آراء

«العيكورة» يكتب: الفريق عيسى أقدل يا جبل الحديد الصم

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

وحدث ما توقعناه في مقال سابق بهذه الصحيفة (متاريس) عندما قلنا في مقال سابق ان الفريق عيسي آدم اسماعيل مدير شرطة ولاية الخرطوم سيقال من منصبه على خلفية تصريحاته لقناة الجزيرة الفضائية بقوله إن إلغاء قانون النظام العام اسهم في انتشار التفلتات الأمنية التى يعيشها السودان وطالب بضرورة اعادته.

وقال ايضا ان مطالبات النيابة المستمرة برفع الحصانة عن افراد الشرطة القى بظلال سالبة على عملها وطالب ايضاً ان تعاد للشرطة هيبتها بايقاف مثل هذه الممارسات متعهداً بالقضاء على حالة الانفلات الامني خلال اسبوع واحد .

وبما ان شيوعيي الحرية والتغيير ومن شايعهم من الناصريين والبعثيين وجماعة (هناي) محمد طه يوزعون الادوار فيما بينهم والحكومة (الباركة) فقد قادوا حملة اعلامية هزيلة ضد الرجل ولكن الحكومة هكذا ارادت لها ان تكون هى المستند الذى تتكئ عليه لاقالة الفريق عيسي.

والمراقب للساحة يجد ان المناصرة والتأييد الذى حظي به سعادة الفريق لم يحظى به حتى وزير الداخلية نفسه ولكن (قحت) تجاهلته واتجهت نحو (جماعتها) من المأجورين والمخمومين .

الفريق عيسى كلف برئاسة هيئة الشؤون الادارية بالشرطة وكلف الفريق زين العابدين عثمان ليكون مديراً لشرطة ولاية الخرطوم . (برأيي) ان الفريق عيسي قد حاز شرفاً لا يدانيه شرف وسطر بأحرف من الكبرياء والرفعة سبب إقالته وهى انه صدح بكلمة حق في وجه حكومة (خائبة) وقبض ثمن شجاعته وهو رضاء وارتياح الشعب السوداني واختزانه لهذا الموقف الرجولي.

الفريق عيسي سيتعب من اتى بعده ان لم يكن بذات المبادئ التى ذهب من اجلها عيسى وهى حفظ هيبة الدولة وضبط الشارع المتفلت.

فماذا يا ترى سيفعل اليساريون ان طالب الفريق زين العابدين هو الآخر بعودة قانون النظام العام حتى يتمكن من اداء عمله ! فهل سيقيلونه ايضاً كذلك؟.

 السؤال المحوري لمن تتبع وزارة الداخلية او دعونا نقول من يملك حق الترشيح أليس هو الشق العسكري؟ فلماذا يتوقف هنا ويلقى مرشحيه بين انياب اليسار دون متابعة ودعم وحماية.

(برأيي) ان (الموضوع ليس لعب) وعلى رئيس مجلس السيادة وطاقمة العسكري بالمجلس السيادي تقديم الدعم اللا محدود لوزير الداخلية ومدراء شرطة الولايات عموماً فهم الواجهة وهم هيبة الدولة فلا يعقل ان يتركوا بهذا الهوان (شافع منكوش شعر الرأس يقف امام لواء وبكل قلة أدب .. معاك لجان مقاومة) فما الذى تبقى من هيبة الدولة؟ سؤال أوجهه للفريق البرهان! واذا تماهي الفريق البرهان مع نشطاء (قحت) بهذه الطريقة (فبرأيي) عليه ان يجهز وزير داخلية ومدراء شرطة كل اسبوعين! اليس هذا ما يريده اليسار؟.

نعم نقدر للفريق اول رئيس مجلس السيادة حرصه ان تمضي الفترة الانتقالية الى غاياتها وسعيه الحثيث (بهشهم هشاَ) نحو صناديق الاقتراع وهم لها كارهون ولكن يجب ان لا يكون ذلك خصماً على حساب الامن وهيبة الدولة.

 اطالب من هذا المنبر المكون العسكري بمجلس السيادة ان يلتفت بالمزيد من الاهتمام الى وزارتي الدفاع والداخلية وان لا يسمح لكائن من كان ان يولغ في انائهما الا لاهل الاختصاص من اهل الشرطة والعساكر وان يزيل كل العقبات التى تحول دون اداء واجباتهما المهنية وان يلغي جميع طلبات رفع الحصانة الا في حق من اجرم.

ولكن ان ينتقص من آداء الشرطة لصالح لجان المقاومة ومنسوبي الحرية والتغيير فذاك امر معيب ومسئ (للكاكي) وارجو من سعادة الفريق البرهان ونائبة الفريق حميدتي ان (يدعكا عينيهما) جيداً هذه المرة فقد كثرت الرجرجة والدهماء والكل مستكين للتجاوزات تتكرر بلا عقاب وهذا ايضا عيب في حقهما فالمسؤولية لا تتجزأ.

قبل ما أنسي : 

سعادة الفريق عيسى آدم اسماعيل لك عاطر التحايا والتقدير فقد وفيت وكفيت ونطقت بكلمة الحق في زمن عبوس وانت رجل يستحق التكريم الشعبي وسيذكرك التاريخ كلما ذكرت الشرطة والمواقف والرجولة فأنت قامة ترفع لها القبعات اجلالاً.

وفقك الله اينما كنت وسدد على طرق الحق خطاك . وحيوا معي الشرطة .
وتسلم يا الهميم تسلم
و يا جبل الحديد الصم
وقت الحارة تتقدم
و يا اب سيفاً شرابو الدم

* خاص بـ(متاريس)

زر الذهاب إلى الأعلى