آراء

«العيكورة» يكتب: البعثة الأممية ستستدعيهم وزيراً وزيرا

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

البعثة الأممية (يونيتامس) لدعم الحكومة الانتقالية برئاسة السيد (فولكر بيرتس) ستصل السودان في الثانى من فبراير القادم لتبدأ مهامهم، قيل إنها لمساعدة الحكومة الانتقاليه وباطنها الاحتلال المدني وحشر أنوفها في كل مناحي الحياة السودانية.

فماذا تسمي أن يأتي أجنبي ليساعدك فى وضع دستورك؟ ويعلمك كيف تجري تعداد سكاني! عمل يمكن أن يقوم به خريجي تقانة المعلومات من شبابنا .

وماذا تسمي من أتى ليوصلك لصناديق الانتخابات؟ فهل نحن متخلفون لهذه الدرجة؟ و ليس للسودان إرث وتاريخ في كيفية التحضير لإجراء الانتخابات يظلُ سؤالاً موجعاً . 

سيكون مقر الـ(٢٦٩) موظفاً أجنبياً العاصمة الخرطوم ولها مقرات اقليمية من بينها الفاشر وزالنجي ونيالا وكادوقلي وكسلا وكاودا.

أما تلاحظ عزيزي القاري ماذا يعني هذا التوزيع الجغرافى المريب أما تشتم فيه رائحة تقسيم للسودان؟ هل عجزت جامعة الخرطوم التى تخرج الدارسين منذ العام ١٩٠٢ م عن رفد البلاد بمن يضعون لنا دستوراً ينظم حياتنا وكيف نتدبر امورنا! حتى يأتينا موظف الاتحاد الافريقى والامم المتحدة السيد حمدوك برؤسائه ليتدخلوا في شؤوننا الداخلية،

ذات المنظمة الأممية هى من كانت تأتي مطاطأة الرأس تشهد وتوقع على نزاهة إنتخابات (الانقاذ) وإشاداتهم وشهاداتهم متاحة بالمواقع الرقمية شئ يدعو للسخرية! يأتوننا (ليساعدوا) السودان وأضع تحتها خطاً أحمراً في وضع دستور دائم للبلاد فإن لم يكن هذا هو الاستعمار فكيف يكون الاستعمار؟.

وهل هناك دستور يصاغ في العالم لا يستحضر الدين والتقاليد والتعدد الاثني والقبلي لأي بلد فهل هم يفهمون تاريخنا أكثر منّا؟ فماذا يريد هؤلاء وماذا يريد حمدوك تحديداً! بيع البلد تحت ذريعة أننا قُصّر وأغبياء جملة ظلّ يسوقها (للخواجات) وما طلبه المعيب الذى أعده السفير البريطاني يناير الماضي بالخارج ووقعه حمدوك بالداخل وتسرب عبر الوسائط حينها الا بداية المؤامرة (الحمدوكية).

نعم هكذا يسرقون إرادتنا بلا تفويض وبعيداً عن الاعلام في ظل انشغال الشارع بالضائقة المعيشية كما التطبيع مع العدو الاسرائيلي في ظل كثافة الدخان الحالي يمررون كل مخططاتهم لتكتمل أركان السرقة والخداع ويجد المواطن نفسه أمام الامر الواقع.

و(برأيي) قد نجحوا في خلق الأزمات حتى أصبح الحصول على الرغيفة أهم من الحرية و المبادئ.

(برأيي) أن السيد حمدوك خان وطنه ويجب أن ترفع ضده قضايا خيانة الامانة العامة من الشرفاء من قانونيي بلادي وأن لا يستحقروا الدعوي وليتركوها تبقى في صفحات التاريخ فكما يحاكمون هم الآن قادة إنقلاب (89) رغم سقوط القضية بالتقادم فسيحاكمه التاريخ يوماً ما بالاستقواء بالاجنبي في إدارة الفترة الانتقالية ورهن الارادة الوطنية للاجنبي بلا تفويض أو إستفتاء شعبي.

يقال أن المكاتب الفخمة قد أعدت للبعثة بالخرطوم ومجلس الوزراء وطالما أن (الجماعة) قد أتوا لمساعدتنا وبما أن من يحكمنا هى (عمّتنا) الحكومة فليستعد وزرائنا ويذاكروا (كويس) فسيستدعونهم واحداً واحداً وسيجلسونهم على الكنبة الطويلة بالخارج وكل من يسمع إسمه فعليه أن يدخل لمقابلة الحاكم الجديد حاملا كراس الواجبات!.

أليس من حقهم أن يقيلوا الوزير الفلاني لانه (بليد) ولم يستطع الاجابة على الأسئلة؟ أليس من حقهم أن يأتوا بمن يحقق أهدافهم؟.

أليس من حقهم أن يكتبوها في صدر الدستور (ان الاسلام ليس بدين الغالبية في السودان)؟ أليس من حقهم أن يشرعوا لنا عدم الولاية على ابنائنا وبناتنا بعد سن الخامسة عشر ومن يخالف ذلك من الاآباء يسجن؟.

أليس من حق المستعمرين الجدد أن يجرموا لباس النقاب والحجاب وكل ما يدعو للفضيلة والعفاف؟.

أليس من حقهم فرض فتح الخمارات ومن حقهم أن يفعلوا فينا (السبعة وذمتها) طالما أجلسهم السيد حمدوك بالقصر الجمهوري وأتاهم بالورقة والقلم؟ ليقرروا مصير اربعين مليون نسمة .

فيا أهل السودان جدودكم طردوا المستعمر يوم لم يكن هناك تعليماً ولا جامعات ولا وسائط فشدوا الوثاق أيها الناس وثقوا أنكم تستعمرون ببطء.

سيتغير الشارع تدريجيا وستذبح الفضيلة رويداً رويدا وستكثر سياراتهم وسيجالسون ستات الشاي وبائعات (العرقى) وسيتجولون بالاردية والتنورات القصيرة بشارع النيل وقد يتبادلون القبلات خلف أشجار اللبخ وسيتبولون وقوفاً أسفل كل حائط ومبنى فأعدوا لهم العدة وأروهم من أنفسكم خيرا يا شباب السودان فأنتم خط الدفاع الاول وعليكم بالايمان و(الميديا) فهما السلاح الفتاك.

ورب الكعبة وقناعتي لو أن شباب حي واحد بالخرطوم خرجوا في وجههم لما بقى منهم موظفاً وأحدأً بالسودان .

قبل ما أنسي :ــ

كان أعضاء بعثة الأمم المتحدة بدارفور أيام الانقاذ لا يتحركون الا تحت حماية الجيش السوداني وفق مسارات محدده ولو أن أحدهم اراد شراء علبة سجائر فعليه ان يتقدم بطلب للجيش وينتظر ايسمحُ له أم لا؟ فهل فهمتم يا شبابنا هوان هؤلاء الغزاة إذا تحسسنا قوتنا؟.

فالله أكبر والعزة للسودان ولا نامت أعين العملاء والخونة.

(و أكيد الجيش عارف شُغلو)

* خاص بـ(متاريس)

زر الذهاب إلى الأعلى