الإثنين 23/01/30

مذيع بالتلفزيون يكتب عن آخر لحظات محمد شريف

بقلم: مصعب محمود – تلفزيون السودان

لمحته مساء امس الخميس حوالي الساعة ٥ ونص مساء بالتلفزيون وانا في طريقي للاستديو لحلقة برنامج فضاءات حره.. َسلمت عليه من على البعد.

وعند الساعة ٩ ونص مساءا التقيت به وهو خارج من فندق السلام الخرطوم بعد مشاركته بدعوة كريمة من سفارة الهند في فعالية يوم غاندي، فطلبت منه ان يعود معي مجددا، فشكى انه متعب ومرهق ومشواره طويل، ولكن بعد اصراري عليه عاد معي من موقف العربات الخارجي حتي داخل الفندق.

وكنت امسك بيده ونحن نتبادل اطراف الحديث وتحدثنا عن عدة موضوعات وطبعا كالعادة السؤال الدائم “اها يا د. محمد العرس متين”؟ وكالعادة الإجابة ضاحكا قريب باذن الله.

وكانت الخلاصة اتفقنا ان نلتقي اليوم الجمعة الساعة ١٠ ونص صباحا في التلفزيون ليغطي سهرة سمح السلام والتي كان من المفترض ان نصورها مع مجموعة من الفنانين تحت قيادة المخرج شكر الله خلف الله وقدمت له الدعوة اننا مساء الجمعة سنزور الزميلة الصحفية تفاؤل العامري لنحمد لها السلامه بعد ان تماثلت للشفاء بعد الحريق الذي تعرضت له مؤخرا.

ثم دخلنا الى الفندق والتقينا بعدد من رجالات الطرق الصوفية وبعض الزملاء الاعلاميين والصحفيين وهو يرتبوا للاحتفال بالمولد النبوي، حتى انه تحدث لهم حول المولد َوقام الزميل عمر حسن حاج الخضر بتسجيل حديثه وافترقنا الساعة ١١ ليلا على امل اللقاء الساعة ١٠ ونص صباحا في التلفزيون.

 لكن ارادة الله كانت اسرع فقد سقط مغشيا عليه الساعة ٧ صباح اليوم وتم نقله الي مستشفي الروضة بالثورة وعند َوصول اهله به الى المستشفي اخبرهم الطبيب انه توفي قبل لحظات وحسبنا الله ونعم الوكيل وكان موعد الدفن الساعة ١٠ ونص صباحا بمقابر احمد شرفي حيث موعد لقاءنا بالتلفزيون وانا لله وانا اليه راجعون.

 

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …