صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

«العيكورة» يكتب: من لحس السكر من الفنجان؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

الحالة الراهنة بمنافذ البلاد ومحاولات تهريب الذهب والاخبار الصادمة التى تعلن والصادمة الاخرى التى لم تعلن وكثرة السفريات الخارجية المعلنة و(الغُمُتي) وعدم الاهتمام او خروج الوزراء الجدد على الاقل ان (يسلموا) على الناس ويعلنوا عن خططهم وامانيهم كل فى مجاله حتى يشعر المواطن العادي ان هناك (بني أدمين) جدد اتوا لتولى امره!.

وبدلاً من ظهورهم على الشاشات بدأت الشاشات تظهر لنا بالمزيد من الاحباطات إذا استثنينا ظهور وزير المالية والحراك الذى بدأ ينتظم وزارته غير ذلك لم نسمع الا تصريح الخمسين ساعة الذى اطلقه وكيل وزارة الطاقة بانفراج ازمة غاز الطهي او التصريح المنسوب لوزير الصناعة السيد ابراهيم الشيخ لم اتاكد من صحته بانه سيصنع (الجاتوه) من الدخن والحليب.

غير ذلك اكتفى السيد حمدوك باعلان حكومته الثانية وترك وزرائه (داخل الروضة) وإنشغل هو بترتيبات بعثة (اليونيتامس) والسمر مع الاصدقاء القدامي وتحت القمر يحلو السمر بالانجليزي وهاك يا (….) وإلا فمن البديهى ان يعقد السيد حمدوك اجتماعات مكثفة بوزرائه لاعلان خطة حكومته وهذا لم يحدث حتى الآن.

الوضع الراهن يذكرني عندما كنا فى مرحلة الطفوله ونكون عائدين لحبوبتنا (بعدة الجبنة) من ديوان جدنا (امحمد ود ابراهيم) بعد أن يرتشفها اجدادنا فكنا نعبر عبر زقاق ضيق لا يرانا احد فهناك نتوقف ونبدأ فى لحس السكر من قعر الفناجين بسرعة وتوجس لان هذا الفعل كان يومها جرما كبيراً.

فكذلك ما يحدث الآن بالسودان هناك جهات تمارس (لحس) الفنجان خلسة وفى ذات الزقاق وفى سباق مع الزمن.

(١٨) كيلو جرام من الذهب (لحسة واحده) وكأنهم يقتدون بالمثل الشعبي القائل (كان دار أبوك خربت شيل ليك منها شيلٌه) . وإلا فما من مسروق الا وله سارق فمن سرق الذهب؟ الفقراء لا يملكون (١٨) جرام او نصفها! فلماذا يتكتمون عن الفاعل او الفاعلين او الشبكة التى اوصلت بكل (قوة عين) هذه الكمية الكبيرة من الذهب، بعض الانباء افادت انها دخلت الطائرة ثم اعيدت.

الفساد وبريق الذهب لا وطن له فأكشفوهم مهما علا شأنهم قد يقولن قائل (هي جات على الكمية دي يعني)؟ نعم هو مُحق فما تسرب بكل القرائن هو اكبر مما تم ضبطه وإن لم تسن تشريعات رادعة فلن يتوقفوا.

وطالما أن هناك دولة مستقبلة لهذه السرقات و(طشتها) واسع لغسيل مثل هذه الاموال فلن يتوقفوا وطالما أن هناك من يعطلوا أجهزة الكشف حتى تعبر الصفقة فلن يتوقفوا.

وطالما أن السودان (النجيلة ده) بهذا الهوان فسيصبح معبراً آمناً للمخدرات من دول اخري كما بدأ من الضبطيات الاخيرة بمطار الخرطوم وإلا فقل لى (ضبط هيروين) بمطار الخرطوم والكل يعلم من اين يأتي الهيروين؟ فهل فهمتم الهوان الذى اوصلتنا اليه الحكومة بشقيها؟ شكرا حمدوك شكرا برهان.

قبل ما أنسي : 

أمن الوطن العسكري والاقتصادي والاخلاقى مسؤولية الجميع بلا إستثناء فإن لم نستحضرها فلنكبر على السودان أربعاً . لقد ناديتُ تُرى هل جاءكم صوتي؟

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.