صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

«العيكورة» يكتب: أخطر أنواع الشمارات

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

(الشمار) نطلقه نحن أهل السودان على نوع البهار المعروف والذى يطلق عليه في معظم الدول بما فيها الهند مصدر الشمار الاصلى (الكمون) وحقيقة لا ادري لماذا اختير الشمار للاخبار أو الاخبار الهامسه نعم قد يتفاوت طعم الشمار الاخباري بين ربات البيوت وأهل السياسة وشباب الحي الواحد.

اما اهل الاعلام فهو (اكل عيشهم) وتزداد خطورة (الشمار) إن لم يعرف مصدره ويعتبر من مقوضات الامن القومي أو افشاء الاسرار العسكرية لذا فالافضل (للمشمشر) إن لم يتأكد من مصدر الرائحة أن لا يتعجل النشر و الشمشره بل ومن اصول الشمشرة (الصاح) الاشارة لمصدرها الحقيقي. 

ما دعانى لتناول هذا الموضوع الحساس هو سرعة تأثر المواقع الاخبارية لدينا بالشائعات والاخبار الغير معروف مصدرها تصور عزيزي القارئ ان تطير سبعين موقع الكترونى بخبر نشراً وتحليلاً لتكتشف في النهاية أنه (شمار طاير) لا اصل ولا نسب له بين البهارات ، الاتحاد الافريقي يقر بتبعية (حلايب) لمصر!.

هل من تروي وتعقل من احد؟ بل وهل من سائل عن صلاحيات الاتحاد الافريقى في ترسيم الحدود بين الدول؟ ولمن ترفع الشكاوي الحدودية عالمياً وما هى الجهات المختصة بمثل هذه الخلافات لا احد كلف نفسه ان يسأل هذه الاسئلة البديهية!.

قضية الخلاف حول حلايب السودانية مع مصر هى قضية ظلت مرفوعة كشكوي من السودان امام مجلس الامن الدولي منذ العام ١٩٥٨م وظل يجددها سنوياً حتى يومنا هذا وليس الاتحاد الافريقى هو الجهة المختصة بالفصل في مثل هذه القضايا.

 شمار آخر لا يقل (مساخة) عن شمار حلايب هو ما تداولته الاسافير يوم امس وأمس الاول من ان قوات (مناوي) دخلت لاحتلال الخرطوم! ولم يكلف ناقل الشمار نفسه ان يطلع علي نص اتفاقية سلام (جوبا) وبنودها فيما يختص بدمج قوات الحركات المسلحة ضمن الاجهزة الامنية.

وكان بامكان مطلق الشمار ان (يرفع السماعة) على مكتب الناطق الرسمي لمجلس السيادة او القوات المسلحة ليستفسر الخبر قبل ان يطلقها صارخاً (عوووك الحقو الخرطوم احتلوها).

وهذا (برأيي) أخطر انواع الشمارات وقد يدخل مطلقه تحت طائلة قانون الجرائم المعلوماتية.

 الحرب كر وفر الذين يحاولون تضخيم كر الجيش الاثيوبي على اراضينا هم يخدمون العدو من حيث لا يدرون في سبيل ان ينسب له (السبق الصحفى) وهنا يجب ان يتحلى الشعب بأعلى درجات الوطنية والحس الامنى العالى فما المقصود أن ينشر أحدهم خبراً ان الجيش الاثيوبى قد نهب (٢٥٠) رأساً من الابقار من منطقة (الفشقة) وبدعم من الطيران الاثيوبي!.

خبر لا يساوي ثمن الحبر الذى كتب به ولا يصب الا في رفع معنويات الجيش المعتدي ويجب الكف عن نشر مثل هذه الاخبار . 

شمارات اخري لا معني لها و اقل ما توصف بأنها (شمارات فارغة) عائشة الجبل اهديت لها سيارة جديدة (وبعدين !) مش عارف ندي القلعة وحنان بلبلو بزي الجيش في نشيد الجيش كرب (اضحل) كلمات اسمعها فى مؤازرة قواتنا المسلحة الباسلة.

كمامة الوزير الفلانى وتسريحة (هبة) ودموع ترباس وتمام الفنان (البعيو) في احد اقسام الشرطة عقوبة له لانه غنى بلا تصريح وكلام الدكتور صلاح البندر يصحح الفريق ياسر العطا في معلومة تاريخية قالها ضمن خطاب حماسي امام جنودنا الاشاوس القصد منه رفع الروح المعنوية علي حدودنا الشرقية ليته سكت عنها.

فماذا يضيرنا ان كان القائد الفذ الزاكي طمبل قد قبر بأرض الفشقة كما قالها الفريق ياسر او بسجن ام درمان كما اوردها الدكتور البندر فالمقام كان مقام شحذ نفوس ورفع معنويات وليست (حصّة تاريخ)! قضايا انصرافية في غير محلها الزمانى او المكاني.

قبل ما أنسي : 

أفهم ان ينتشر الشمار في قعدات المشاط ووريق الخدرة ووسوسة الحريم الجانبية في البكيات والاعراس ولكن ان ينتشر بين المثقفين وحملة الاقلام فهذا ما يجب التوقف عنده.

اللهم ابعد عن وطننا الشمار والبوبار والشعر المستعار ومياعة الرجال والكضب الكبار الهم امين امين .

* خاص بـ(متاريس)

تعليق 1
  1. ود الشريف يقول

    بالجد يا الاسمك منو مش امس كنت بتقول حاجة كده في رانية حضرة ولا بتخيل لي برضو بتقول لي شمارات
    ولا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ

التعليقات مغلقة.