أميمة عبدالله تكتب: هل يوجد طريق؟

وسط كل ذلك الذي يحدث الآن من اتهامات متبادلة وعدم توافق سياسي وتصريحات يعتبر الكثير منها غير مجدي وأقرب إلى السخرية، وعدم ثقة وحكومة تشتكي ضيق الحال ماذا يفعل المواطن اذا؟!. 

كثرة المؤتمرات الصحفية والجدل الغير مثمر وصراع المناصب ولعبة كراسي الحكم وقلة الإحساس بالمسؤولية تجاه الحمل الثقيل .

استقطاب حاد وانشقاق كبير في صفوف رفقاء الأمس والناس مازلت تموت ظلما وقهرا وفي الغياهب وطاقات شبابية لا يدري ما يفعل بها أصحابها، شباب يبحث عن مخرج وبقعة أمل ومشاريع تستوعبهم وتستوعب طاقتهم الجسدية والعقول منهكة ومتعبة وغير قادرة عن إنتاج الأفكار من المسؤول؟. 

وضع متاخر و نزاع مع الحياة من أجل الحصول على لقمة العيش مع عدم وجود القدوة السياسية والدينية ولا احد يلتف الناس حوله، كلٌ ينقر نقارته بإيقاعٍ مختلف مجتمعات تنتظر بامل، تنتظر الشمس وضوءها تنتظر انفراج الحياة وأخبار انخفاض أسعار الضروريات . 

والأسواق في كل يوم تضغط علينا أكثر وتشد من طوقها على اعناقنا والسواد الأعم من الناس عاجزاً عن تلبية احتياجاته. 

كيف يمكننا أن نصنع سلاما وأن نثق بالإنسانية وان نصنع أحلامنا العامة وأن ندفع بالفقر بعيدا عنا؟ كيف يمكننا أن نوقف الشر الذي يرافقنا واحساسنا بالعداء تجاه الآخرين وعدم الثقة المفرط ببعضنا وانقسام المجتمع المفزع في كل قضية رأي عام؟. 

كيف يمكننا أن نوقف احساس الغبن وأن نتنازل قليلا لأجل أن تسير البلاد كيف يمكننا أن نجري تماريناً ناجحة عن المسامحة والتعايش وكشف الخداع وأن نحول الضياع الذي يعيشه أغلبنا الآن إلى فجر ساطع؟ كيف يمكننا آلا نفكر بأنانية وأن نمنع أنفسنا من التعامل مع الآخرين بعداء شخصي؟. 

أيمكن أن نصنع سلاما حقيقيا ونساعد المجتمعات البعيدة تلك التي تعيش على حافة الحياة؟. 

وعلى مر السنوات بيوت القش هي ذاتها والخيام والقرى وحوائط الطين والرحل مازالو يتنقلون بقليل المتاع الذي يملكون انهم لا يحلمون بشئ، تشرق الشمس عليهم وتغيب وهم في دنيا غير دنيا الناس. 

من المعني بالسلام والمصالحة هنا؟ وأين هي رائحته وفي أي الأجواء يجب أن تُطلق كما بخور امهاتنا، بخور بنكهة سودانيةٍ خالصة. 

كيف هو حالنا الآن؟ سؤال كبير ربما لا إجابة وربما لا أحد يستطيع الآن كثير من الأسئلة ربما لا ينفع معها ابيض أو أسود أو صاح وخطأ بل هى تحتاج إلى وطنية في المقام الأول وإيمان راسخ وصدق العمل من أجل الآخر. 

كيف يمكننا أن نعيش الصدق و النجاح والأمل والحب كيف يمكننا أن نعيش النور وأن نُدخل شعاعه إلى قلوبنا ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.