«العيكورة» يكتب: القرّاي وعمّنا بشير كُوكُو

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

موضوع المناهج أخذ حيّزاً كبيراً من الساحة الاعلامية والسياسية وحق له ذلك فهو ليس رغيفاً يُمكن أن نجد له بديل ولا عوارض زمن بالصبر ستزول ولكنه أمر عقيدة وتربية نشء ومعتقد فاسد وكفرٌ بواح دُبرله بليل (ليُحشر) فى عقول أبنائنا وبناتنا وهذا لعمري أخطر من القنبلة الذرية فلماذا لم يبدأ مدير المناهج بالصف الثالث ثانوي مثلاً؟ ولماذا التركيز على مرحلة الأساس؟ إنها سياسة (الجفلن خلهن أقرع الواقفات).

القراي الذى إستتابته حكومة نميري والمقطع موجود على (اليوتيوب) وقال فيه أمام القاضي أنه كان كافراً ومُلحداً ومُرتداً وأن شيخهُ (هناي) محمد طه كان كافراً ومُلحداً ومُرتداً وأنه تاب ، يريد أن يأتينا في أبنائنا بفكره الضال رغم انه لا علاقة له بالتربية ولا بالتعليم مطلقاً 

هذا المُصيبة ظلّ يوزنُ سور القرآن الكريم بالميزان ثم يُقرر أيها تصلح لأبنائنا ولا أود الخوض فى دحض الحجة بالحجة فتلك لها علمائنا الاجلاء الذين قالوا كلمتهم منذ أن تسرّب كتاب مادة التاريخ للصف السادس لمرحلة الاساس .

ولا أظُن أن هذا الرجل يعيشُ أياماً يتمنى فيها أن يعُود لبطن أمه كمثل هذه الايام وهو يتلقى الطعنات الغاضبة ليلٌ و نهار ولا أظن سيهدأ لهذا الشعب بال إن لم يقال وتلقى كل هذه (القاذورات) فى سلة المُهملات ثم تُغسل بالماء أربعاً والخامسة بالتراب فحيّا الله هذا الشعب الابي وهو يغضب هذه الغضبة العارمة لدينه .

(برأيي) ما مؤتمر القراي الاخير إلا لالقاء نظرة الوداع وعبر ذات الشاشة التى أعلن من خلالها أنه (كان كافراً ومُلحداً ومُرتدا) وإلا لشعوره بدنو أجله السياسي لذا بدأ وكمن يُروج لمنهجه ولو قامت قيامة السودانيين فسيحاول غرس فسيلة من فكره ولكن (فات فات الاوان) . 

السيد حمدوك لن يجرؤ أن يُقيل القراي لا لثقله الحزبي ولا لأخلاق يحترمها فى الرجل بل هى (مسكٌ) الساعة كما يفعل حكم المباراة يعدُ دقائقها قبل إطلاق صافرة النهاية مُعلناً إنتهاء المباراة (أقصد حلّ الحُكومة) وبعدها فسيُزاح الستار عن المشهد ووزارة التربية والتعليم فى قبضة الثورية وقد تلاشت كل أحلام الجمهوريين لذا المسألة مسألة وقت ليس إلا.

وإن كان من عمل يجب القيام به حالياً فهو رفع دعاوي فى جميع الولايات ضد هذا الرجل ولذات الاسباب ويتولاها محامون وطنيون شُرفاء ويتم تصعيد الامر للمنظمات الدولية ذات العلاقة بحرية التدين والاعتقاد وفضح هذا المنهج الفاسد فالرجل ذاهبٌ ذاهب ولا يجب إضاعة المزيد من الوقت فى الجدال ويجب أن يُوضع الجمهوريين فى حجمهم الطبيعى ولا أظنه يتعدى (ركن نقاش) واحد مع الشيخ مزمل فقيري أو غيره وسينهار المعبد على رؤوسهم . فقط أغلقوا مطار الخرطوم و الباقي (مع البياض بجي).

قبل ما أنسي : ــ

عمنا بشير كوكو كان يعمل معنا ميكانيكي وكان به من السُخريه والطرفة الكثير وكثيراً ما يستخدم كلمة (يا ضراعي) فكان هناك أحد السودانيين يدعي انه معارض للانقاذ وانه في (البلاك لست) وسيعتقل إن حاول دخول السودان وينسج لنفسه قصص من النضال الزائف ! فكان عمنا بشير دائماً يقول له (آآ ضراعي أمش ساي حرّم زول ساعلك مافي) فحبيبنا القراي اليمرق ساي مافى زول بسعلو.

* خاص بـ(متاريس)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.