الإثنين 23/01/30

«العيكورة» يكتب: حكاية البنك الدولي وساقية إبليس

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

وبما ان العبد لله من الذين يغيرون القناة عند البدء فى النشرة الاقتصادية لعدم الاختصاص و(تقالة) الفهم في (حتة) النقاط والبورصات و(الكيرفات) والسعر التأشيري والقرض التجسيري والى ما ذلك من مصطلحات المحاسبين (الناشفة).

فقد لملمت كامل قواي العقلية والذهنية حتى اختصر لمن هم في فهمى او دون ذلك ان يفهموا احتفائية السودان بالامس التى ملأت الوسائط.

وبما انني ليس لدي صديق (مرطب) او اقتصادي معرفة فقد اصبت بحالة من الدوار وانا اهمهم بشفاهي واعقف اصابعي ما بين القرض التجسيري والسعر التأشيري للدولار فتهت بين المسميين.

حاولت الاتصال (بصديقنا) بابكر بشير مدير لاحد البنوك بالخرطوم ولكن تراجعت عن هذا القرار . وأصريت ان ألهث واكثف البحث لعلي اجد من ابناء حواء من كتب عن هذا الموضوع بطريقة مبسطة فلعل البسطاء مثلي يفهمون حتى لا يتم (خمهم) بالمن والسلوى الكذوب بإنفراج الحال لكي لا يدلقوا ماءهم على السراب. 

كتب أحد المختصين وبلغة فهمتها واريدك عزيزي القارئ ان تركر (معاي) حتى تفهم يقول أن (طنط) أمريكا قد سلفت السودان مبلغ (1,15) مليار دولار (عشان شنو؟) لا ليحل بها مشكلة الكهرباء والدقيق والمحروقات بل ليسدد ذات المبلغ كمتأخرات ديون للبنك الدولي (حلو الكلام).

وبعدها يمنح البنك الدولي ذات المبلغ للحكومة السودانية كقرض (طبعاً بفوائده) لتقوم بدورها بإعادة السلفة الامريكية خلال ساعات (للحاجة) أمريكا.

وبذا يكون السودان قد تحلل من ديون البنك الدولي اسمياً ولكن تظل الديون الاخرى هى هى (فهمتو الحكاية يا جماعة) أي ان الشغلانة لعب في لعب وهذا ما يعرف بالقرض التجسيري (اظن ناس السوق العربي) يفهوا هذا الكلام جيداً (قريبة من الكسر). 

إذاً بماذا يحتفل السيد (حمدكا) ويشكر في هؤلاء (الاونطجية). ليفرحنا بهذه الخديعة والالتفاف الفني على مؤسسات التمويل العالمي.

ولأن القوانين المالية لا تسمح باعفاء الديون (كده لله) ولا تسمح بتمويل آخر الا بعد سداد الدين الاول لجأوا لمثل هذه الخديعة حتى يقال اننا (عبرنا)!!. 

النتيجة (بقينا حبايب) يا البنك الدولي وتعالوا نصفر العداد ليطلب السودان قروض جديدة بشروط جديدة وابتزاز أشد وفى الوقت الذى يحدده البنك الدولي.

والسؤال هل مثل هذه الحيل المالية ستنعكس ايجاباً على المواطن العادي؟ بالطبع لا والف لا الا اذا استثنينا برنامج (ثمرات) المذل الذى تمنح بموجبة الحكومة السودانية خمسة دولارات للمواطن وفق حصر معين لا يخلو من (الخيار والفقوس).

ذات القروض التجسيرية حصلت عليها دول (ليبريا) و(مينامار) و(الصومال) ولم تجني منها الا المزيد من الاذلال والتبعية للبنك الدولي.

جميع التجارب الناجحة للنهوض الاقتصادي اعتمدت على رأس المال الوطني ولم تنمو دولة في العالم بالهبات وراس المال الاجنبي . فمتى يفهم (جماعتنا) هذا الكلام .

قبل ما أنسي :

حمدوك لملم (مكرفوناتك) الكلام ده ما بمشي علينا.

وسلام يا المُنجل المركُوز على ضهر البلد تقيات

ومرحب بالترس ناكوسي يدفق صُرّة البِلدات

سلام للجنا البدّر زرع جدعاتُ للباجور عموموم من (سوبا) لبركات

نعم انو البلد نيل شرب من ترعتُو الجرايه

ادياتك على الفايت البعيد دنّايه

انتِ لتيبه انتِ شرايه انتِ كِسيره في مُخلايه

مخلاية الجنا البدر بعد ما صلي وشال سلُوكتو والجرّايه

(رحم الله الامين عبد الغفار)

* خاص بـ(متاريس)

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

صدق البرهان: التسوية ليست ثنائية

بقلم: إبراهيم عثمان (مافي تسوية ثنائية، صحيح في ورقة قُدِّمت، نحن عملنا عليها ملاحظاتنا نحن …