«العيكورة» يكتب: الكهرباء تقطع ليه وحمدوك قاعد؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

تكرر انقطاع التيار الكهربائي اثناء فعاليات رسمية بالدولة من ما زاد من ارتفاع درجة حرج المسؤولين بعكس ما يحدث بصورة يوميه وبتكرار مُذل للمواطن العادي دون ان نسمع صوتاً لهذا (الحرج الحكومي) أم ان الناس مقامات حتى امام الحقوق الاساسية!.

 والي شمال كردفان خالد مصطفي (بتاع القصيدة الفلته) اصدر قراراً بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة انقطاع الكهرباء عن قاعة منتدي الصمغ العربي الذى عقد مؤخراً بحاضرة ولايته الابيض بحضور رئيس الوزراء (يا حراام تلقو الحر كتلو).

اى ان الوالى وكأنه استشاط غضباً فى (ناس الكهرباء) بولايته وهو مغمض العينين صارخا: تقطعوها وحمدوك قاعد ! فهل يا تري هذه اول مرة يقطع فيها الامداد الكهربائي عن المواطنين بولايته؟ ام انه النفاق السياسي يمشي علي رجلين!.

وهل سبق ان شكل (سعادتو) لجان تحقيق في مثل هذه (القطوعات)؟ ام هى غضبة لاجل حمدوك والمواطن فى ستين داهية!. 

هذا ما كنا نحذر من سيطرة المسؤولين بالصف الثاني والثالث على من يعلوهم من المسؤولين الكبار بهالة من التغبيش البصري ورسم الصور الوردية للوضع الراهن وتزيين معيشة المواطن.

وقلنا يجب ان تنتهي جملة (كلو تمام ياريس) وعلى هذا (الريس) ان لا ينتظر التفارير بل عليه ان يغبر قدماه ساعة في سبيل المواطن ليري بأم عينيه كيف يعيش حتى يري الواقع بلا (مكياج). 

وذات الموقف المحرج هو ما حصل مع الوزير خالد سلك اثناء اجراء مقابلة له مع احدي القنوات الفضائية ايضا (قطعت الكهرباء) والمقطوع لا يمكن اعادته كما كان الا بجهد جهيد وعزيمة جبارة وهكذا اصبحت كلمة (قطعت) حصرية لدينا بالسودان نستخدمها للماء والكهرباء فيكفى للمتلقى ان يستمع لكلمة (قطعت) ليفهم ما بعدها من مآسي وأضيفت لها مؤخراً كلمة (طشّت) تطلق على الشبكة العنكبوتية. 

المصيبة في هذا القطاع ان حتى البدائل المتاحة هى الاخري تواجه بكلمة (مافى ومعدوم ومابتلقاهو وما تفتش ليهو) وهو الديزل والبنزين! لذا حتي اذا ما اتجه الميسورين للمولدات الكهربائية فتظل المشكلة قائمة قائمة. 

وزير شؤون مجلس الوزراء شكل ايضاً (لجنة تقصي) لبحث مشكلة الكهرباء مفردات جديدة في عالم السياسة السودانية حكومة تتقصى من نفسها (طيب) (مش) المفروض ان هذه الحكومة قد اطلعت على برنامج وزرائها واجازته قبل التفيذ؟ (بدلاً) من هذه (العواسة البلا طايوق) التى تدار بها حكومة السيد حمدوك الثانيةَ.

يا سيدي الكهرباء ليس (فتل حبال سعف)! الكهرباء بنية تحتيه ورثتموها كاملة الدسم وبصحة ممتازة وعجزتم عن ادارتها.

عدد من السدود والمحطات الحرارية واحتياطي محروقات وكادر فنى مؤهل فهل احد يملك شجاعة ان يقول للرأي العام ماذا فعلت حكومة (قحت) بهذا الارث الضائع من مكتسبات الشعب؟ لا أحد (برأيي) بل (شاطرين) حد التوتر في الحديث عن الشفافية وتمليك الحقائق ولكنهم لن يتحدثوا عن فشلهم. 

قبل ما أنسي : 

أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لان (الكهربة قطعت) بحضور السيد حمدوك ولم يحرك فيهم شعرة انقطاعها عن ملايين السودانيين مات بعضهم بسببها بالمستشفيات فتأمل!.

* خاص بـ(متاريس)

الاربعاء ١٤/ ابريل ٢٠٢١ م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.