«العيكورة» يكتب: رئيس وزراء بريطانيا راكب درّاجة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

بالامس رأيتُ فيما يري (المُوستب) و(المفسبك) مقطع فيديو لرئيس وزراء بريطانيا السيد (بوريس جونسون) وهو داخل بقاله متواضعة يبتاع أغراضه ويخرج محفظته يُحاسب ويستلم (الباقي) ثم يعيد محفظته لجيب البنطال الخلفي كان الرجل يرتدي قبعة برد فلم أتبين الوجه جيداً ولكنه عند خروجه كانت الاصوات تناديه باسمه محييةً له وكان يردها حاملاً كيس أغراضه الذى أعطاه لشخص آخر حتى يتمكن للمارة أن يلتقطوا معه صور (سيلفي) حقيقة لا أعلم تاريخ المقطع المتداول وهذا لا يهم كثيراً فما يهُم أننى تأكدتُ أنه رئيس الوزراء البريطاني وكنت أتوقع بعد أن اشبع رغبة المارة من التصوير معه كنت أتوقع أنه سيتجه نحو سيارته بعد ان تبين لي لا وجود لحرس يتبعه ولكنه انحني (يفك) دراجة هوائية ربطها على عمود إنارة قبل أن يمتطيها وينطلق بها!.

حقيقة (أديت نفسي كفين على الطائر) وفركت عيناي بظاهر كفي المقبوضة حتى (أصحّي) عيوني هل حقيقة ما شاهدته؟ نعم إنها الحقيقة والديموقراطيه لديهم والامان فمهما علا شأن الوظيفه فهو خادم للشعب يتقاضى راتب كعامة موظفي الدولة ويدفع الضرائب مثلهم .

نعم قرأت عن كثير من النماذج الاوروبية لمسؤلين كبار ورؤساء فى قمة التواضع وشاهدت زوجة رئيس وزراء تدفع غرامة لانها (زاغت) عن الكمساري قبل أن تدفع تذكرة القطار ولكنه ضبطها وسددت الغرامة بكل إحترام .

(law is the law) عبارة كثيراً ما كان يكررها الرئيس الامريكي الاسبق باراك أوباما فى إشارة منه لقدسية القانون ولا أحد بامكانه أن يرتقيه .

(تعالوا نشوف جماعتنا) ! كم سيارة لدي أصغر مسؤول؟ كم عدد سيارات رئيس مجلس الوزراء وطاقمة؟ كم سارينة وسيارة فخمة لدى أعضاء المجلس السيادي؟ وكم لأعضاء لجنة إزالة التمكين وكم للنائب العام وجماعته وكم وكم؟ لن ندخل فى التفاصيل والسكن والكهرباء والهاتف الطباخين والحراس فذاك رزق ساقه الله لهم ولكن هل الاوربيون أمناء لهذه الدرجة ومسلمين بغير إسلام كما يشاع عنهم أم أنهم يحترمون القانون ويقدسونه.

سؤال أوجهه للنائب العام فى بلادي ما الذي ميز هؤلاء علينا وعلى عالمنا العربي بلا إستثناء فهل نحن نصون أم نتحصن ضد القوانين؟ قد يقولن قائل أولم تفعلُ الانقاذ ذلك؟ أقول ومن قال أن الانقاذ كانت على صواب فى كافة مراحلها فالفساد وإستغلال السلطة وطحن القوانين وغيرها من المتلازمات موبقات لا حزب لها ولا وطن .

فمتى نرى وزرائنا يمشون بيننا فى الاسواق ويبتاعون كما نبتاع ونبادلهم التحية و نلتقط معهم (السيلفي)؟ (فيها شنو يعني) لو أتى وزير أو رئيس وزراء للسوق المركزي صباحاً قبل الدوام الرسمي حاملاً (قفته) يجادل فى الاسعار ويبتاع حاجياته (فيها شنو) أن تكون داخل حافلة الكلاكلة مايو ويكون جليسك هو وزير العدل نصر الدين يتصبب عرقاً يتأبطُ صحيفة ! (فيها شنو) يعني؟ ولماذا لم يأتنا نُشطاء (قحت) بهذه الاخلاق الغربية السمحة بدلاً من أخلاق التآمر على الوطن!

قبل ما أنسي : ــ

حدثني والدي رحمة الله عليه أنه تناول الغداء ذات يومٍ على مائدة وزير المالية آنذاك حماد توفيق أول وزير مالية بعد الاستقلال فكان غداؤه ثلاث لفّات كسرة وصحن ملوخية وسلطة خضراء ! نعم هذا كان غداء وزير مالية بلد جنيههُ كان يُعادل ثلاثة دولارات حينها .

وأخيراً : غايتو كيفني ليك بوريس جونسون وهو ممسكٌ بمحفظته ينتظر الباقي! غايتو لكن جنس (جلاده) عليكم يا الخواجات!

* خاص بـ(متاريس)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.