السودان في خطر.. القحاتة نائمين في العسل!

بقلم: نجيب عبدالرحيم أبوأحمد

المكون العسكري الشريك في السلطة الإنتقالية، قبلنا على مضض تقاسم السلطة الإنتقالية معه لأنه يحمل السلاح ومن صميم عمله توفير الأمن والاستقرار وحماية الثورة، ولكن بعد التوقيع على الوثيقة الدستورية ومرحلة ما بعد الثورة، وفي إطار الإحباط المتعاظم أمام تباطؤ وتيرة التغيير. وعلاوة على ذلك، تشهد البلاد حالة من التوتر والجريمة.

 لقد حدث في كثير من الولايات اعتداءات وهجوم بالسلاح الأبيض والناري على المواطنين العزل وعمليات سطو مسلح على المحلات التجارة وأصبحت البلطجة وقطع الطريق تتصدر المشهد في كل ولايات السودان وتوازى تكساس وشيكاغو الأمريكية في عنفها وخطورتها والجريمة المنظمة.

الشعب السوداني صبر وتحمل الكثير من النظام البائد طيلة ثلاثين عاماً والآن يصارع من أجل لقمة العيش ويتحصل عليها بعد معارك طويلة مع الصفوف وبعدها اصبحت أمامه معارك مع النيقرز وقطاع الطرق، يعني بعد معركة الصفوف الحيل بكون مهدود حتى لوكان في عنفوان الشباب، حتماً سيرمي المنديل حتى لو كان منديل( أم كلثوم).

الشعب السوداني الأبي يعيش أيام سوداء، جوع وفقر ومرض وضرب وسحل للمواطنين وبالأمس تعرض الطالب بجامعة الرازي محمد حافظ محمد نور لإعتداء وحشي بمحطة وقود بالقرب من شركة كنانة من قِبل جنود تابعين للدعم السريع لأنه أعترض على سيارة لاندكروزر مظللة تجاوزت صفوف الغلابة والمساكين لتعبئة الوقود.

والرباطة والنيقرز قلع ونهب في وضح النهار والأجهزة الأمنية في إجازة مفتوحة والقحاتة أخر نوم في العسل لا معارك ولا صفوف ( أكل مرعى وقلة صنعة) خلاص قنعنا منهم وغسلنا يدينا منهم.

كيف نعيش عندما نفقد الأمن والأمان، وكيف ستزدهر الحياة من دون الأمن، وكيف يحلو العيش إذا انعدم الأمن والأمان والطمأنينة وفي نفس الوقت الأمن مسؤولية المكون العسكري الشريك في السلطة وهو المسؤول عن وزارة الداخلية ووزارة الدفاع حسب الوثيقة الدستورية المثقوبة.

ولذا يجب عليهم إصلاح القطاع الأمني وتحسين أداء الدولة في الأجهزة الأمنية وإعادة بناء أو إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وإصلاح الأجهزة الشرطية وإصلاح الاستخبارات وإصلاح نظام العدالة وإصلاح النظام الجنائي وتفكيك القوات غير النظامية مثل الدفاع الشعبي وغيرها من المليشيات التي تتبع للنظام البائد وخلق آليات المحاسبة.

الوضع الآن مأزوم والمواطن في خطر والسودان في خطر حتى عضو مجلس السيادة محمد الفكي المنداح مع عسكر السيادي قال في حوار أجرته معه صحيفة التيار، حيث قال اذا لم تتحسن حياة الناس فمن الافضل الذهاب إلى خيارات أخرى واعتبر الملف الاقتصادي ومعاش الناس من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة ومراكز القوى داخل الحكومة خلقت واقعا معقداً والعلاقة مع العساكر جيدة ولكنها مليئة بالهواجس، يا راجل قول كلام غير ده.. الناس ديل هم أصحاب القرار وأنتم (تمومة جرتق) ولا واحد منكم يقدر أقول بغم والباقي تمو….!

 لا بد من ثورة تصحيحية وإعتصام حتى الإسقاط التام ومن لم يمت بالرصاص او سواطير النيقرز والرباطة مات من الجوع أو المرض، أو في الصفوف الثلاثية الخبز والبنزين والغاز وتعدد الأسباب والموت واحد.. فصبرا على ريب الزمان فإنما.. لكم خلقت أهواله والشدائد

هذا ما قاله الشاعر العراقي في العصر العباسي بن نباتة السعدي.

مدنية وإن طال السفر

المجد والخلود للشهاء

najeebwm@hitmail.com

3 تعليقات
  1. تحت المجهر يقول

    حقيقة هذه اسوا حكومة مرت علي السودان والان نعض اصابع الندم علي الرئيس البشير لانو علي الاقل في عهده مافي ازمات متطاولة زي دي كدا الان المكون العسكري امورهم واضحة وكذلك القحاتة وذوي الافكار البالية من جمهورييين وبعثيين وشيوعيبين وشوية عطالة متصدرين المشهد اما غالبية الشعب السوداني فهو المطحون بالغلاء والجوع والعطش والازمات اما حمدوك ورهطه فهم في ابراج عاجية لايحسون بمعاناتنا

  2. وريفة يقول

    تغيير النظام كان عملا إستخباراتيا بإمتياز وترك للشعب لعب دور الكومبارس والهتيفة، البلد فعلاً في خطر لكن بسبب شعب شريحة كبيرة منه – ولا أعمم –
    وعيها منتقص نقضت غزلها بيديها.. والقادم إن لم يلطف بنا الله أدهى وأمر

  3. زائر يقول

    حقيقة الامن مسؤلية المجلس العسكري كل قطرة دم مسؤل عنها ولا نعفي القحاته من المسؤلية اسقطنا نظام من اجل حياة الناس والعدالة والمساواة والتعليم والصحة ليس من تغير وجوه بوجوه اقبح من ما مضي وعلي الشعب السوداني ثورة حقيقية لتغير كل العواطلية القاعدين ديل

التعليقات مغلقة.