك السياسى حيث أن الرسائل التى بعثها دقلو لجهات شتى بمثابة زلزال (ووضع النقاط فوق الحروف) كما قال بذلك ، ماذا قال الفريق أول حميدتى ذو الذكاء البدوى (فشلنا) وكررها ثلاث مرات حتى قلنا ليته سكت ، وقال الشعب صبر وأيضاَ كررها ثلاث مرات حتى قلنا ليته يستمر حتى يعلم الصبر بأن الشعب صابر على شيئ أمر من الصبر.

وقال ( قلنا ناس النظام السابق ناس تمكين وجونا ناس تمكين أكبر منهم أو كما قال ،،) وليت الوزيرة التى عينت كوكبة من اهلها واخواتها وأزواجهم تكون سمعت بهذا الحديث وكذا الحال لبعض أعضاء السيادى وغيرهم من الوزراء ، وفيما قال دقلو ..( وين الشباب العملوا الثورة؟ وجونا ناس تسيدوا ).

ولكن ما يبعث على الأسى قوله ( ليه الشعب ساكت ومطأطى رأسه ؟) ونسى بأن الاسياد الجدد قهروا الشعب وأرهبوهم فى معيشتهم بالفصل والتشريد وخراب البيوت والأسر ومنعوهم من ممارسة حقهم الدستورى فى التظاهر السلمى بالضرب والبمبان والإعتقال لسنوات دون محاكمة وكذا مصادرات من خلال لجنة لا نقول لديها صلاحية النيابة والقضاء لأنها تصادر وتعتقل وتفصل العاملين وتشهر بهم فى بث مباشر دون أن تتح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم والقرار ممهوراً بأحد قادة القوات المسلحة التى يلجأ إليها الشعب حين الوغى.

كل ذلك يمثل أبشع الصور لانتهاك كرامة الإنسان وحقه فى الحياة والعيش الكريم وسعادة الفريق والبرهان صامتون وينظرون وأنظار الشعب البائس تنظر إليهم لان ما زال فيهم عشم بأن هؤلاء قد يكونون الملاذ الأخير ولكن لا حياة لمن تنادى وتنظر إليهم ،، ولكن أن تأتى أخيراَ خيراَ من أن لا تأتى .. الله موجود ويمهل ولا يهمل والتاريخ يدون .

وفى تناقض وبون شاسع ما بين شعارات الحرية والسلام والعدالة قولا حينما كانوا معارضة وما بين التطبيق حين سادوا ،، ومنذ متى كانت الحرية والعدالة صفة ملازمة لحكم الشيوعيين واليساريين ؟؟ من الاتحاد السوفيتي مرورا بدول شرق أوروبا وكوبا وكوريا الشمالية وكمبوديا يوغوسلافيا السابقة وإثيوبيا أبان حكم منقستو هيلى مريام وصولا لعراق البعث وسوريا وحتى حقبة جمال عبدالناصر بطل نكسة ١٩٦٧م .

الحمدلله ان عرف حميدتى وفقا لقوله من هو عدو الشعب السودانى الذى يريد تخريب البلد ومن هو الصليح قال (الكيمان إتفرزت)، ذلك الفضل من الله أن عرف الشعب ذلك ومنهم سعادة الفريق أول بعد زوال الخدر وطيران السكرة وحكايات ال٦٤ مليار دولار عصمت و١٠٠ مليون دولار صديق تاور التى وضعوا يدهم عليها من الكيزان وهلمجرا ..

زلزال حميدتى وقناعته هى قوله (عدم الإقصاء ولو فى زول فاسد يتقدم لمحاكمة والسودان ما مسجل بشهادة بحث لزول)، وفى هذه صدقت سعادة الفريق أول، وواهم من يظن أنه سيحكم السودانى وسيقصى بعض المكونات فالانقاذ التى أشركت كل السودانيين حيث لا توجد قبيلة أو قريه ليس من بين أبناءها وزير أو دستورى، ورغم ذلك حدث التغيير فما بال الذين يريدون أن يحكموا السودان من المنشية والرياض وقاردن سيتى وودنوباوى،، كلا ،، ولن يصلح العطار ما أفسده القحاتة إلا بسودان يسع الجميع.

كان حميدتى صريحاً وأحسب أنه كذلك حين قال (الدين خط أحمر ويبدأ من البيت)، ولكن القراى بدأ بهدم الدين من البيت بتغيير المناهج وحذف الدين لكى لا ينشأ الأطفال على قيم الإسلام ،، والمساجد تقفل والقنوات تبث كل ما هو ضد الدين والقيم ..ولكن قد قال حميدتى (الحكاية دى كده ما بتمشى لازم نخت النقط على الحروف) أو كما قال … سنرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى