«العيكورة» يكتب: الشيوعيون والأرض المحروقة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

المُتتبع للأحداث اليومية ومنذ مجئ الجبهة الثورية للخرطوم أن الحماس السياسي للإسراع فى تشكيل الحكومة الجديدة قد فتر وخبأ بريقه وبفعل فاعل، فلم يعد الامر خافياً أن اليسار وعلى رأسهم الشيوعيين لا يريدون لهذه الحكومة أن ترى النور ومرجع ذلك لفشلهم بأن تكون قوات الجبهة الثورية داعمة لهُم وأيضاً الاحباط الذى أصابهم من لغة التصالح والتسامي التى أطلقتها الجبهة الثورية. 

وزاد من هلع اليساريين سُرعة تكوين مجلس شركاء الفترة الانتقالية كحاضنة جديدة للحكومة القادمة ورغم أن (قحت) هى من إقترحته ولكن الموضوع (أكل معاهم جمبّة) عندما أصبح واقعاً مُعاشاً مما حدا بالفريق البرهان لمواجهتهم وتذكيرهم بأنهم هُم من إقترح انشاء هذا المجلس.

وأعتقد أن الشيوعيين قد أدركوا تماماً حجمهم الطبيعي لذا إنتقلوا لخطوة (الأرض المحروقة) فلا يمكن بأي حال فصل هذه الاحداث المتزامنة عن دسائسهم التى عُرفوا بها فما يحدث بالفشقة من معارك الكرامة والبطولة وحالة التثبيط والتخذيل التى مارسها اليسار مع قواتنا المسلحة ومحاولة التقليل من النصر وحجم الحدث، قضية قتيل (الكلاكلة) الشهيد نوري و توجيه التهمة لقوات الدعم السريع و(حكاية) مُدير المشرحة واحتجازه للتحقيق معه على خلفية تزوير التقرير الطبي!.

حاول أحد الكُتاب الشيوعيين أن يجد له العُذر وكأنه يربت على كتف الطبيب حين قال أن ما أغراه لفعلته هو ما كانت تُمارسه (الانقاذ) حائط المبكي الدائم للشيوعيين وأورد لذلك نماذج قد لا يستطيع إثباتها وكأنه يقول إن سرق فقد سرق أخٌ له من قبل!.

ومع إستنكارنا لأي شكل من أشكال الاعتقال والتحفظ خارج نطاق الشرطة والنيابة والقانون كجهات مختصة . إلا أن إستهداف ومحاصرة الدعم السريع أصبح واضحاً ومع ذلك لم يتوانى أن يُسلم منسوبيه الذين حامت حولهم الشبهة بكل شفافية للنيابة وليس من حق أى مُجتهد أن يُلقي بالتُهم جزافاً طالما أن الامر ما زال بيد النيابة والقضاء لذا علينا أن ننتظر .

(طيب) لماذا تأخر تشكيل الحكومة؟ أعتقد حتى يكتمل المسلسل الشيوعي المُمتع (بقايا الأرض المحروقة) فبالامس ورد فى الانباء أن الدفعة (٧٠) من طلاب كلية الشرطة قد تمردوا وغادروا مباني الكلية وتضاربت الانباء عن السبب.

فمنها ما نسبه لأسباب أكاديمية من بينها عدم احترام اقدمية الرُتب و الاذن الاسبوعى ولا أعتقد أن هذه أسباب تدعو لمُغادرة قاعات الدرس وميادين التدريب ومنهم من نسب ذلك لاحتجاج الطلاب على مُحاولة (قحت) الزج بمنسوبيها وعددهم تجاوز الخمسين فرداَ كمنتسبين جُددُ للشرطة دون معاينات مما إعتبروه تسييساً للشرطة على أن يتم تدريبهم لمدة سته أشهر فقط ويتم تخريجهم ضمن الدفعة (٧٠) مما أثار حفيظة رصفائهم (الثانويين) الذين درسوا لأربعة أعوام لذا غادروا الكلية محتجين.

وغالب ظني أن الذين جئ بهم ليسوا بجامعيين. ولكنه فى النهاية يظل واحداً من (بيت الكلاوي) لقحت ونوعاً من أنواع التمكين التى جاءت الثورة لمحاربته وأعتقد أن للكلية نظمها ولوائحها الصارمة التى تحكم إلحاق الطلاب الجدد سواءاً كانوا ثانويين أم جامعيين . و (برأيي) فى كل يوم تضيق مساحة اللعب والحصار على اليسار سيلجأون لمزيد من التمكين. و إشاعة الهشاشة الامنية . فهل من أحدٍ يتحدث هذه الايام عن الرغيف بقدر ما يتحدث عن ضعف الامن؟ أحصوا إن شئتم حوادث السرقات وحوادث النهب التي تحدث تحت تهديد السلاح بالخرطوم في اليومٍ الواحد ولن تُصدقوا الرقم .

قبل ما انسي :ــ

هل أفراد الدعم السريع (شواطين) لهذه الدرجة أم أنهم مستهدفون من الشيوعيين! فما من قضية أثاروها إلا وكان أحد أضلاعها قوات الدعم السريع؟ و لماذا لم نر هذه الشيطنة مع الآخرين؟ (واتقُوا فِتنةً لا تُصيبنَّ الذين ظلمُوا مِنكُم خآصًّة واعلمُوا أنَّ الله شَديدُ العِقابِ) الانفال الآية (٢٥)

* خاص بـ(متاريس)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.