الجمعة 23/01/27

«العيكورة» يكتب: رئيس من السودان حسب الطلب

بقلم:  صبري محمد علي (العيكورة)

ما أعلمه فى عرف السياسة ان رئيس الدولة هو من يجلس على قمة هرم السلطة ويرجع له وبحسب دستور الدولة فى أمور لا يحسمها الا هو شخصيا وان كان هناك مجالس مساعدة ومستشارين الا ان التوقيع النهائي يظل من مهام الرئيس.

فى السودان بلد العجائب آلت مهام رئيس الجمهورية المعزول لرئيس الوزراء الحالى السيد حمدوك وهذه لا غبار عليها و(مبلوعة) ولكن دعونا ننظر لمجلس السيادة (الفكة) او (لحم الرأس) سمه ما شئت اغلب ظنى ان مجلسنا المؤقر ليس له لوائح تضبط المهام الداخلية والتحركات الخارجية والتخصصية فى توزيع الملفات وكل واحد (مركب مكنة رئيس).

دول تدعو عضو مجلس سيادة بعينه لزيارتها وتكسر البرتوكول المعمول به وهى الدعوة التى يفترض ان توجه لرأس الدولة او رئيس وزرائها من رصيفه فى البلد الداعى ولكن فى ظل حالة الهرجلة السائدة فى السودان اصبحنا لا نتذكر ان رأس الدولة هو الفريق اول البرهان الا عبر نشرات الاخبار!.

(برأيي) انه قد سهل الاستقطاب وترسخت سياسة المحاور عبر هذه الثغرة (كلهم رؤساء) اليوم احدي الدول تدعو الطاهر حجر لزيارتها عبر سفيرها فى الخرطوم تحت عنوان لمناقشة بعض المواضيع المشتركة وما يهم النازحين بغرب السودان فاين البرهان!.

نائب رئيس مجلس السيادة الفريق حميدتى ما اكثر ما سافر لدول الجوار تحت ستار تلك العناوين! حقيقة لا اعلم ان كان عضو مجلس السيادة قبيل تلبيته للدعوة يتم استقبالها رسميا والتنسيق لها عبر القصر والمراسم ام ان الموضوع (جهزوا لى شنطتى) انا مسافر وما يتبع ذلك من ارهاق للخزينة العامة المرهقة اصلا للسيد العضو وطاقمة. 

شيء آخر لم اجد له موقعا من الاعراب السياسي بالسودان وهو حكاية (قوات القائد فلان) تتجة نحو الخرطوم تنفيذا للترتيبات الامنية (يخرب بيت الترتيبات الامنية ياخ) لا احد يفهم لها حدود كلهم يعلق عليها ويا مسافر جوبا صوب الخرطوم.

سبق ان تحدثنا وطلبنا من من يملك نسخة من اتفاق سلام جوبا ان ينشرها حتى يفهم السودانيون اين (دقس الموقعون) مالك عقار تحدث فى غير ما مرة وحذر مما يجري بخصوص الترتيبات الأمنية وقال اننا وقعنا كجبهة ثورية وكأن الرجل يتهم بعض من وقعوا بمحاولة الالتفاف والاستئثار بالنصيب الاكبر من الكعكة.

اذا حكاية (نحن فى مزدلفة ومتجهين لمنى) لا تصلح هنا فحبابكم ألف فالخرطوم فيها رجال وفيها كرم وفيها اسود وفيها الراكبين الراس ولا تخلو من المهمشين.

فادخلوها بسلام آمنين بلا ضوضأ فاهل الوسط والجزيرة مازالو (بكردو الزير) هل تعرفون كرد الزير؟ فليست دارفور وحدها هى حكرا على التهميش ولا طلاب الجزيرة مروقين حتى تفرض عليهم رسوم الجامعات الباهظة وابن دارفور لا الآن اهله حملوا السلاح والوسط والجزيرة لم تخرج على الحكومة! ويا ما فى الوطن من مظاليم. 

ما يحدث من تكدس لقوات الحركات بالخرطوم هو ما حدث بعد اتفاقية اديس ابابا بين النميري وقوات (انانيا ٢) فكله تواجد مؤقت وسيتلاشي ويكتمل الدمج فلا داعى لكل هذه العنتريات التى تطل برأسها بين الفينة والأخرى. 

* خاص بـ(متاريس)

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …