«العيكورة» يكتب: باركُوها يا جماعة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

خبر الاعتذارات عن تولي مهام حقائب وزارية الذى أوردته هذه الصحيفة السامقة والشامخة (متاريس) يعيد الى الاذهان حالة (الحردان) و(الجرّجرَة) التى صاحبت تكوين حكومة السيد حمدوك.

أتذكرون العراك الذى كان حول الوثيقة الدستورية والذى قاد أغلب (الردحي) فيه السيد ابراهيم الشيخ رغم أن حزبه اعتذر عن تولي أي حقيبة و(جلس) فى مساطب الجمهور.

ولا أدري أين ذهبت المبادئ التى كان يصيح حولها (ود الشيخ) بكلتا يديه وأظن ذات الفاصل سيعيشه السودانيون فى مُقبل الايام وسنبدأ مره أخري فى الترضيات و(التحانيس) وغيرها من ادبيات السياسة السودانية التى تستحضر كل شئ إلا المُواطن المسكين يظلُ خارج طرفى المُعادلة لحين إشعارٌ آخر . و ينتهى لقاءه بالسياسيين عقب فرز صناديق الاقتراع وبعدها (أشوفك بُكرة فى الموعد) أقصد فى الانتخابات القادمه .

نعود لخبر (متاريس) الذى ذكر نقلاً عن القيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان اعتذاره عن تولي حقيبة وزارتي الخارجية والاعلام بحسب تغريدة له على (تيوتر) وطبقاً لمصادر من حركة العدل والمساواة أن رئيسها الدكتور جبريل إبراهيم قد إعتذر عن تولى حقيبة المالية وأن السيد عمر الدقير أيضاً إعتذر عن تولى أي منصب وزاري دون تسمية أي منصبٍ عُرض عليه (إنتهي الخبر) .

أظن (الحكاية) أصبحت (جنازة بحر) وأغلبُ ظني أن إتفاق (جوبا) لم يسمي الوزارات التى ستذهب لشركاء السلام واكتفى بالعدد فقط وهذا الخطأ الذى كان يجب حسمه قبل التوقيع حتى لا (نقع) فى مثل هذه الحالة من (العزيل) التى يمارسها الشق الآخر من الحكومة.

فما أبرع حزب الامة فى الاستئثار عند تقطيع الكيكة وما أطمع الاتحاديون عند القسمة وما أشفق الشيوعيون عند الأكل لذا أعتقد أن العثرات ما زالت قائمة وعلى الشركاء أن (يُباركُوها) حتى لا يُفسدوا على الشعب فرحة السلام ويقبلوا ولو بالحد الادني على ما توافقوا عليه فأخذ القليل خير من ترك الجميع كما قال إبن المُقفّع.

وكفي هذا الوطن مشاكسات وأنانية سياسية فأن تكون وكيلاً أو وزيراً أو عاملاً بسيطاً فذاك لا يهُم (برأي) طالما أنك تخدم وطنك .

قبل ما انسي : ــ
ما فى حاجة تدعو للزعل يا جماعة أقبلوا (الفيها النصيب) ولو ماعجبتكم عادي تنزلوا منها برااحه بس السفينة ما تغرق.

وكما تقول طرفة محمد موسي عن رجل كان بناءاً ثم تحول لمهنة الخياطة . قال أنه لم يُوفق فى أول عهده مع الخياطه فكان كثيراً ما يُحرج مع الزبائن من سوء التفصيل وعندما يتذمر الزبون مُحتجاً يقول له (يا خي البسو ساي مع البياض بجي) فيا جماعة أقبلوا أي وزارة مع البياض بتظبط .

* خاص بـ(متاريس)

تعليق 1
  1. ابو خالد السناري يقول

    اللهم ولي علينا خيارنا واكفنا شر اشرارنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.