صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

«العيكورة» يكتب: مشكلة النميري مع الشعب شاهيو بقى مسيخ

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لم تؤدي الحكومة الجديد القسم إلا وتواصلت الاحتجاجات والمظاهرات الغاضبة فى أنحاء مُتفرقة من السودان لا لأن أسعار زهور الحدائق قد انعدمت ولا لأن أسماك الزينة قد أصبحت أسعارها لا تطاق ولا (بِدل) الحرير ورباطات العنق قد أصبحت (حاجة نار) ولا لأن العطور الباريسية الاصلية قد شحت بالاسواق ولا لأن العرق قد الجمهم وهم يستقلون (المترو) بسبب إنقطاع الكهرباء لدقيقتين ولا لأن الكهرباء تقطع اكثر من (١٢) ساعة فى (ثقاله و بياخه) غير مُعتاده لا تراعي لمريض ولا لدواء بالثلاجة ولا (حته) لحم تعلقت بها قلوب الاطفال ليوم غد.

 ولكن كل ما فى الامر يا شباب ان الناس (جااااعت) نعم جاعت ودخل السودان فى مرحلة ثورة الجياع التى لا رجعة بعدها والجوع (كافر) دخلوا الاسواق والادارات الحكومية فحدث ما حدث وقريباً ربما البيوت لا سمح الله.

أحداث ولاية شمال كرفان وجنوب ووسط وغرب دارفور والنيل الابيض وغيرها التى خرج فيها طلاب الثانويات ضد انعدام الخبز والمواصلات وصفها الولاة العاجزون بأن من يقف خلفها هم (فلول) النظام البائد!.

فولاة جنوب وشرق دارفور والنيل الابيض جميعهم (علّق) على ما حدث فى ولايته على (شماعة) الكيزان ولكن لم يجرؤ واحد منهم أن يخرج لمُخاطبة الحُشود الغاضبة أو محاولة تهدئتهم أو الاجتماع بأركان حكومته لوضع المعالجات، كلهم لم يفعل ذلك أو بعضاً من ذلك ولكنهم لجأوا للحل الامنى بتفريق المتظاهرين والوعيد بتطبيق القانون ونعت هؤلاء الجياع بالمخربين عندما حرقوا (عربية) حكومية. 

لكن السؤال البديهي الذى يجب ان يسأله كل والٍ لنفسه ما الذى يجعل طالب أو طالبه ثانوي يطلقون سيقانهم للريح جرياً نحو بيوتهم الجائعة وهم يحملون كراتين المكرونة واكياس السكر والدقيقة! هل منهم من سأل نفسه ما سبب هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع السوداني الكريم!. 

يا أيها (القحاته) إن كان من خرجوا بالضعين والابيض وبوتسودان ومدني والقضارف وكسلا ونيالا والفاشر والرهد وشوارع الخرطوم التى تغلى كلُهُم (كيزان)! فهذا يعني انكم دخلتم غلط و(ضليتو) الطريق فليس شعب السودان من يحكم بالنار والحديد والجوع وعليكم أن تسارعوا (بالمخارجة) فلا يعقل كلما عثر احدكم فى شراك نعله قال ان (الكيزان) من فعل ذلك . وكلما تطاول فشلكم وعجزكم إزداد صراخكم بأنهم هُمُ (البُعبع) وليس سواهم.

 (برأي) أن جميع المؤشرات تشير الى أن يوم (٢٥) القادم من هذا الشهر لتشكيل المجلس التشريعي (بعيد) ولن يضيف جديداً وأن الحكومة الحالية رغم التفاؤل الحذر فإنها لا تملك عصا سحرية لحلحلة مشاكل الوطن.

والشعب السوداني بطبعه يتعجل نتيجة التغيير وليس أمام الوضع الراهن إلا حكومة (طوارئ) عاجلة لتخاطب الشعب والعالم بجذور المشكلة والسعي الاسعافى مع الدول الشقيقة والصديقة للدعم بالقمح والمحروقات والدواء كأولي الاولويات العاجله.

حكومة (حمدوك الثانية) وإن كنا ننادي بدعمها ولكن ست ساعات لهضم الطعام بالمعدة لن تنتظر الاجتماعات والمشاورات بعد احداث الضعين.

حكومة ظلت فى جدال خمسة شهور حول الكراسي واقتسام الكيكة فكم سيحتاجون لاجازة برنامج اقتصادي اسعافى يا تُرى؟ حقيقة كل يوم تزداد قناعتى أن الحل يكمن لدي العساكر بحكومة طوارئ والذهاب لانتخابات مبكرة فى ظل هذا (التكلس) المدني الذى تعانية مفاصل الدولة.

الحكومة الجديدة ما هى الا حزبية فى ثوب قشيب من دموع (ترباس) واعتقد أنهم لو جلسوا يتفاكرون حول كيفية تأمين الدقيق فقط لمات نصف الشعب السوداني ولما وصلوا لرؤية للحل! فهل منكم من يري غير ذلك؟ لذا يجب التحرك السريع قبل إندلاع الحريق الشامل فهل تسمعني يا برهان؟. 

قبل ما أنسي : 

فإن النار بالعودين تُذكي
و إن الحرب أولها (رغيفُ)

وما بكت العيون لصحن لحمٍ
ولا سمكٌ شواءٌ ولا سليقُ

بل ادمعها انعدام فولٍ مُصلحٍ
بالجبنة والزيت الظريفُ

ولو كان (الجنيه) كما استلمتم
لما عانينا فى الزمن السخيفُ

وما ذهب (النميري) لعجز حُكمٍ
ولا صف الوقودُ ولا رغيفُ

ولكن الجناية يوم ذاك
بأن الشاهي قد اصبح مسيخُ!

(شعر العبد لله) بتصرف والعجبو النجر ده يعمل (لايك) .

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.