إحترام الجيش ولعق أحذية الأعداء

دكتور على الشايب أبودقن المحامى

طالعت كغيرى من القراء مقال مطول للعميد الركن الطاهر أبوهاجة المستشار الإعلامى لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية ورد فى متنه من ضمن ما كتب ( شعب لا يحترم جيشه فليستعد للعق أحذية أعدائه)

هذا الوصف لا تنطتح حوله عنزتان فالجيوش هى صمام الأمان وضامن عزة الشعب والمصون لكرامته ، لذا كانت ومازالت القوات المسلحة فى اى بقعة من بقاع الأرض مكان إحترام وتقدير الشعوب

،فلا غرو أن إرتبط الوجدان السودانى بالجيش وخلد الشعر والأدب والغناء صور من ملاحم الترابط والتواثق حين تدلهم الخطوب ويتجرأ الأعداء للنيل من تراب الوطن وتدنيس مقدساته ،

ولعل العميد ابوهاجه تدور فى ذهنه صور ملاحم الجيش والشعب منذ المهدية ومعارك كرن مروراً بملحمة هجليج .

الشعب السودانى فى تاريخه كما أشرنا لم يسئ لقواته المسلحه إلا فى آخر الزمان أن تطاولت فئة وفق منهجية وخطة مدروسة خدمة لأعداء السودان من تصويب سهامها تجاه شرف الحندية هزاً لهيبتها وتشويه صورتها لزعزعتها فى المخيله والذهنية السودانية ،

لا يمكن أن نصف ما تقوم به هذه المجموعات السياسية اليسارية الحاكمة تحت مظلة الجيش والقوات النظامية الأخرى بأنها تمثل الشعب وهى تعرف حجمها وخفة وزنها السياسى لدى الشعب لذا فهى أعلى صوتاً وأكثر ضجيجاً و مخافة من الديمقراطية الحقيقية والذهاب لصناديق الإنتخابات.

سعادة العميد الطاهر أبوهاجة كيف لا ينزوى دعاة محبى القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى وهم يرون أن أهل الحكم من اليسار وأهل التمكين الجدد ينفذون اجندتهم يسيئون لقواتهم المسلحة ويدوسون على الحريات والعدالة ويقومون مقام النيابة والقضاء ، وكل ذلك تحت حماية القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى

ولولاهم لما إستطاعوا أن يحكموا هذا الوطن المحب لجيشه وقواته النظامية الأخرى ساعة ، لعجبى كيف يستحمر هؤلاء الشعب السودانى ويستخفون بعقليته ولا يستحيون فيحكمون ويمكنون كوادرهم ومشروعهم السياسى ويعارضون ؟

فاوضوا المكون العسكرى ووقعوا معه الوثيقة المشكوك فيها حسب قولهم بأنها وثيقتين وبموجب ذلك سادوا وطغوا وتجبروا وطارت بهم السكرة ونشوة الحكم وهاهم يهدفون إلى دكتاتورية مطلقة

، فلا مناص من تحقيق حلمهم القمئ ذلك إلا بتفكيك القوات المسلحة فهذه أمانيهم وهدفهم الأسمى ومبتغاهم ولا ينكرونه ، ولكن الاعجب والأمر هو ذلك الصمت من الذين يامل الشعب منهم بأن يكونوا له الملاذ الأخير ، ولكن اهل الحكم من شلة اليسار أطبقوا على الشعب بقوة الملاذ الأخير .

ما فتئوا يشككون الشعب فى قواته المسلحة تارة ويبطشونهم تارة بالإعتقالات لسنوات دون محاكمات،، كل ذلك تحت حماية العسكر ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) ولا ننسى الفصل وقطع الأرزاق ومصادرة الممتلكات من خلال لجنة تصدر قراراتها ممهورة بتوقيع ضابط عظيم كأنما أراد اليسار وفق مخططهم القول للشعب بأن هذا ما جنته عليكم القوات المسلحة وليس نحن ، إنهم أهل مكر وشِراك وقد ولغوا فيه ولكن مكر الله تعالي أعظم ،

وليت ذاك فحسب وإنما أخرى تأباها النفوس من موتٍ وجوعٍ وفقر وذلةٍ ومهانة تحيط بهم من كل جانب ، إنه وضع يدعوا للاسى والإحباط والرثاء لشعب يرى وطنه مكبل بالاصفاد يساق إلى الموت زمرا ، رغم هذا الأسى يظل الوجدان السودانى مرتبطاً لقواته المسلحة .

والله المستعان

التعليقات مغلقة.