مستشار البرهان العميد ابو هاجه يكتب : شركاء الانتقالية

من يُطالع رفض بعض الشركاء للقرار السيادي بالرقم لسنة (511)والخاص بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية يُخال انه (القرار)جاء من كوكب آخر وخرج لوحده دونما مقدمات او مشاركات واستيقظ الناس صباحاً ووجوده امامهم

,هل يعقل ان يصدر قرار مثل هذا دون تأني او مشورةٍ جماعية ؟
هل الذي أصدر القرار لا يدري من هم شركاء الفترة الانتقالية ولا يدري من هم الشركاء الجدد ؟

بالطبع هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها بمثل هذا الحديث فهناك شواهد كثيرة تتحدث عن (ما كلمونا ما سمعنا بهذا الا عبر الوسائط ) وغيرها من العبارات التي يريد اصحابها تصوير أشياء وهمية وخيالية

مفادها ان جهة معينة تريد ان تلتف على الثورة والثوار وان جهة معينة تريد ان تستأثر بالسلطة وتحتكرها بل وتُخطط للإستيلاء عليها.

هذا الاتهام ظل في قلوبهم ولم يُبارح أساريرهم وقلوبهم حتى وان تعلق السيد البرهان بأستار الديمقراطية والحرية والعدالة ،لكن الواقع والتجارب والمستقبل كلها جديرة وكفيلة بان تكشف للشعب والراي الحقائق جلية وواضحة كالشمس في رابعة النهار .

يريدون أن يقنعوا الراي العام بان السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة استيقظ صباح الامس فخطرت بباله فكرة وقبل أن تتبلور قرر أن يصدرها في قرار على الفور دون مشورة حتى لنفسه التي بين جنبيه .

المادة (80) المضمنة او المضافة في الوثيقة الدستورية بعد إتفاق السلام الموقع بجوبا وضحت من هم الشركاء (المكون العسكري الحرية والتغيير والجهاز التنفيذي والموقعون على اتفاق جوبا)

ومعلوم أن المجلس السيادي ومجلس الوزراء هما من أجازاء هذه المادة موقع الجدل والنقاش فلماذا لم يطالب هؤلاء على تعديل هذه المادة حتى تتضمن النقاط التي يُطالبون بها اليوم ؟

كتمثيل النساء وغيرها من المطالبات ثم أن هذه التنظيمات بكل ثقلها لماذا لم تسمي نساء في حصتها وهل عرضت اسماء نساء غير الدكتورة مريم الصادق ورفضت؟

أو لماذا لم تطرح رؤية محددة من منطلق حصتها وحقها المعلوم في هذا الجسم .

مجلس شركاء الفترة الانتقالية سادتي واخواتي وبني وطني فكرة عبقرية أستوعبت كل شركاء الفترة الانتقالية .

أستوعبت الأطراف التي ولدت من رحم الفترة الانتقاليّة والاطراف التي جاءت بعد إتفاق جوبا التاريخي ،هذا المجلس محاولة منطقية وموضوعية للتخلص من كل عثرات ومشاكسات الفترة الماضية التي عطلت وأقعدت الفترة الانتقاليّة بل وجعلتها عاجزة ان تصل الى أهدافها ألمرجوة والمعروفة للجميع .

مجلس شركاء الفترة الانتقالية املته المرحلة لاجل خلق بيئة صالحة للحوار والنقاش وتلاقح الأفكار والروئ لاجل تجنب كل ما من شأنه ان يعيق مسار
الإنتقالية من الغام ونوازل ومفاجآت .

هذه المرحلة ليست للتباهي والمنافسة السياسية والتباهي والصراع الايدلوجي وإستعراض العضلات وإقناع الرأي العام بان المجموعة الفلانية هي الأقوى والأكثر ،حتى ربما يضطر البعض للذهاب للمقابر ليثبتوا انهم أصحاب الاغلبية .هي ليست فترة للتنازع المودي للفشل وذهاب الريح في بلد هي أصلا في مهب الريح

هذا المجلس ليس لتغول جهة على جهة او سحب بساط سلطات جهة ما او الغاءاً للصلاحيات ولا يمكن ان يهدم مؤسسات الحكم الانتقالي ان لم يدعمها وينير لها الطريق بمزيد من المشورة والديمقراطية التي يشارك فيها الجميع .
ارجو ان نعود الى كلمة سواء ونتفرغ لإخراج بلادنا من العناية المكثفة..

التعليقات مغلقة.