«العيكورة» يكتب: معالي وزير التجارة الحكاية دي ما تأخروها اكتر من كده

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

أعان الله السيد وزير التجارة السيد/ علي جدو آدم في مهمته، فمشكلة الوطن برمتها تقع على عاتق وزارته فالسلع تجارة والاسعار تجارة والصادر والوارد تجارة والتهريب من مهلكات التجارة والشركات و(حاجات بوكو حرام) تجارة والمتنفذين والساسة يعشقون التجارة و(برندات) السوق العربي (تموت في التجارة) والسماسرة وتجار السوق الاسود اعدى أعداء التجارة.

إذاً لن تكن مهمة الوزير سعادة اللواء شرطة (م) جمارك سهلة وسيحاربوه كما لم يحاربوا وزير تجارة من قبله لسبب بسيط وهو ان الرجل كان ضابط جمارك في يومٍ ما ويكفى ذكر جملة (ضابط جمارك) لاثارة الحساسية و(الكاروشة) عند التجار والمهربين والمتهربين.

فوزير مثل السيد (جدو) لا يحتاج (برأيي) لجملة (يكمل الاجراء حسب النظام) قبل توقيعه بل يجب ان يسهب في الايضاح فهو ابن الجمارك ويعلم انظمتها. لذا يحتاج لزملاء المهنة للعمل معه ويجب ان لا يتحرّج من ذلك إن اراد العبور بوزارته الى ساحات النجاح والتميُز. 

ايداع اتحاد غرف المصدرين لمبلغ كبير بالعملة الصعبة في خزينة البنك المركزي يجب ان لا تكون (مسحة شنب) للحكومة على حساب مراجعة اتفاقيات الصادر والوارد وتنقيحها.

الدراسة المتعمقة للصادر الحي يجب ان تكون من أولويات السيد الوزير فوالله جلد ثور مدبوغ واحد يمكن ان يوجد وظائف لعشرات الاسر . (حلّة) كوارع بناصية الشارع يمكن ان تعول أسرة . (حلاوة سمسمية) كان سمسمها يذهب لمصر مادة خام كان يمكن ان توجد عمل لعشرات المتعطلين بهذا الوطن . وغير ذلك من ثرواتنا القومية التى نصدرها (بغباء) منذ عقود و لم نستطع توفيرها بأسواقنا الداخلية.

فمشكلتنا مشكلة تجارة يا سيدي (جدو) فهل لكم ان تحيوا في النفوس أمل الوفرة والاكتفاء ثم بعدها فالتصدير ولكن في النهاية فيجب ان لا يكون خاماً كررتها في غير ما مقال ولن أملُّ التكرار.

الإمارات تصدر الفول السودانى المدمس في عبوات انيقة فمن اين للامارات بالفول، الاردن ولبنان يصدران الملوخية الناشفة، الهنود (عليّ الطلاق) صدروا البصلة المحمرة (كشنة عديل).

نعم قد تقول لى ولكن هذه صناعة وليست تجارة اقول لك نعم معالى الوزير الصناعات التحويلية والقيمة المضافة لا ينبغي فصلهما عن التجارة والصناعة اذا ارادت الدولة ان تعمل كطاقم ناجح فيجب ان لا تكون هناك اسوار فاصلة بين الوزارات.

حسناً تداولت بعض المواقع ان وزارة التجارة بصدد دراسة ايقاف صادر الحيوان الحي وحسناً ان يكون الامر تحت الدراسة بوزارتكم ولكن يجب ان لا تسقطوا السيادة الوطنية في واجب الدولة فى المحافظة على حق الاجيال القادمة في الثروة ويجب ان تمضوا في هذا الاتجاه بكل ثبات.

دولة (جيبوتى) يا سيدي ابطلت عقداً اماراتياً لاستئجار موانيها خمسين عاماً بإعتباره تغوُلاً على حق الاجيال القادمة ولم تفلح محاولات الاماراتيين بشكواهم لمحكمة مختصة بلندن من سريان القرار الوطنى الجيبوتي.

هذا غير (المافيا) الداخلية المتنفذة التى قد يصطدم بها السيد الوزير فيجب أن لا يخشي في الحق لومة لائم . كفانا يا سيدي أكثر من (٦٦) عاماً والسودان (يفتش) عن هويته الاقتصادية من نحن؟ وماذا نريد؟ هل نحن رعاة ام زراع؟ لا احد استطاع الاجابة وللاسف.

فلا تلووا عنق حقيقة الحق المُستحق امام الاتفاقيات المجحفة في حق المواطن في ثروته ألغوها يا سيدي وإن قيدكم العقود فأدفعوا الغرامات أو فعلوا حقكم السيادي في الالغاء باسم الوطن فانتم دولة من هذا العالم ومن حقنا المحافظة على سيادتنا الوطنية وامننا الغذائي ومن لا يعجبه ذلك من الشركات الاجنبية والوطنية والمصدرين (فالباب يفوت جمل).

 وإن توقفت معالي الوزير تقرع سنك بطرف ظفرك يوماً متسائلاً (طيب) ليس لدينا مسالخ كافية لاستيعاب هذا الكم الهائل من الانعام فما العمل؟ فليكن الخيار المرحلي الثاني هو الطريق ومؤقتاً (خلى بالك) اسمح للمصدرين بالعمل ريثما تجهز المسالخ ولكن ارفع القيمة الضريبة على الصادر الخام اياً كان حيوان ام محاصيل وبالعملة الصعبة (ولو ما عجبهم خلونا نأكلا شية).

قبل ما أنسي : 

الصناعة والزراعة والتعدين والنفط والثروة الحيوانية والطاقه كلها في النهاية (تجارة) فهل سيكون سعادة الوزير على جدو تاجر شاطر؟ حقيقة نتمنى ذلك.

* خاص بـ(متاريس)

التعليقات مغلقة.