«العيكورة» يكتب: منّاوي والدقير ده الشُغُل

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

مُذكرة التفاهم التى تمت بالامس بين حركة تحرير السودان بزعامة السيد منّي أركو مناوي وحزب المؤتمر السوداني بزعامة المهندس عمر الدقير تؤكد أن هناك رغبة صادقة في السلام والتحول الجذري للعمل السياسي المخلص وحقيقة لم اقف على بنود المذكرة ولكن وقوف الرجلين في مؤتمر صحفى مشترك بينهما في حد ذاته هو بارقة أمل ومؤشر أن حركة مناوي جادة في السلام وتوسيع قاعدة مؤيديها ولربما نسمع قريباً بعد تشكيل الحكومة القادمة بميلاد حزب جديد بقيادة الرجلين وهذا ما ظللنا نراهن عليه أن الفرصة أمام شركاء (جوبا) أصبحت سانحة فإما ان يكونوا رسل سلام أو أرزقية حرب وها هما السيدان مناوي والدقير يقفزان بحزبيهما خطوة متقدمة في التحول للعمل السياسي المكشوف وهذا حقيقة ما يُسعد .

السيد مناوي وصف المذكرة بأنها بداية لعمل إنتخابي وإن كان لم يُضف لها كلمة (مشترك) ولكن يبدوا أن المشاورات لكلا الرجلين ما زالت تجري على قدم وساق من أجل تأطير هذه المذكرة ولربما لمزيد من المشاورات داخل الحزبين .

السيد مناوي أكد وللمرة الثانية في أقل من (72) ساعة أن الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية هي مجلس الشركاء بعد تعديل الوثيقة الدستورية في اكتوبر الماضي مؤكداً بذلك ما قاله صراحة قبل أيام (لا حرية ولا تغير) بعد اليوم .

السيد الدقير قال إن المذكرة يمكن ان تستوعب أطرافاً سياسية أخرى لانهاء حالة (التخندق) كما وصفها مما يُفهم منه أنها دعوة لتوسيع قاعدة المشاركة والانضمام لهذا التحالف الجديد والاستعداد المبكر للانتخابات ولربما يتبعها الرجل بجولات ماكوكية داخل الساحة السياسية لهذا الغرض . (برأيي) أن الخطوة يجب أن تُبارك وتدعم من كافة قطاعات الشعب لا أقول أن ينضموا اليها فتلك قناعات شخصية . ولكن أن نشجع إحلال القلم والمايكرفون محل البندقية فهذا في حد ذاته دليل عافية وصحة للوطن الجريح ونأمل أن نرى مبادرات وتكتلات سياسية مشابهة بالساحة السودانية.

الوقت ليس لاجترار المرارات وفواجع الحرب فتلك صفحة طواها التاريخ ويجب أن يسمو الناس فوقها من أجل أبنائنا وأجيالنا القادمة واتمنى أن يكون ذلك قريباً بإذن الله بعد ذهاب زبد اليسار جفاء ويبقى ما ينفع الناس وبعد قدوم الجبهة الثورية للخرطوم رافعة رايات السلام والمحبة.

فأن يرى الناسُ مناوي وسط أهله بالولاية الشمالية وجبريل يطرق ابواب المنازل يزور ويُعزي في الاموات فهذا لعمري هو عين الرجولة والصدق والانتماء لهذا الوطن فعلى بركة الله مناوي والدقير فالوطن يحتاجكم جميعاً .

قبل ما أنسى : ــ
أن تجد مثل هذا الخبر المُفرح في مثل هذا الصباح وأن تختم ليلة البارح بخبر آخر ينادي فيه أحدهم بتعليق الاسلاميين على المشانق بالله قل لى بربك هل هذا قائد ينتظر منه خيراً للسودان؟ فشتان بين الثرى والثريا .

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.