«العيكورة» يكتب: البرهان بالحدود الشرقية.. الرجال قامت إنت وين؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

الفريق أول البرهان وقادة أركان حربه بالخطوط الامامية مُتفقداً الحدود الشرقية مع اثيوبيا أمس كما ورد في الانباء في ظل التوتر المتصاعد منذ أن حررت قواتنا المسلحة الفشقة الكبري والصغري وجبل ابو طيور.

أراضٍ عزيزة ظلّت خارج حُضن الوطن طيلة العشرين عاماً الماضية كانت تزرعها عصابات الشفته الاثيوبية مدعومة من حكومة أديس أبابا.

وقد سبق أن تناولنا هذا الموضوع جغرافياً وتاريخياً وأشرنا الى الظلم الذى حاق بالوطن جراء هذا الاحتلال لأسباب عديدة جعلت الحكومة السابقة تمد حبال التراخي ليس ضعفاً ولكن ترتيباً للأولويات .

عندما تكون النفوس كبارا ستتعب في مرادها الاجسام، البرهان لم تهدأ طائرته منذ أن تم طرد الاحباش من الاراضي السودانية وها هو أمس يتفقد الخطوط الامامية ويفعل فعل السحر في شحذ الهمم ويسمعهم كلام الرجال للرجال في ظل تراخى الاعلام الرسمي المتعمد المتثاقل عن تناول الحدث في حجمه الطبيعي وتقديم المؤازرة التى (يفترض) أن يحسها الناس حتى يعلم راعي الضأن في الفلوات أن أسودنا من أشاوس القوات المسلحة يخوضون معركة الكرامة والشرف على حدودنا الشرقية ولكن ماذا نقول في حكومة المدنيين المنبطحة حدّ الشخير !.

حمدوك بالأمارات لإجراء تحاليل (روتينية) والبرهان بالقضارف على خطوط التماس أما يكفى هذا تمايزاً؟ فعلى الذين هتفوا بالامس (معليش معليش ما عندنا جيش) عليهم أن يتواروا خجلاً بعيداً فالكلام الآن هو للرجال وليس لأشباه الرجال والبيان بالعمل.

نعم كلنا الجيش ولا مكان للمثبطين والعملاء نعم كلنا الخندق والدانة والراجمة والكلام العديل ولا يعرف لغة الأسود إلا الأسود.

الجيش وحده من يعرف من هم المواطنون الخلّص الذين يزاحمونه بالركب زحفاً وبالاكتاف تدويناً بالحناجر تكبيراً وتهليلاً الجيش وحده من يعرف من هم إخوة الخنادق والبارود ويعرف ايضا من هم أهل الدعة والمياعة والخنوع والشعر المفلّفل ومن هم (ناس) أرموا قدام ورا مؤمّنه و يعرف من يسعى لتدجين الجيش، بما يحقق رغبات أسيادهم نعم وسنقولها ولن نتأدب بعد اليوم في وجه العملاء (أسيادهم). 

تمزق العراق بذهاب الجيش وتفكك اليمن بتفرق الجيش وغرقت ليبيا في الفوضى بتشرذم الجيش وهذا ما يريدونه للسودان ولكن هيهات ! البرهان بالقضارف وحمدوك في (دُبي) فشتان بين الثري والثريا.

أمسكت إذاعة وتلفاز فيصل محمد صالح حتى عن بث الاناشيد الوطنية وأغاني الحماسة الداعمة لقواتنا المسلحة ولكنهم ما علم هؤلاء المساكين أن الرجال ذهبوا بغلسٍ من الليل يوم ذاك ورحم الله شيخنا البرعي حين قال: (الرجال قامت إنتا وين)؟.

نعم وصلوا قفزاً على أطراف الأصابع أسود الدفاع الشعبىي ومعاشيي القوات المسلحة والامن والشرطة وجبريل إبراهيم فكلهم كانوا هُناك ومنذ الليلة الاولى ولن يفعلها حمدوك .

فمن يشرح للسيد رئيس الوزراء وأعضاء حكومته أن لبس (الكاكي) في حدّ ذاته هو نوعاً من السند والمؤازرة وليس بالضرورة أن تكون عسكرياً ولكن أن تكون في قلبك نخوة ووطنية .

قبل ما أنسي :ــ

سألت أحد اختصاصيي التحاليل الطبية عن أطول مدة تحتاجها نتائج التحاليل فقال لى لو مشي الزول لأصغر مستشفى لما زادت عن ثلاثة أيام .

طيب يا جماعة حمدوك ده مشى لاجراء تحاليل روتينية واللاّ للكلام السمعناهُو ده!

* خاص بـ(متاريس)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.