السبت 23/02/04

«العيكورة» يكتب: حمدوك الى القاهرة.. العرجا لمراحا

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لا أظن ان كابتن طائرة السيد حمدوك (لحق يغير الزيت) الا وأقلع بعيد عودته من المملكة العربية السعودية طائراً الى مصر في زيارة لم تكن معلنه الا بعد ان حطت طائرته بمطار القاهر . على رأس وفد كبير ضم تسعة وزراء بالاضافة لمدير جهاز المخابرات العامة كان في استقبال الوفد رئيس الوزراء المصري ووزير الزراعة وسفيرنا بالقاهرة .

هكذا دعونا نتناول الخبر بدون اسماء ومناصب لنقفز نحو السؤال المحير(ما الذى يجري)؟ ساعات قصيرة تفصل بين زيارة السعودية ومصر تقريبا ذات الوفد الذى زار السعودية اضيف له آخرين من ابرزهم وزراء ر الري والتجارة والصحة والنقل وبذات السبب الذى اوردته الصحف عن زيارة السعودية انها جاءت (كتعبير عن العلاقات التاريخية بين البلدين) فكذلك جاءت خاتمة خبر زيارة مصر بذات الجملة .

ولن يختلف أثنان جول هدف الزيارة الذى يمكن قراءته من الطاقم المرافق للسيد حمدوك فكلهم يحمل في شنطته ما يريده من مصر الري ، الصحة ، التجارة ، والاستثمار ولا وجه للمقارنة واطلاق جملة (المصالح المشتركة) فهى مصلحة عاجلة يطلبها السودان.

فكل شئ منهار ، البنية التحتية ، شح السلع والبضائع ، الكهرباء ، الغاز ، الدواء وما جاء حمدوك و وزرائه ان يقولوا للمصريين (الحقوناووو)! وهل كانت مصر في قارة اخري ابان حكومة حمدوك الاولى؟ أم ان الوزراء الجدد جاءوا بفهم وحراك جعل حمدوك يلهث خلفهم حتى لا يقال إن (حمدكا) يخذل أصحابه لذا سيركض مرغماً و لا أعتقد ان هذا الحراك سيحسب لصالح حاضنة حمدوك الشيوعية اذا نظرت اليه من اى زاوية شئت فقد عرفهم الشعب جيداً.

وهذا ما راهنّا عليه من قبل انه ليس امام السيد حمدوك الا ان يعمل او ان يذهب بعد قدوم شركاء السلام ومما يزيد مخاوف الحزب الشيوعي (برأيي) ان الشارع بدأ يقارن بين الحكومتين وبدأت معها تتشكل في مخيلته قناعة أن هناك امكانية البديل لخلافة حمدوك بعكس الحكومة السابقة التى تساوا فيها جميعاً فى الفشل.

من جانب آخر هل كانت زيارة المملكة العربية السعودية دون طموح حكومة السيد حمدوك ولم تخرج عن دائرة الوعود المفتوحة لذا آثروا (الجاهزة) التى يمكن ايصالها (باللواري) فذهبوا لمصر؟ يظل هذا احتمالاً مطروحاً وإن حملت الاخبار صورة وردية عن زيارة السعودية.

مما لا شك فيه أن قدرنا مرتبط بمصر في كل المناحي الحياتية فقط تحتاج لوضع هذه العلاقات في إطار سليم يحقق مصالح الشعبين بعيداً عن الخلل المتوارث والذي برأيي نحن نتحمل الجزء الاكبر من مسؤليه هذا (العرج السياسي).

فالتهريب شبكة مضرة بالاقتصاد والاحتكار في التصدير كذلك وعدم التعاون الامنى الكافى وسع من دائرة التهريب وتزوير العملة وضبط الحدود فيجب التشدد فيها فالضبط لا يعني التنازل عن السيادة والمصري لن يكن سودانياً والسوداني لن يكن مصرياً هذه مسلمات يجب أن يحترمها الجميع.

علاقة متوازنة ككفتي الميزان بعيدة عن التحقير و(الحفر) وبعيدة عن تسليط الاعلام الخاص ضد الدولة الاخري تحت ذريعة حرية الصحافة ، نوعية البضائع الواردة من مصر يجب ان تخضع لكافة المعايير التى تضمن سلامة المنتج وما فسد منها يُعاد من حيث اتى ، صادر الحيوان الحي يجب أن يتوقف مهما كانت حوجتنا لبضائع مصر ويجب أن ينظر للاكتفاء الذاتى أولاً ثم التصدير فلا يعقل أن الناس (سعرانه) والمستفيدون ثلة من التجار والمحتكرين من المصريين والسودانيين . 

نتمني أن تأتينا هذه الزيارة بما ينفع السودان بعيداً عن المفردات (الممجوجة) التى ظللنا نكررها بلا وعي فالعلاقات الازلية (شن طعما) إن لم تحقق الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة و المصداقية والتكافؤ في المنشط والمكره.

قبل ما أنسي :

هذا الملف لن يسلم عن سوق (واخد بالك) لبيع الكلام وبورصة الامنيات مهما احسنّا الظن بالمصريين ، تظل جيناتهم هى هى لن تتبدل . و(برأيي) أن اخف الضررين للسودان ان يدفع بملف العلاقات السودانية المصرية الى خريجي الجامعات المصرية من ابنائه .
اللهم قد بلغت فاشهد .

 *خاص بـ(متاريس) 

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …