كيزان السودان.. (نيولوك) ينتهي بانتخاب صادم!

الخرطوم: (متاريس)

منذ الإعلان عن تأسيس حركة جديدة تستوعب شباب الإسلاميين المعروفين في السودان بلقب (الكيزان) الذي أطلقه الراحل الترابي، على الإتجاه الإسلامي، بدأت صوالين السياسة وملتقيات الإسلاميين تتناول ميلاد حركة المستقبل للإصلاح والتنمية، وتباينت الآراء حولها عند انعقاد الإعلان الصحفي للمؤسسين قبل شهرين بأحد فنادق الخرطوم عندما ظهرت فتاة لإلقاء كلمة اللجنة التحضيرية حاسرة الرأس يتطاير شعرها مع هواء تكييف قاعة المؤتمر، ثم تراقص الحضور مع أنغام تسجيل لفنان اليسار الراحل محمد وردي، قال بعض الإعلاميين ان شباب الحركة الإسلامية يقدمون أنفسهم بشكل جديد (نيو لوك) لجذب الشباب للإنضمام لعضوية الحركة الحزب، بينما استنكر آخرون محاولات شباب الإسلاميين المعروفين والذين ظهروا في منصة المؤتمر (للتنكر) على توجهاتهم.

أمس الأول وفي صالة تحمل إسم (السلام) بالخرطوم عقدت حركة المستقبل للإصلاح والتنمية مؤتمرها التأسيسي الذي سبقه إعلام مكثف وتم الحشد له بذات النهج الذي عرفت به الحركة الإسلامية في عهد البشير، وتبارى المتحدثون من قادة الأحزاب السياسية (الاصلاح الآن والشعبي والناصري والأمة وغيرهم) في امتداح خطوة الشباب، وقالوا ان المستقبل للشباب، وتضمنت كلمات الحركة الجديدة إشارات واضحة للإحتفاء بدور الشباب في التغيير وإنهاء حكم البشير، كما تصاعدت في قاعة المؤتمر شعارات الثورة بالحرية والسلام والعدالة رددها شباب من الجنسين مع ملاحظة عدد كبير من الشابات شاركوا في المؤتمر التأسيسي متحررين من نهج الإسلاميين في الملابس وازياء (الكوزات)، وكانت أكثر فقرات المؤتمر إثارة مشاركة الفنان المعروف سيف الجامعة بالغناء الموسيقي وسط تمايل ورقص عدد من أعضاء الحزب، رغم أن المطرب -المحسوب على اليسار- قد بدأ فقرته الترفيهية بنشيد العلم ثم ردد أغنيات وطنية، فقد أبدى بعض الشباب تحسرهم على الفرق الإنشادية التي كانت تشارك في مؤتمرات الإسلاميين.

نتائج الإنتخابات لرئاسة المؤتمر ومنصب الأمين العام أثارت كثير من التساؤلات حول توجهات الحركة، فقد تم انتخاب صلاح آدم رئيساً للمؤتمر وهو من قيادات حزب المؤتمر الوطني المحسوب علي البشير وقيادته الحالية ابراهيم غندور .
المفاجأة كانت في انتخاب الأمين العام للحركة المهندس عبدالواحد يوسف، القيادي بالمؤتمر الوطني والوزير الأسبق والوالي السابق لشمال دارفور في نظام البشير.
ويقول آدم النور عضو مشارك في المؤتمر التأسيسي لـ(متاريس): انتخاب عبدالواحد أميناََ عاماً يمثل صدمة كبيرة لأنه من المقربين للبشير وتولى مسؤليات مختلفة في العهد السابق ونحن اعلنا الإنضمام للحركة بحثاً عن التغيير ومناصرة لتوجهات الشباب .
وتحدثت لـ(متاريس) سارة عبدالمنعم من شباب ولاية الخرطوم قائلة: كنت أتوقع تقديم وجه شبابي من خارج دائرة شيوخنا الذين قدموا جهدهم في المرحلة الماضية، عبدالواحد ليس رجل نقدمه لقيادة شباب الثورة.
واستطلعت (متاريس) احد الشباب المشاركين في تنظيم المؤتمر الذي رحب بانتخاب الامين العام، معتبراً ان عبدالواحد من الجيل الوسط
وأضاف -بعد الاعتذار عن ذكر اسمه- أن المرحلة التأسيسية للحركة تتطلب تقديم صاحب خبرة سياسية لقيادة الشباب، مؤكداً أن عبدالواحد حظي بتأييد واسع من المؤتمر العام لحركة المستقبل، والفرصة أمامه لقيادة التغيير المنشود للشباب.

 

 

التعليقات مغلقة.