الإثنين 23/01/30

«العيكورة» يكتب: الإتحادي الديمقراطي غايتو حزب مروِّق روقة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

على ما اذكر ان الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة مولانا محمد عثمان الميرغني لم ينجح في عقد مؤتمر تاسيسي له منذ الثمانينيات وهو حزب مُبدع حد الادهاش في ممارسة البيات الشتوي السياسي ونفسو (بااارد).

لكن وقت العَشاء لا يُفتقد مثله مثل نظيره الأمة وان كان الاخير يتفوق عليه بتواجده وحراكه ونشاطه في الساحة السياسية والمواقف الثابتة والراسخة للانصار ولا احد يزايد عليهم.

اللهم إلا براعتهم فى سرعة تغيير (الجلابية) مع كل نظام فلهم اسلوب ومشاركة و(حقهم) يصلهم نيئاً ومطبوخاً . 

أما حزب الاتحادي الديمقراطي الاصل فقد ظل هو حزب المرجعية الدينية والولاء لطائفة الختمية دون الاكتراث لضخ دماء شابة يتطور معها الحزب حتى يجد مساحة وسط الشباب لذا ظل يتثاءب طيلة السنوات الماضية حتى تشظي شأنه شأن حزب الامة والحركة الاسلامية.

الاتحاديون غالبا ما يتركوا الآخرين يخططون الميدان ويأتون بالكرة وعندها يظهرون خارج الملعب فإما ان يلعبوا واما ان (يكركجوها)!.

بالامس وقعوا على اتفاق إطاري مع جيش حركة تحرير السودان أعتقد انه (جناح مناوي) رغم ان الخبر لم يذكره تحديداً يقول ان الهدف من الاتفاق هو تعزيز السلام ورتق النسيج الاجتماعي وتحقيق التعايش السلمي ونبذ الكراهية واعلاء صوت الوحدة الوطنية والمساواة دون تمييز عرقى او ديني!.

(كلام حلو) فما الجديد هنا عزيزي القارئ كلهم يقول ذلك ولكن هل التزم القادة بهذه المبادئ ناهيك عن عامة الناس بل واين يعيش مولانا و(عيلته) أصلاً حتى يتحدثوا عن التعايش!.

واكدت اللجنة المشتركة التى تم تشكيلها بين (المراغنة) وجيش تحرير السودان تأييدها للاتفاق الموقع بين الحلو والبرهان بخصوص (علمانية) الدولة نعم الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل ذو المرجعية الدينية يؤيد (ما لله لله وما لقيصر لقيصر).

ولكن حتى يخفف الصدمة على المريدين والاحباب والصادقين من الختمية (تضارى) خلف جيش تحرير السودان حتى يقول ان (المباركة) فرضتها ضرورة التحالف الاخير .

وناشدوا في لقائهم المشترك عبدالواحد محمد نور للحاق بركب السلام (دعوة طيبي يا زلمي) وليته يستجيب.

اتفق الطرفان على تأسيس شراكة لتحالف سياسي عريض من أجل نجاح الفترة الانتقالية بتكوين لجنة سموها بالسياسية لوضع خارطة طريق واعلنوا ترحيبهم بمن اراد ان ينضم اليهم من الفعاليات وحركات الكفاح الاخرى.

لاحظ لم يقولوا احزاب بل قالوا فعاليات وحركات كفاح لان الهدف هو من يحملون السلاح وليست الاحزاب الاخري!.

وكونوا لذلك لجان اقتصادية واجتماعية وتنظيمية و(حاجات) من شغل اتحادات الطلاب.

حقيقة لم اجد في ثنايا الخبر الا ما كنا نفعله ونحن طلاب. تكوين لجان ولجان منبثقة واماني متبادلة و(حبيبي اكتب لي وانا اكتب ليك) . ولكن على ارض الواقع فلا شي يرتقي لخطورة المرحلة فكلنا يمكن ان نقول مثل ما قالوا.

انتهي الخبر القديم المتجدد والعادة المتوارثة لدى الاتحاديين هل تذكرون اتفاق (الميرغي قرنق) في (كوكادام) الذى وصفوه بالترياق الناجع لمشاكل السودان لولا استيلاء الانقاذ على السلطة آنذاك فهى ذات المفاهيم التى يمارسونها اليوم!.

يغطون في ثبات عميق لم يُسمع لهم رأياً ولم يسجل لهم التاريخ موقفاً عن معاناة الشعب منذ عامين سوي بياناتهم الهزيله عبر (الميديا) ولكن مبادرات على الارض . تفقد للمواطنين دعم لمنكوبي السيول دورهم فى مكافحة جائحة كرونا فلا شئ والعارف (حاجة غير كده) فليقل لى مأجوراً.

فيا له من حزب واسع الحيلة مرتاح البال (مُرطب) الجيب دفع بأولاد (المصارين البُيض) حتى تسنموا الوزارات مع (الانقاذيين) ولو أن احدهم دخل زقاق (بام درمان) لعجز ان يخرج منه.

الحدث عندهم هو ان يزور زعيمهم السودان وليس ان يُغادره زائراً ثم يعُودُ اليه. (فهمتو الحكاية)؟.

قبل ما أنسي :

يا جماعة شغلوني معاكم!.

* خاص بـ(متاريس)

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …