صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

«العيكورة» يكنب: ولماذا البحرين يا هبة؟

 بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لم أجد تفسيراً واحداً للزيارات الخارجية التي نشط فيها وزراؤنا المغادرين بعد أيام قلائل فإن وجدنا العذر لوزير الخارجية المكلف بالسفر لقطر مع نائب رئيس المجلس السيادي بحكم (البرتوكول) ولكن زيارة وزيرة المالية المكلفة لمملكة البحرين ما زالت (ماكلا معاي جمبة)!.

بحسب الاخبار المتداولة أن (الهانم) زارت مملكة البحرين بغرض إيجاد أسواق للسلع السودانية خاصة التي ترتبط بتوفير الأمن الغذائي البحريني! وهل وفرت حكومة (هبة) الأمن الغذائي لدولة السودان حتى يهمها أمر البحرين و تبحث عن أسواق خارجية؟.

ويقول الخبر إن الوزيرة قد إلتقت بالرئيس التنفيذى لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني وبعض المسؤولين فى المجلس وتبادلت معهم (حاجات كتيرة كده فترت أقلامنا عن ترديدها) كتبادل الآراء حول القطاعات المهمة كالزراعة والصناعة والتعدين والتركيز حول زراعة وصناعة السكر والمنتجات التى تدخل فى الصناعات البحرينية.

وفى نهاية (الونسة) تم الاتفاق على تكوين وفد مشترك لدراسة المواضيع التى تم الاتفاق عليها (عليّا النعمة) حتى أكملت قراءة الخبر لم أفهم ماهية تلك المواضيع المُتفق عليها!
أسأل الوزيرة هبة وأستحلفها بالله (آآآ الله ياهبة ما ذهبتي للبحرين إلاه للبحث عن اسواق) !

يا سيدتي أي أسواق تبحثين عنها هناك والبحرينيون حتى لبن شاي الصباح يأتيهم ساخن من السعودية والإمارات أي أسواق تبحثين عنها وسط تعداد سكاني لا يتجاوز المليون وثلاثمائة ألف نسمة ٤٩% فقط منهم هم الاصليون والبقية من اصول أخرى.

أي أسواق تبحثين عنها فى (765) كيلومتر مربع هي نصف مساحة مشروع الجزيرة تقريباً .

أي أسواق تبحثين عنها معالي الوزيرة في دولة حسمت أمرها (من زمان) مع امريكا والسعودية والامارات والبرازيل . فعن ماذا تبحثين هناك بالضبط؟ أما ترين أن وجودك بالخرطوم للتجهيز للتسليم والتسلم كان أوفق من هذه السفرية عديمة الفائدة .

حقيقة لم أجد ما أقنع به نفسي وفضولي أن هذه الزيارة جاءت رسمية ولم تكن خاصة ومما زاد يقيني بعدم رسميتها وانها (عدم شغلة وفسحة سااي) أن الوزيرة لم تلتقي برصيفها وزير المالية البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أليست هذه هي الاصول الدبلوماسية المتعارف عليها؟ ولكن شيئاً من ذلك لم يتم .

تعرفى يا (هبة) لماذا ركز معك الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية على موضوع (السُكّر) بالذات؟ لأن البحرين تشتهر بصناعة اشهر حلوى تعرف (بحلوى الشويطر) هي الاقدم فى منطقة الخليج!.

فيا سيدتى هؤلاء لا يحتاجون لمنتجات السودان فدول كثيرة سبقتنا الى هناك و(توهطت) .

البحرين دينارها يساوي ثلاثة دولارات والمائة وخمسين الف برميل التي ينتجونها يومياً من النفط مع معدل كثافة سكانية لا يتجاوز المليون وثلاثمائة ألف نسمة كافية ان تعيشهم ملوك ولا يلزمهم (حشّ البصل) ولعلمك معظم مشاريع التنمية والبنى التحتية هناك يتم تمويلها من البنك الاسلامي بجدة او الصندوق السعودي للتنمية.

إذاً لماذا ذهبت الوزيرة وبأي صفة وتحت اي مسمى طلبت التاشيرة؟ سؤال يظل مُعلقاً.

شاهدت صُوراً لها تتجول داخل مبنى تحت الانشاء قيل إنه مبنى لسفارتنا بالمنامة فهل هذا من اختصاص المالية أم وزارة الخارجية؟ ام ان الهانم اتت بشنطة دولارات لاكمال المبني؟ أم أنها فرصة اخيره للتنزه قبيل مغادرة كرسي الوزارة؟.

سبق لي ان زرت مملكة البحرين فى مهمة عمل قصيرة إلتقينا مع آخرين بوكيلة وزارة الاشغال والشؤون البلدية جلسنا معهم وناقشنا هموم صناعة الطرق وتجولنا فى أنحائها وأحاطنا كرمهم البحرينى الهطال وسألناهم من الاسئلة المهمة ما لم تسألهم عنها الوزيرة (هبة) وعلمنا معاناتهم مع الطبيعة البحرية القاسية والرائعة فى ذات الوقت ومعاناتهم وطموحهم وتأكد لنا ان البنية التحتية للمملكة شبه مكتملة واسواقهم (محجوزة) لاخرين.

وعلمنا أن الرمل والاسمنت والطوب بل وحتى الحصى يأتيهم من الخارج فعن أي أسواق تتحدث الوزيرة .

والله أعجبت بحجارة دائرية كالتي تجرفها الخيران لدينا كانت مغطاة بماء الخليج امام احدى الفلل السياحية فسالتهم من أين لهم بهذه قالوا نستوردها من اليونان!.

يا سيدتي هبة خلاص (TOO LATE) ليس امام السودان الا اسواقه الداخلية وسوق تمبول وسوق ام دفسو وبعدها فالى اسواق الجوار الافريقي والفراعنة فلماذا البحرين تحديدا؟.

قبل ما أنسي : 

غايتو قدر ما فتّشت لى سبب وجيه واحد أقول إمكن الوزيرة هبة مشت البحرين عشانو ما لقيتو! يا ربي تكون مشت تشتري ليها (فيونكات) شعر واللا طقم عشاء واللا نظارات ماركة؟ (مخير الله)!.

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.