السبت 23/02/04

سناء حمد تكتب: الخيل الأصيلة بتجي في اللفة

حينما اختلف سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه والسيده عائشة أم المؤمنين في التقديرات السياسية .. وحملا السيوف .. ذهب بعض المشفقين الي سيدنا عبدالله بن عمر .. يسألونه عن موقفه وعن الذي حدث ..

فقال
أما هذا .. ويعني علي بن ابي طالب كرّم الله وجهه .. فهو ابن عم رسول الله وزوج ابنته ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم : لأُعطين الراية غداً .. رجل يحب الله ورسوله ويُحبه الله ورسوله .. يفتح الله علي يديه …

وأما تلك .. ويعني السيده عائشة .. فهي أم المؤمنين ، وحِبُّ رسول الله وهي التي برّأها الله من فوق سبع سموات ..
ثم نظر اليهم وقال لهم:
والله لكأنّما الله إبتلاكم بهما .. لينظر كيف تعملون …

المشهد هو ذاته .. رغم اختلاف الزمان والمكان والشخوص والتقديرات ..
انتهت تجربتنا عند باب السلطة ومازال باب الدعوة مفتوح .. ولكأنما الله ابتلاكم بهما لينظر كيف تعملون .

من كان ينتظر .. الحركة الاسلامية لتفتح له الباب ويدخل ، أو ترسل له ( مهدي منتظر ).. ليقوم باصدار التعليمات للجميع كي يقوم كل واحد منهم بواجبه في المجتمع والنصح والدعوة والحق والصبر .. فسينتظر طويلا..
مضي زمن الوصايا على المتعلمين .. فقد عرفتم فالزموا ..

ومضي زمن انتظار التكاليف .. فالواجب الان هو عودتنا بصدقنا وورعنا وحرصنا علي التماسك والاصلاح المجتمعي بالمقام الاول .. ولا عودة لنا للسلطة قريباً .. الا من بوابة هذا المجتمع ..

فان افلحنا في اقناع الناس بصلاح قيمنا واهدافنا .. حينها سينصلح الناس ويتقدم اصحاب الثقة والتدين .. ويشتد عود المدافعة وتتحد الصفوف في الوقوف ضد الظلم والقهر وجور السلطة ..

لن تعود عجلة التاريخ .. فالبكاء علي الاطلال مُرّ ومُهلك ..

ولن تكون هنالك قيادة بالاشخاص علي شاكلة الماضي .. فالان زمان القيادة بالاهداف .. فليحدد كل منا هدفه ..

واول الاهداف ان لا يُخلص لديننا ودعوتنا وفينا عين تطرف .. والخيل الاصيلة بتتلاقى في اللّفه ..
قوموا الى واجبكم .. يرحمكم الله ..

#للحركة_الاسلامية_انتماء_ووفاء

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …