«العيكورة» يكتب: عندما قلنا أن الجيش سيفعلها كُنّا نعي ما نقول

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

عندما قلنا فى مقال سابق لأطراف اليسار المُمزق أن الجيش لو أراد أن يُصلي الجمعة الماضية فى (أديس أبابا) لفعلها ولم نقولها أمانى وأحلام بل قناعة راسخة بإرادة أسودنا من أبنائنا وبناتنا بالقوات المسلحة الباسلة وعندما قلنا أن اليسار إفتعل (مليونة) التاسع عشر من ديسمبر الجاري كضلع من أضلاع المؤامرة حرب على حدودنا الشرقية و(صداع) بداخل الخرطوم كنا نعي ما نقول وقد رأوا من الشرطة ما لم يروه من قبل.

أقول وبكل فخر عذراً لقواتنا المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات وكل المكون الامنى عذراً لما أصابكم من غوغاء الشيوعيين واليسار وها قد أزف رحيلهم (فأكربوا القاش) وأنسوا تلك الايام المعيبة التى لا تشبه الشعب السودانى . يساريون يصفقون ويرقصون خلف صبية تسيُ للجيش ! معذرة ما كان يعجزُ الشعب أن يقتص لكم وبيده ولكن من أجل الوطن تجرع معكم كل تلك المرارات حتى تعدي المرحلة وقد عدّت بحمد الله.

يريدون جيشاً بلا مخالب وشرطة يحركها (حمدوك) وجهاز أمن بلا صلاحيات أقول كفانا مهازل وقد إنتهى زمن الهوان المُر الذى أذل السودانيين فى عقر دارهم من كان يُصدق أن يتجول السفراء الاجانب بردهات القيادة العامة يحتسون الشاي وتسعدهم الصور يلتقطونها وكانوا بالأمس القريب لو أراد دبلوماسياً أن يذهب (للحلاق) لإستأذن الحكومة يوم أن كانت هناك حكومة!.

من كان يُصدق أن يدخل عملاء اليسار ذات يومٍ الى أروقة السفارات العربية ولن أسميها يبيعون الوطن بالجملة بالقطاعى! من كان يصدق أن الوطن أصبح مباحاً لطائرات تغدو وتروح بلا إذن ولا تصريح فى جنح الظلام، لكن ماذا نقول فتلك الايام كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان .

وها هى الرسالة القوية من الجيش لكل الطامعين بالداخل والخارج قد إنطلقت من حدودنا الشرقية بالامس بتحرير آخر شبر من منطقة (خورشيد) ،

رسالة لدول الاستكبار الغربي والاوروبي أن أعيدوا حساباتكم تجاه السودان فقد إنطلق المارد ولن يرجع مدعوماً بفئات هذا الشعب النبيل نعم ومن الحدود الاثيوبية قالها الجيش لا تفريط بعد اليوم عشرون عاماً وهذه البقعة المباركة ترزح تحت الاحتلال الغير معلن من الاثيوبيين تحت غطاء (الشفتة الاثيوبية) وساستنا آنذاك (يباركوها) لإنشغال الدولة باكثر من جبهة قتال أما وقد جاءت تلك الجبهات لداخل الخرطوم بالسلام فحتماً سيكون (أنا وإبن عمي على الغريب). 

التحية لقواتنا المسلحة الباسلة وقوات الدعم السريع وكل من رمى رمية أثلجت صدورنا وأغاظت المثبطين والمُخزلين من فلول اليسار الذين ساءهم الانتصار وتهليل الشوارب المُغبرة بتراب هذا الوطن الغالى . وها قد فعلوها ولو أرادوا أكثر لفعلوا ولكنهم كرماء لا يقتلون شيخاً ولا إمرأة ولا يقطعون شجراً مثمراً .

التحية لحواء القوات المسلحة بكل فروعها ووحداتها التحية لها وهى تدقق الاحداثيات وتطبب الجرحى وتتقدم الصفوف وتطوع أزرار الحواسيب كما تتقن رسم الحناء على راحتيها ، التحية لها صرامةً وحزماً ورقةً وأنوثة والتحية لرتب الذهب التى تتوارى حياءاً من جمالها على كتفيها التحية لها أماً وأختاً وزوجةً وابنة،

التحية للرجال الغبش وهم يستعيدون أرضاً عزيزة ظلّت عقدين من الزمان خارج حظيرة الوطن التحية للعيون الحُمُر والبوت الشامخ يدوس رقاب العملاء ولا يبالي التحية لكل القابضين على جمر القضية بثغور الوطن ، التحية للصابرين والصامدين الذين يهدوننا الفرح كلما أحاطت بنا جحافل اليأس ، التحية لنسور الجو والمُضادات الارضية.

التحية للمشاة والمدافع والاستخبارات والمدرعات والتوجيه المعنوي التحية للدانة والراجمه والصافات وتحية إنحناءة وعرفان لشموخ العهد مع الشهداء الذين إرتقوا منابر الشهادة والكرامة فالى الامام جيشنا الباسل فوالله لوخضتم بنا البحر لخضناهُ معكم ما تخلف منّا رجل واحد . 

قبل ما أنسي : ـ

جنودنا البواسل (أكربوا القاش) فلن يأتى يوماً تأتمرون فيه بأمر أجنبي أو ملكى لا يعلم إن كان المدفع ذكرٌ أم أنثي ! حدثوني عن زيارة واحده قام بها رئيس الوزراء لأحراشكم ! فوالله لو عاد بنا الزمان لاخترنا الجيش لننال بعضاً من شرفكم وبركاتكم . والله أكبر والعزة للسودان ولا نامت أعين الجبناء والعملاء والخونة .

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.