«العيكورة» يكتب: اعتكاف الحكومة توبة أم ضُرس عقُل؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

الاجتماع او الاعتكاف سمّه ما شئت لمجلس الوزراء والذى بدأ ليلة الخميس ولمدة ثلاثة أيام والذى سُمي بالمُغلق اى بعيداً عن الاعلام  يهدف هذا الاجتماع وهو الاطول فى تاريخ حكومة الفترة الانتقالية لوضع خطة عمل سميت بالخطط التشغيلية صغيرة المدى لتحقق الاولويات الخمس التى سبق ان اعلنها رئيس الوزراء (زمان) بعد أن اعيد مناقشتها مؤخراً مع شركاء المرحلة الانتقالية.

لم يحدد الخبر ان كان يقصد بالشركاء (المجلس) الذى يرأسه الفريق البرهان أم شركاء آخرين (من أهل العريس مثلاً) وأضاف الخبر انه تم إخضاع تلك الاولويات الخمس لسلسلة من اللقاءات التشاورية مع قطاعات مجتمعية عديدة دون ان يسميها (اظنو ياهو كلامى زاتو مجتمعية ياهُم أهل العريس). 

لا اريد ان اتحدث عن ما قد تتمخض عنه مثل هذه الاجتماعات الطويلة وسننتظر اعلانها عبر الجهات الرسمية بالدولة. 

ولكن مما يدعو للاستغراب إجتماع يستمر لمدة ثلاثة أيام بلياليها وجاءت فى نهاية الاسبوع! فلم لم يكن داخل وقت الدوام الرسمي فى منتصف الاسبوع مثلاً! فهل فاقت الحكومة لشعبها الآن أم أنها تريد أن تضرب لنا (المثل الاعلى) فى التضحية والعمل حتى فى اوقات راحتها الاسبوعيه! (بلعناها ياخ).

ولكن دعونا نأخذ (عمتنا) الحكومة على حُسن النية ونشكرها على هذا التفاني والسعي لوضع خطط بعد ان اصبح نصف الشعب السودانى هياكل اشباح تتقاذفها الرياح من شدة الجوع. على كل دعونا نتفاءل. 

المتابع يتذكر ان السيد حمدوك فى بدايات حكومته الاولى قد طرح مثل هذه الرؤية قبل ان يطويها النسيان والعجز الذى صاحب اداء حكومته الاولى أذكر أنه سمّاها (أحزمة) حزام النفط والرعي والسافنا وهكذا وربطها بأمكنه جغرافيه فمثلا يقول لك يبدأ حزام الصمغ العربي من المدينة (الفلانية) غرباً وحتى المدينة (الفلانية) شرقا وهذا يجب أن يرفد الاقتصاد (بالشئ الفلاني).

حقيقة لا ادري ان كانت هذه الاحزمة تسندها دراسات مُعده سلفاً أم أنها مثل (شخبطات) الرئيس الليبي الراحل القذافى الذى اختصر مشكلة العرب واسرائل فى قيام دولة سماها (اسراطين) وإنتهت المشكلة! فأتمنى ان لا تكون حزم السيد حمدوك كذلك ولن نستعجل الحكم عليها قبل إعلانها.

وأعتقد ان كانت هُناك محّمدة لمثل هذه الاجتماعات الطويلة فهي لدخول شركاء الحكم الجدد من الجبهة الثورية كونها قد أضافت قوة دفع جديدة وأدركت (قحت) ان موضوع (زيتكم فى بيتكم) لم يعد يجدي فإما ان تعمل بجد وإما سيفضحها الشريك لذا سارعت (بمضايرة) البيت من الداخل وإعادة (فرش) الملايات الجديده.

ولربما أن ضرس العقل السياسي لها قد اكتمل نموءهُ بعد أن ذابت كل شعارات (الخم) وإنتهت صلاحيتها مع الجوع وما هتافات (جبل أولياء) الاخيرة فى وجه السيد حمدوك الا واحدة من المطالبات برحيل الحكومة،

ولربما لاطمئنان الحكومة لقرار تحرير سعر الصرف وما يتطلبه ذلك من توفير كميات ضخمة من النقد ولربما (سُكر رمضان) ايضا سيكون حاضراً ضمن اجندة الاجتماع.

ولكن قطعاً لن تناقش هذه الثلاثة أيام الزراعة والصناعة والنفط والنهوض بالصادر وغيرها من جرعات معالجة الاقتصاد طالما أنهم وصفوها بالخطط التشغيلية القصيرة.

وأياً كان سبب هذا الاجتماع فتظل العبرة بالنتائج والتطبيق الفعلي على ارض الواقع ونتمنى ان ينجحوا فى ذلك من اجل انسان هذا الوطن حتى تمضى الفترة الانتقالية نحو غاياتها وإنسانها ينعم بصحة وعافية وأمان.

قبل ما أنسي : 

نعم اعلن ان الاجتماع بأكاديمية الامن العليا بسوبا جنوب الخرطوم آآي نعم ده قطاع حكومي لكن الناس تلاته ايام ما حا تكون صايمة فبالله ما تنسوا الفواتير عشان الشفافية وكده.

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.