صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

«العيكورة» يكتب: دلالية عِدّة أم وزيرة!

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

(وقع فى عيني) مقطع (فيديو) لوزيرة المالية المغادرة الدكتورة هبة محمد علي يجمعها بالوزير الجديد الدكتور جبريل إبراهيم ولعله بُعيد الاستلام والتسلم وقد سألها مندوب احدى القنوات الفضائية عن ما نقل عنها من تصريح بوصول وديعة مليارية للبنك المركزي مما ادى لهبوط سعر العملات الاجنبية مقابل الجنية السودانى فنفت علمها بذلك ولكنها لم تنكر التصريح المنسوب اليها بل واسترسلت ضاحكة انها تتمنى ذلك وانها ستكون سعيدة إن كان الخبر صحيحاً والتفتت للسيد جبريل ضاحكة بانه قد يكون من حسن طالع الوزير الجديد مثل هذه الاخبار . 

حقيقة لا أعلم ان كانت (الهانم) هبة تدرك خطورة تصريحها الاول بوصول الوديعة أم أنها تظن أنها تتحدث عن (لوري فحم) دخل بوابة وزارتها أعلم أن مثل هذا الكلام الخطير يمكن ان يصدر من (ناس) السوق العربي لا عن وزيرة مالية تعلم ان هناك مستندات واجراءات محاسبية قد تسبقها اتصالات سياسية وتجهل الوزيرة هبة خطورة مثل هذا التصريح على السوق والبورصة وحتى السريحة!.

أعتقد أن كلام الوزيرة لم يكن زلّة لسان ولا خطأ (مطبعى) فالوزيرة تدرك تماما انها لا تتحدث وسط نسوة يبتاعن (حلل قوز وكبابى) حتى تحاول ان تتخارج من هذا الخطأ الجسيم بضحكة او امنيات طيبة بان يكون الخبر صحيحاً (كده بالبساطة دي)؟.

لو كنت محل (سريحة) برندات السوق العربي لرفعت قضية ضد معالى الوزيرة إن لم تكن بسبب الخسارة المالية فلتكن بسبب الضرر النفسي الذى سببه لهم تصريحها (الفالصو) أغلب ظنى أن تصريح الوزيرة المغادرة امر مدبر قصد منه تجفيف السوق امام الوزير الجديد أو انها و(جماعتها) يريدون ان يحملوا السيد جبريل مسؤولية الارتفاع بعد التراجع (الهبوي) الذى حدث اواخر الاسبوع الماضى حتى يقول الناس ان الدولار تراجع فى اواخر ايام هبة وعاود الارتفاع مجرد استلام الدكتور جبريل. 

مع حالة (الجرسة) التى اصابت الحكومة بعد ذهاب هذه الوزارة فتفتقت عقليتها بانشاء (الشركة الحكومية القابضة لاستثمار الاموال المستردة) فى محاولة (للمضايره) وستر الخبايا عن عين الوزير الجديد والا فلماذا كان طيلة الفترة الماضية تختم لجنة ازالة التمكين مؤتمراتها (بفرمالتها) المعتادة (وقد آلت جميع الاموال المستردة لوزارة المالية)! فلماذا قبيل استلام جبريل ستؤول للشركة القابضة وليست لوزارة جبريل؟ سؤال يظل مطروحاً وبقوة.

إذاً لا يمكن ان يكون تصريح الوزيرة هبة عن الوديعة (الكاذبة) وهذه الشركة الا وجهان لعملة واحدة لهدف واحد وهو وضع العراقيل امام الوزير الجديد.

ولكن لا أظن ان رجلاً مثل جبريل (ستفوت) على فطنتة مثل هذه الحيل المفضوحة والدراما (البايخه).

فلندع السيد جبريل (يتوهط) فى كرسية ويرجع لمؤتمرات لجنة ازالة التمكين السابقة وبكل هداوة وبقلم الرصاص ان يسجل ويسجل ويسجل كل ما ذكروه ويسأل (العنبة) عن هذه الاموال وإن قالوا انها بالشركة (الضرار) فليسأل عن أصولها.

فإن اشاروا اليه نحو مباني وشركات فليبحث عنها فى كشوفات المسجل التجاري فإن وجدها فليسأل عن الاصول فإن قالوا تلك هى فليسأل عن شرعيتها أهى آلت بحكم قضائي مثبت أم انها (قلع) ضرس وهنا تكمن (النهاية المحزنة) ويجب أن لا ينسى السيد جبريل هذه المستردات ليست (شوالات عيش) بل منها الفنادق والحدائق وتدر دخولاً مالية معتبره فليسأل عنها.

وأخيراً أعتقد ما تصريح الوزيرة هبة عن الوديعة المزعومة الا واحداً من المطبات التى سيواجهها السيد جبريل وعليه ان يوسع صدره ولا يتعجل لإزالة التمكين وتغيير الطواقم فالزجاج اذا وضع بلا حواجز كرتونية سيحدث ضجّة وجلبة و(براهم بتكلموا) بس أصبروا عليهم فأسهل (حاجة) عندهم نشر الغسيل.

قبل ما أنسي : 

الوزيرة هبة مع امنياتنا لكِ بحياة عملية سعيدة لكن الحركة دي غايتو بالغتي فيها إنتى ناسية انو جبريل ده دكتور فى الاقتصاد؟، وكلامك ده ما بتقولو دلالية (عِدّة) فى سوق ام درمان .

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.