آراء

«العيكورة» يكتب: موظف الخطوط السعودية هل ضاعت القيم؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

من داخل مواقف السيارات بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة اكتب هذه السطور عن موقف كنت شاهدا عليه قبل قليل.

اظنه كان يمكن ان يعالج بنوع من المرونة والانسانية من موظف من موظفي استقبال الركاب لدخول صالة السفر النهائية قبيل الجوازات.

كان هذا الموظف ويبدو انه حديث عهد بالوظيفة ومن الذين تجرعوا مهامها (اكاديميا) او تدريبا ولكنه لم ينل حظا من الخبرة وتقدير مواقف العملاء ولم يتلق جرعة عن كيفيه تسخير هذا النظام بما لا يخل بالهدف ولا يفقد حق الشركة الناقلة فى خدمة العميل وبما يحفظ تقدير الراكب.

 راكب سوداني يحمل شنطة صغيرة بصحبته طلب الموظف ان يضعها على الميزان وكان الوزن متجاوز عن الوزن المسموح بقليلا طلب من الراكب ان يقلل فبدأ يقلل ويعاد الوزن مرة اخرى حتى ارضى الموظف وكانت الحصيلة ارجاع عدد (٧) مصاحف بين صغير ومتوسط الحجم وشامبو شعر .

طلب منى الراكب ان اصطحب هذا (الرجيع) واتصرف فيه عافيا عنه لوجه الله فقلت له حسنا وساهديها لمن يحتاج او اضعها لك باحد المصليات او المساجد .

سمع الموظف الشاب وكانه يستنكر (وديها مسجد وديها اى حته المهم الوزن ابغاه مظبوط)! حقيقة لم استحسن الرد او بالاصح تدخله فى حديث يدور بينى وبين هذا الراكب السوداني فقلت له يا اخي انا لا اتحدث معك!. 

انتهى الصراع بين النظام ووتسخير النظام على يد الموظف بارجاع تلك المصاحف التى حسب علمي ان لها استثناء ورعاية من اعلى هرم السلطة فى المملكة العربية السعودية وكم تمنيت لو يتم تدريب مثل هؤلاء الشباب على ان التشدد المهنى ليس سيفا قاطعا فى تطبيق النظام وان ما سواه يعتبر فوضى.

فلا اعتقد ان طائرة الخطوط السعودية الرحلة رقم (٤٥١) التى ستغادر بعد قليل الى مطار الخرطوم الدولى اليوم الخميس الخامس والعشرين من مارس الجاري سينقصم ظهرها اذا حملت بضع كيلو جرامات هى كلام الله بين دفتى مصاحف.

فماذا لو سمح بها؟ سؤال اوجهه للسيد مدير الخطوط السعودية ورئيس الوردية المناوب التفتوا لصغار موظفيكم فشركتكم فى نهاية المطاف هى من ستنال الرضي او سخط العميل فى حين ان لكم من الموظفين ما تنساب الخدمة بين يديهم ومحياهم كما ينساب الماء من فيه السقاء.

وهذا ما شاهدته من الموظف الاخر بجوار (عمنا) الذي اصر على اعادة الوزن الزائد وكنت اتوقع بعد ان رأني حاملها ان يعيد النظر فى قراره. 

وان كانت محطة الخرطوم (تستاهل) مثل هذا النوع (المحترم) من الاستقبال والركاب فصدقوني ستخسر الخطوط السعودية يوما بعد يوم عميلا تلو الاخر ولو ظننتم ان هذه المحطة ستكون حكرا لكم فدوام الحال من المحال.

فقد حملت البشريات ان شركة طيران (تاركو) قد وصل اسطولها (٢٦) طائرة واظن بني جلدتنا هم الاكثر تقديرا من الخطوط الاجنبية لمن اضطرته الظروف ان يحمل وزنا زائدا دواء كان او مصاحف . اللهم فاقل عثرات طيراننا الوطني فقد كثر الهوان واستغلال بساطة اهلنا.

قبل ما أنسي :

الاستاذ الراكب فائز ابو جبيرة وصلت مصاحفكم وثبت اجرها إن شاء الله وصعد الى رب السماء وانما الاعمال بالنيات. تصحبكم السلامة .

*خاص بـ(متاريس)

زر الذهاب إلى الأعلى