«العيكورة» يكتب: الجماعة نشلونا

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

اصدر الحزب المؤتمر السوداني بزعامة السيد عمر الدقير بياناً بحسب (متاريس) مُنتقداً فيه قرار رئيس الوزراء السيد حمدوك بتجميد المناهج التعليمية المُعدلة ويصفه بأنه قرار غير صائب وغير مقبول وذكر أن من اصدر القرار لم يُناقش الجهة التى وضعت المناهج دون أن يُسميها ويُقصد بها لجنة الجمهوريين والشيوعيين التى سموها بالكفاءات التربوية وإتهم البيان حمدوك باستشارة جهات دينية وسياسية محددة دون ان يُسميها ايضاً مُتهمه بتجاهُل مُؤسسات التأهيل العلمي والفني واصفاً ذلك بالامر المُخل .داعياً فى ختام البيان لتنظيم مُؤتمر قومي للتعليم بمشاركة طيف واسع من ذوي الاختصاص والخبرة إنتهى بيان الحزب ولا يمكن تصنيفه الا (كلام) كما عودنا هذا الحزب أن يختار الكراسي الخلفية فى كل محفل هذه واحدة.

من جهة أخرى وصف القيادي بتجمع المهنيين اسماعيل التاج مكتب رئيس الوزراء بالثورة المضادة وأن قرار التجميد جاء بمباركة من المجلس السيادي وقال أن رئيس الوزراء طلب من وزير التربية والتعليم تقديم توصية لإقالة القرّاي ولكن الأخير رفض ذلك ! هذه الثانية .

وفى لقاء لوزير التربية مع التلفزيون القومي قال إن إقدام حمدوك على تجميد العمل بالمناهج المعدلة أمر قصد منه دفعة والقراي للاستقالة وذكر أنه لم يُستشار كوزير بحكم الاختصاص !هذه الثالثه . 

الى هُنا عزيزي القاريء إنتهت (لعلعة) يوم أمس بخصوص تداعيات قرار السيد حمدوك الأخير واستقالة القراي و(برأيي) فحتى الآن لم يصدر بيان عن الناطق الرسمي للحكومة بقبول استقالة القراي ام لا؟ والكل يعلم أن السيد حمدوك غادر الى الإمارات مُستشفياً فى زيارة وصفت بانها خاصة لاجراء فحوصات روتينية فى ذات الليلة التى اعُلن فيها عن استقالة القراي فليس هناك خبر يؤكد قبول الاستقالة من عدمه .

(طيب يا جماعة) هل مشكلة السودان حالياً هي في تغيير المناهج أم في المعيشة والخبز والمحروقات والعلاج؟ هل سأل أحد عن زيارة وزير الخزانة الامريكي الذى زار السودان مُخبئاً داخل جيب (الجاكت) الداخلي إتفاقية التطبيع مع اسرائيل او ما يعرف باتفاقية (ابراهام) او الاتفاقية الابراهيمية ولماذا وقعها معه وزير العدل نصر الدين مع القرض التجسيري الامريكي داخل غرفة مظلمة بعيداً عن أضواء التاريخ ثم غادر الوزير الامريكي فى جنح الظلام والقوم مشغولون (بهطرقات) القراي ومؤتمره الصحفى و رسمة (مايكل أنجلو) علمت عزيزي القارئ كيف كانت المؤامرة  وكيف أن (الجماعة نشلونا) !.

(برأيي) ان لتوقيع السيد نصر الدين ما بعده ولا يُمكن اغفال زيارة السيد حمدوك الحالية تحت غطاء الاستشفاء عن مُناقشة الخطوة التالية بعد توقيع اتفاقية ابراهام .

إذاً موضوع القرّاي كان دخان أطلق عن عمد حتى يُغبش الرؤية وتكتمل أركان المؤامرة .

السادس من يناير ٢٠٢١م تاريخ يجب أن يحفظه السودانيون عن ظهر قلب تمت فيه سرقة الارادة الوطنية وتوقيع التطبيع مع العدو الاسرائيلى خلسة ولا عزاء للمغفلين!. 

قبل ما أنسي : ــ

الصحفي الإسرائيلي (باراك رافيد) وبحسب تغريدة له فى (تيوتر) قال انه يفترض أن يُقام حفل للتوقيع بين البرهان ونتنياهو الا ان إغلاق اسرائيل بسبب (كورونا) والحرب بين اثيوبيا والسودان حالا دون ذلك .

من جهته أبدى وزير الخارجية الاسرائيلى إرتياحه من الخطوة (التوقيع) واصفاً إيّاها (بالمباركة) ! أها يا جماعة فهمتوها؟ واللاّ حمدوك مشي الأمارات يجيب ليهو طقم عشاء؟.

* خاص بـ(متاريس)

الاحد ١٠/ يناير ٢٠٢١م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.