«العيكورة» يكتب: بُشري سارة عزيزي المواطن قريباً افتتاح صاج الطعمية

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لم يعد الامر خافياً أن اليسار عموماً والشيوعيون على وجه الخصوص يسعون للاستئثار والانفراد بالسلطة ولم يعد الامر خافياً أن فشل الحكومة لم يأت بين ليلة وضحاها ولم يولد في التاسع عشر من ديسمبر الجاري بل هو فشل متناسل منذ ان جاءت حكومة السيد حمدوك فلماذا المسيرات والمليونيات الآن؟ لأن اليسار عزيزي القارئ و ببساطة لا يؤمن بالمواثيق والعهود.

فلم يكاد يجف خبر إتفاق (جوبا) الا وانطلق العويل والنقد للحكومة وما تركوا تاريخاً الا وجعلوا منه عيداً ومناسبة للخروج فمن شكل هذه الحكومة أليس هم الشيوعيون والبعثيون الثلاثة والناصريون السبعة وجماعة محمود؟ ولماذا بعد اكتمال عامين يُطالبون بإسقاطها وهل كانوا سيطالبون بذلك إذا كانت خالصة لهم من دون الناس! ولماذا ضاقوا ذرعاً بشركاء السلام قادة الجبهة الثورية بعد أن صدقوا الشعب وأتوا ولماذا أفقدتهم لغة التصالح التى جاءت بها الثورية ولما فزعوا عندما زار الدكتور جبريل ابراهيم أسرة الراحل الشيخ حسن الترابى في واجب عزاء وزيارة إجتماعية عاديه ولماذا فزعوا حدّ اليأس وخبط الطاولة وهم يرون حركة العدل والمساواة تزور ديار الشايقية وتقدم طرحها ورؤيتها في ثوب قشيب متصالح ولماذ (شدوا) شعرهم وهم يرون السيد منّي أركو مناوي يزور الولاية الشمالية هو أيضاً ولذات الغرض الذى عجزوا ان يجمعوا له الكراسي ولعامين كاملين بل وطردهم الشعب.

كلما دخلوا حارة وحي وقرية تطاردهم الهتافات وكلما نصبوا صيواناً وأضاءوا سرادق للخطابة حتى قال قائلهم (الانتخابات ما بتجيبنا) في يوم ما يبلعها مع ريق الأسى الناشف ولا يكاد يسيغها . وهذه الحقيقة التى يجب أن يواجهونها ولا مهرب منها.

بالامس كانت المليونية أو هكذا إعتاد ساسة السودان تسميتها كلما أرادوا حشد الناس وإمعاناً في التضخيم وهكذا جاءت هزيلة كما توقعنا فالهدف لم يكن موحداً والملصقات لن تقود مظاهرة ولم تخلو من ألاعيب اليسار وهدفها المعلن وهو كذوب.

كان المناداة بإسقاط حكومة السيد حمدوك حتى يقطعوا الطريق على الشركاء الجدد مُقاسمتهم كعكة السلطة لذا أشغلوا السلطات الأمنية وطار رئيس الوزراء الى (جيبوتي) مترأساً قمة (مش عارف إسمها ايه) غير عابئاً بشعبه أو كما علمنا (سعادتو) أن الخارج أولى من الداخل .

أين تشكيل الحكومة الجديدة يظل هو السؤال الذي يجب أن تواجه به فلول اليسار المهزوم كلما نادوا بإسقاط السيد حمدوك (شخصياً) لستُ من أنصار إسقاط الحكومة بل من الداعمين لبقائها حتى تكمل مشوار فشلها ويعلم الشعب السودانى ماذا فعل به حمدوك والقراي ومدنى وفيصل ومفرح ونصر الدين ويتحسس هذا الشعب النبيل ما تبقى من قيمه وكبريائه وكرامته ماذا تبقى منها.

نعم فلتبقى الحكومة وتستوعب الثورية وفق إتفاق (جوبا) (غصبا عنها) وتفتح كل ملفات الفساد والفشل ويحاسب كل المفسدين.

نعم فلتبقى الحكومة لتراجع كل هياكل التمكين وتضرب أوكار الفساد الجديدة بإسم الثورة نعم فلتبقى الحكومة ويغلق مطار الخرطوم بعيد الاعلان عن تشكيلها حتى لا يهرب اللصوص الجدد بجوازاتهم الاجنبية.

نعم فلتبقى الحكومة حتى يستعيد الشعب بعضاً من أملٍ ووفاق كاد السودان أن يفقده بفعل هذه الحكومة العميلة.

أتفق معك محمد حسن التعايشي بقولك إن الذين ينادون بإسقاط الحكومة إنما ينادون بالقفز في الظلام، نعم لا ننادي باسقاطها ولكن برؤيتنا وليس برؤيتكم وحتى (يكمل فهمها) أما من لقنوا بهتافات الرحيل فهم فريقين فريق قالها صادقاً جائعاً وفريق (المخمومين) الذين ألصقتم على صدورهم صور حمدوك عليها كلمة (أرحل) يغطيها صليب باللون الاحمر وهذا عمل منظم قد يكون أخفاهُ الشيوعيون عن (جماعتكم) ولكن لم تنطلِ الحيلة فقد تناولتها معظم الفضائيات بالتحليل الساخر . 

نعم يا (التعايشي) فلتبقى حكومتنا (الرشيدة) حتى تكمل التوزيعة وتأخد (الإسنا) وتنصرف غير مأسوفاً عليها ولكن ليس قبل أن تحاسبوا جميعاً . أما القفز في الظلام الذى تحذر منه المواطن فلا أظن أن هناك ظلاما قاتما ولا حالكا أكثر مما نحن فيه.

قبل ما أنسي : ــ

حكومة ترسل أثنين من وزرائها لافتتاح (فرن) يجب أن تبقى (بجدّ) يجب أن تبقى حتى تفتح لنا صاج الطعمية التى سنحشي بها الرغيف !!! والله أيام يا زمان

*خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.