«العيكورة» يكتب: وكمان فرحانة يا هِبة؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

ورد بالأمس خبر عبر الوسائط وبحسب (متاريس) أيضاً تحت عنوان أن الحكومة تستقبل تحويلات مالية لأول مرة بعد رفع السودان عن قائمة الدول الراعية للارهاب وتقول (متاريس) بحسب المصدر إن بريطانيا أودعت فى حساب وزارة المالية الرسمي (يعني فى حسابات أخرى غير رسميه واللا شنو يا جماعة؟) ما علينا . يقول أنها (أي بريطانيا) أودعت مبلغ 148 مليون يورو دون أي تعقيدات كما كان يحدث فى السابق وأن هذا المبلغ هو عبارة عن مُساهمة من برنامج الغذاء العالمي الذى تعهدت به حُكومة السيد حمدوك لدعم الاسر الفقيرة فى اطار تدابير دعم السلع ! وكأنما هناك أغنياء فى السودان (غايتو لكن!) (إنتهى الخبر) تتصدره صورة احتفال (جوبا) لوزيرة المالية هبة محمد علي بالطاقم الاصفر والشعر المسدول والنظارة السوداء فى إزاحة مُتعمده لصورة وزارة المالية بطوبها الاحمر (الوِحِش) التى كان الاعلام يحرص أن يرفقها كلما نقل خبراً عن وزارة المالية و (الفلوس) . 

خبر مُفرح أن الفلوس قد بدأت تتنزلُ على حكومتنا (بااارده) من غير تعقيدات وخبر مؤسف أن ذات الخزينة كان يملؤها مشروع الجزيرة فقط قبل أن يُزاحمه النفط والذهب وخبر مُفرح أن ريق الوزارة قد بدأ يبتلُ من العُملات الصعبة وخبر مُحزن أن ذات العملات كانت لا يجد من يشتريها وذات الحكومة كانت تتذمر عندما طار الدولار نحو السبعة وأربعين جُنيهاً وكانت تُحذر من بلوغه الستين فكم بلغ الآن؟ خبر مُفرح لانه حدثنا عن المعُونة ولكنه لم يُحدثُنا عن شُرُوط تلك المعونة .

حقيقة لم أفهم هل وزارة المالية تريد أن تُبشرنا ببركات رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للارهاب ام عن قيمة المبلغ الذى وصل فإن كانت عن سهولة التحويل فذاك أمرٌ أعجز فيه (دهاقنة) الانقاذ العالم ولم تتوقف يوماً ما وما أكثر (الزُقاقات) أما إن كان عن المبلغ فالشيء بالشيء يُذكر ولنا أن نسأل وزيرة المالية (قروش بريطانيا وعرفناها) فماذا عن جنيه حمدوك والقومة للسودان ودعم الاتحاد الاوروبي (بتاع) المليار وثمانمائة مليون دولار، فهل من شئ دخل الخزينة؟ وماذا عن مُستردات لجنة إزالة التمكين التى تقول إنها آلت لوزارة المالية.

وكنت أتمنى من وزارة (الهانم) أن تُطلع الرأي العام عن رصيد السودان حالياً من العُملات الصعبة فحكومة الانقاذ عندما استلمت قالتها أن بالخزينة فقط (مائه الف دولار) فكم وجدت حكومة (حانبنيهو)؟ .

وما هى حدود مسؤولية وزارة المالية عن ضياع المُوسم الشتوي وميزانية طباعة الكتاب المدرسي وعامين دراسيين تصرما من عمر أبنائنا وفى النهاية (الحكاية قروش) ولا مجال لفرز (الكيمان) فكُلنا عيال الحكومة و لن نسأل (هبه) عن كيف و بأي شكل سيصل هذا الدعم البريطاني للاسر الفقيرة وهل لوزارتها برنامج محدد بموجبه تبرعت (طنط) بريطانيا أم أن الموضوع ما زال (سيُدرس ويُفاد) وحقيقة أخشى ما أخشاه هذا ان يلقى هذا الدعم مصير دعم (الكورونا) فيضيعُ هدراً بين القبائل .

فرحانه يا هبه ؟ ولم تفكر حكومتك يوماً واحداً فى إستثمار الارض وإستنهاض الطاقات ودعم المشاريع الطموحة ولم نسمع بمؤتمر إقتصادي واحد لحكومة خريج الاقتصاد الزراعي (حمدوك) منذ مجيئه وحتى اليوم فهل (سنمدُ) القرعة ونراهن على الخارج الى ما لا نهاية أم هناك بارقة أمل ؟

قبل ما أنسي : ــــ

عمتنا (بخيته) رحمة الله عليها كانت إمرأة مُكافحة تتاجر من صنع اللقيمات والطعمية وغيرها وكانت تحسب ميزانيتها (زيّ الساعة) وارد مُنصرف ، ربح ، خُسارة ! أاها يا هبة ويني ميزانتك مع الحريم ؟
يا جماعة معقُوله سنتين بلد لافه صامولة ؟

الثلاثاء ٥/ يناير٢٠٢١ م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.