«العيكورة» يكتب: وزارة الطاقة تُطارد تانكر

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

اعتدت أن اتابع كثير من المواقع الاخبارية لقراءة الواقع او علىي أجد من بين الاخبار ما قد يقود لتحليل او رأي.

وكان مما قرأت البارحة باحدى الصحف العنوان التالي (حملات تفتيشية على طلمبات الوقود بالخرطوم تكتشف تجاوزات خطيرة) بصراحة (عشقت الخلف او رجعت ريورس) انطقها كما شئت ورجعت اتابع قراءة الخبر فالعنوان يفتح شهية الكاتب لمعرفة ماهي تلك التجاوزات الخطيرة يا تُرى!.

يقولُ الخبر أن وزارة الطاقة قد أصدرت بيانا صحفيا (يا ساتر)! عن ماذا عزيزي القارئ؟ عن وفرة المحروقات أم عن تخفيض سعرها أم لتبشرنا بانعدام الصفوف أم دعاية وتسويق وتخفيض (جالون عليك والتاني علينا).

بل أن الوزارة (بجلالة قدرها قد اصدرت بيان لانها ضبطت فى احدى المحطات (تانكر) ايوه تانكر ركز معاي وهو يقوم بعملية سحب عكسية للمحروقات من احدى المحطات المخصصة لخدمة احدى الوزارات السيادية دون ان يسميها البيان (وبعدين)!.

ينوي هذا (التانكر المجرم) أن يبيعها لأحد المصانع بولاية الخرطوم بأسعار غير رسمية يعني السوق (الهناي داك)! وواصل الخبر أن (مقام) وزارة النفط قد فتحت بلاغاً جنائياً لدى نيابة مكافحة الفساد وانه سيتم حرمان تلك المحطة من الامداد هذا غير ما ينتظرها من غرامة مالية.

وقال البيان ان هذا (الانجاز العظيم) قد تم بالتعاون مع هيئة الامن الاقتصادي والنيابة العامة. (يا سلام على مجهودكم ياخ) شرفتمونا والله. أرأيتم كيف عندما تتقزم الهمم يحدثوننا عن (تانكر)!. 

أضاف البيان (الفلته) أن عدد المحطات العاملة بولاية الخرطوم بلغ (٢٩٢) محطة المتوقف منها باعذار وصفها بالغير مقبولة (١٠٢) محطة واشار البيان الى انه تم توجيه المحطات بتأمين مولدات كهربائية لضمان استمرار الخدمة وعدم توقفها بحجة انقطاع الكهرباء (يعنى المشكلة ما بنزين المشكلة كهرباء).

ومن المسؤول عن الكهرباء فى النهاية أليست هي ذات الوزارة (الطاقة والنفط)! . انتهى البيان و(النفخة الفارغة) لعمل أقل ما يوصف بأنه فى مستوى مجهود محلية او ضابط اداري داخل وحدته الادارية ان يضبط (تانكر مخالف).

ولكن ان تصدر وزارة (بحالا) بياناً صحفياً حوله وتصفه بالتجاوز الخطير فهذا برأيي هو (عدم شغله) وهروب الى الوراء عن القضايا الاهم وهي توفير الكهرباء والمحروقات لمجابهة الحاجة المتزايدة لهما فى شهر رمضان المعظم.

وهو (عدم شغله) ايضاً من العلاقات العامة او الجهة الاعلامية بالوزارة أن تقزم طموحات وزارة ينتظر منها الناس الكثير فى (مطاردة تانكر) وقود! فقل لى بربك ما الذي استفدته عزيزي القارئ من هذا الخبر المتثائب؟. 

أظن ليس أمام وزارة الطاقة إلا أن توكل مهمة توزيع المحروقات الى شركات كبيرة محددة ثلاث او أربع لتتولى التوزيع على امتداد السودان وهذا النظام معمول به فى جميع دول العالم التى ليس بها (سوق اسود) كما لدينا.

ولكنها تلجأ للشركات الكبرى لتتولى عملية التوزيع والبيع لتسهيل المراجعة والمحاسبة والضبط ومتابعة الاجراءات اللوجستية والبيع بدلاً من محطة فلان وعلان ومحطة محروقات اولاد حاج بنزين! فلا بد من ضبط هذه السلعة حتى تلحق (امات الدولار) وحتى تصبح يُنادى بها فى الطرقات ولا تجد من يشتريها.

نعم قد يكون هناك ضرر يقع على بعض المستثمرين لمحدودية امكانياتهم المالية ولكن بالطبع لن يتأثر توظيف الايدي العاملة من أبناء الوطن وبرأيي هذا هو الأهم.

قبل ما أنسي : 

لا أشك مطلقاً أننا تفوقنا على دول العالم في خلق الندرة وصنع الازمات والاسترزاق من خلفها يا اخي نحن شعب مبدع ومدهش وخلّاق ليس له مثيل فى تجارة الأزمات ياخى الموية الزرقا دي ممكن نبيعها سوق اسود رأيكم شنو؟ حيرتونا ياخي!.

يا جماعة البلد دي ما بتمشي لقدام بالطريقة دي فهل من صحوة ضمير مجتمعي حتى ينجح الساسة؟ كدي فكروا معاي.

* خاص بـ(متاريس)

الاربعاء ١٧/ مارس ٢٠٢١م

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى