صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

«العيكورة» يكتب: دعواتنا لكم بالتوفيق والحُجار راااقده

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

(رحلة عذاب دابا إنتهت كيف تاني ترجع من جديد).

وزرائنا الجدد لكم التحية والتهنئة والدعم الصادق وإن ابدى بعض الناس غير ذلك فمن أجل الوطن سندعمكم حتى نعرف (الفيكم) وسنقف بجانبكم فى الحق والكلمة الصادقة والجهد المخلص، سندعمكم ما وجدناكم بيننا تقتاتون من أوجاعنا كما نفعل ، سندعمكم ما صدقتمونا القول والفعل، سندعمكم ونعلم ان منكم القاسطون ومنكم دون ذلك طرائق قددا.

سندعمك ما أهمكم أمرنا وقوتنا ودوائنا، سندعمكم ما عليتم من شأن هذا الوطن الجريح بين الامم، سندعمكم ماقذفتم (بقرعة) الذل والمهانة و(الشحده) ورهن القرار الوطنى واتجهتم بنا نحو الانتاج، سندعمكم ما أقمتم الدين والعدل بين الناس.

سندعمكم إذا ما زاحمتم المزارعين فى حقولهم والعمال فى مصانعهم والتجار فى اسواقهم تتفقدون الرعية وتذللون المصاعب، سندعمكم ونعلم أن رئيس مجلس وزرائكم قد فشل وإن لم ترفعوه من (بلابيطو) فسيهوي سبعين خريفاً فى أودية الفشل السحيقة ورغم ذلك من أجل الوطن فسندعمكم. 

لا تبحثوا فى أدراج من سبقوكم فلن تجدوا خطط ولا أوراق منسية قد تعينكم فهؤلاء لم يكن لديهم شيئاً وفاقد الشئ لا يعطيه لا تضيعوا مزيداً من الوقت فى البحث فى مكاتبهم نعم قد تجدوا (شخبطة) أقلام رصاص على اوراق منسية كالتى يفعلها طلاب اولى اساس أو قد تجدوا (شبشب) بلاستيك تحت الطاولة لربما للوضوء أو للحمام (اعزكم الله) قد تجدون قميصاً منسياً و(فيونكة) شعر و(بينسه) قد تجدوا رسائل خاصة وخرائط لمنازلهم فى الحواسيب ولكن قطعاً لن تجدوا دراسات جدوي وبرامج ورؤئ وفى جميع الوزارات بلا إستثناء.

قد يطرق بابكم يوماً أرتالاً من المحاسيب والمعارف والصبايا الذين لم يسمعوا بالخبر! فأخبروهم بأنهم ذهبوا و(شيلوا معاهم الفاتحة) وشاركوهم الحزن المصطنع مع كباية الموية الباردة وأن ترددوا معهم على أبواب وزارة الماليه رائعة شاعر (العيكورة) الفذ خالد ود البُقعة (جانى الخبر جاني البلا والسمحة قالوا مُرحلا) ولا تنسوا أن تودعوهم بنونية أبي البقاء الرندي فى رثاء الاندلس:

لكل شئ إدا ما تم نقصان
فلا يُغرُ بطيب العيش إنسانُ
هى الامور كما شاهدتها دولٌ
من سرهُ زمنٌ ساءته ازمانُ

أعزائي الوزراء الجدد صدقوني (ما بقدر أعيد) سرد المرارات والمعاناة التى عاشها شعبكم خلال العامين الماضيين ولو تابعتم ما كتبنا لصحتم فى وجهى حزناً أن كفى كفى! ولو نظر احدكم الى شراك نعله او التفت يمنهً ويُسرة لقرأ الواقع الأليم الذى افرزته حكومة (حمدوك الاولي) والامر لا يحتاج لدرس عصر لنتسوعب أين كان الشعب ولأي دركٍ سحيق اوصلته الحكومة السابقة.

فإذا إستمرت حكومتكم الثانية بذات العمى فحتماً سيكتب لها الفناء قريباً وقريباً جداً ومن أجل ذلك كتب عليهم الشعب ما رأيتموه أفعالاً وما سمعتموه فى هتافات المليونيات َ.

انهيار كامل للدولة إلا من منظومتها الأمنية التي ظلت متماسكة رغم أعاصير اليسار وما حكومتكم هذه الا نتاجاً لسلام (جوبا) وما (جوبا) الا صناعة المخلصين من ابناء القوات المسلحة وحملة السلاح من الحركات المسلحة.

إذاً ليس أمامكم خيار سوي النجاح، ولا وقت للمزيد من مختبرات التجارب فى هذا الشعب فلم يتبقى فى أجسامنا موطء قدم لطعن إبرة واحدة.

 أظن باختصار (كده) مكونات الخبز هى خمسة لا سادس لها القمح والماء والنار والملح والخميرة ولكن أين الارادة الوطنية الصادقة، توفير الدواء يحتاج للدولار ودعم الناتج المحلى، وهكذا بقية أمراضنا فما من داء للاقتصاد إلا وله دواء فهل ستكونون بقدر المسؤولية والتحدي؟ حقيقة نتمني ذلك.

قبل ما أنسي :

ختاماً إليكم رائعة الشاعرة / حكمت محمد ياسين بصوت الفنان (ترابيسو)

صدقني ما بقدر أعيد
قصة غرام بالشوق مضت
رحلة عذاب دابه انتهت
كيف تاني ترجع من جديد

فهل أنتم من سينهي هذه الرحلة المؤلمة من العذاب الذى عاشه شعبكم عامين عجافوين ، أم سنسمع فى اول تصريح لكم (وسنسير على خطى من سبقنا السيد الوزير فلان الفلاني) وبعدها كوز كوزين من المدح والثناء أم ستقولون حقيقة ما ورثتموه من تخبط؟ فأنتم وحدكم من سيختار الطريق.

(دعواتنا لكم بالتوفيق والحُجار راااقده).

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.